برشلونة يدخل التاريخ مجددا وريال مدريد يحسم "دربي" العاصمة

تم نشره في الاثنين 3 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • لاعبو برشلونة يحتفلون بأحد أهدافهم الخمسة في مرمى أتلتيك بلباو أول من أمس - (رويترز)

مدريد- واصل برشلونة المتصدر مسلسل انتصاراته وأضاف ضيفه أتلتيك بلباو إلى لائحة ضحاياه باكتساحه 5-1 مساء أول من أمس السبت في المرحلة الرابعة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، فيما نجح ريال مدريد حامل اللقب في حسم الدربي الناري مع جاره اتلتيكو مدريد 2-0.
على ملعب “كامب نو”، حقق فريق المدرب تيتو فيلانوفا فوزه السابع على التوالي والثالث عشر هذا الموسم وحافظ على سجله الخالي من الهزائم، مجددا تفوقه على بلباو بعد أن هزم النادي الباسكي بثلاثية نظيفة في آخر مواجهة بينهما في نهائي مسابقة الكأس الموسم الماضي.
وابتعد “بلاوغرانا” في الصدارة بفارق 6 نقاط عن ملاحقه أتلتيكو مدريد و11 عن غريمه ريال مدريد الذي خرج فائزا من دربي العاصمة على أرضه وبين جماهيره بفضل البرتغالي كريستيانو رونالدو والألماني مسعود أوزيل.
وعمق برشلونة الذي لم يخسر أمام منافسه الباسكي منذ 20 أيار (مايو) 2006 (1-3)، جراح فريق المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا وألحق به الهزيمة السابعة هذا الموسم، علما بأن بلباو خرج أيضا خالي الوفاض من مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” التي وصل إلى مباراتها النهائية الموسم الماضي قبل أن يخسر أمام أتلتيكو مدريد.
وعاد إلى صفوف “بلاوغرانا” النجوم الذي غابوا عن مباراة الأربعاء الماضي ضد ألافيس (3-1) في مسابقة الكأس وعلى رأسهم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أضاف هدفين آخرين إلى رصيده فعزز موقعه في صدارة ترتيب الهدافين بـ21 هدفا، كما أصبح على بعد هدف فقط من معادلة الرقم القياسي لعدد الأهداف في عام واحد (85) والمسجل باسم المدفعجي الألماني غيرد مولر.
وأنهى النادي الكاتالوني الذي يتواجه بعد غد الأربعاء مع بنفيكا البرتغالي في مباراة هامشية ضمن الجولة الأخيرة من الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا كونه ضمن تأهله وصدارته لمجموعته أيضا، المواجهة مع ضيفه الباسكي في الشوط الأول بعد ان حسمه بثلاثية بدأها جيرار بيكيه الذي تابع تسديدة شيسك فابريغاس في الشباك (22)، ثم أضاف ميسي الهدف الثاني بعد ثلاث دقائق فقط بعد تمريرة بينية من تشافي هرنانديز (25)، قبل أن يسجل المدافع البرازيلي أدريانو الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع بعد تمريرة بينية من فابريغاس (1+45).
وفي بداية الشوط الثاني أضاف برشلونة هدفه الرابع وهذه المرة عبر فابريغاس الذي وصلته الكرة على الجهة اليمنى بتمريرة مميزة من أندريس انييستا الذي ينافس ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو على جائزة أفضل لاعب في العالم، فأطلقها قوية بعيدا عن متناول الحارس (57).
وتراخى برشلونة بعض الشيء بعد أن اطمأن على النتيجة ما سمح لبلباو في تقليص الفارق عبر ايباي غوميز الذي كسر مصيدة التسلل بعد تمريرة طوليو متقنة من اندير ايتوراسبي وانفرد بفكيتور فالديس قبل أن يسدد الكرة في الشباك الكاتالونية (65).
لكن ميسي أعاد الفارق إلى أربعة أهداف بعد مجهود من بدرو رودريغيز على الجهة اليسرى للمنطقة قبل أن تصل الكرة إلى النجم الأرجنتيني الذي تلاعب بالمدافع قبل أن يسددها قوسية رائعة في الزاوية اليسرى العليا لمرمى غوركا ايرايزوس (70)، مسجلا هدف فريقه التاسع والعشرين في المباريات السبع الأخيرة منذ تعادله في الـ”كلاسيكو” مع ريال مدريد 2-2 في “كامب نو”.
ويبدو أن فيلانوفا يسير على خطى سلفه جوسيب غوارديولا بعدما دون مساء أول من أمس اسمه في سجلات الدوري الإسباني بقيادته فريقه برشلونة لأفضل انطلاق في تاريخ “لا ليغا”.
ولم يسبق لأي مدرب ان حقق الإنجاز الذي سطره فيلانوفا أول من أمس عندما قاد “بلاوغرانا” الى فوزه الثالث عشر من أصل 14 مباراة خاضها في الدوري حتى الآن.
وأصبح برشلونة صاحب أفضل انطلاقة في الدوري الإسباني بعدما كان يتشارك هذا الإنجاز مع ريال مدريد الذي حققه موسم 1991-1992 تحت قيادة الصربي رادومير أنتيتش، وتألق برشلونة في مستهل الموسم إذ سجل 48 هدفا حتى الآن، فيما دخل شباك حارسه فيكتور فالديس 16 هدفا.
وتحدث فيلانوفا عن الإنجاز الذي حققه فريقه، قائلا: “أنا سعيد جدا بهذا الرقم القياسي، لكن سعادتي أكبر بأداء اللاعبين الذين عرفوا كيف يقرأون المباراة”.
وتابع “أنا فخور بهم جدا لانهم واصلوا اللعب بالإيقاع نفسه والرغبة نفسها في تسجيل الأهداف حتى عندما كنا متقدمين بنتيجة 5-1. لو واصلنا على هذا النحو، فسنكون أقوياء جدا في المستقبل مما سيمكننا الفوز في كثير من المباريات والتنافس على الألقاب”.
ورفض فيلانوفا مجددا مقارنته بسلفه غوارديولا الذي قاد الفريق إلى 14 لقبا خلال المواسم الأربعة التي أمضاها معه، مؤكدا انه “من الصعب تكرار ما تحقق في الأعوام الأربعة الماضية سواء من حيث الألقاب أو من حيث طريقة اللعب. أشعر بالفخر لاني كنت جزءا من تلك الفترة أيضا (كان مساعد غوارديولا)”.
وكان فيلانوفا حقق أفضل بداية في تاريخ برشلونة على صعيد منافسات الدوري، متفوقا على الإنجاز القياسي الذي حققه غوارديولا في مطلع موسم 2010-2011 (12 فوزا وتعادل واحد مقابل هزيمة واحدة).
وعلى ملعب “سانتياغو برنابيو”، قلص ريال مدريد الفارق الذي يفصله عن جاره أتلتيكو إلى خمس نقاط واستعاد توازنه بعد أن مني الأسبوع الماضي بهزيمته الثالثة هذا الموسم وجاءت على يد مضيفه ريال بيتيس (0-1)، ما تسبب بتخلفه بفارق 11 نقطة عن غريمه الأزلي برشلونة.
ولطالما ارتدت مواجهة الدربي طابعا خاصا بالنسبة لريال وأتلتيكو بغض النظر عن ترتيب الأخير، فكيف الحال إذا كان فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني يتقدم على النادي الملكي في الترتيب.
وكان الفوز بدربي العاصمة مصيريا لريال؛ لأن فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي حقق الثلاثاء الماضي في مسابقة الكأس فوزه الرسمي رقم 400 (124 مع تشلسي الإنجليزي و103 مع ريال و91 مع بورتو و67 مع انتر ميلان الإيطالي و9 مع يونياو ليريا و6 مع بنفيكا)، كان سيفقد الأمل “منطقيا” في الاحتفاظ باللقب.
لكن النادي الملكي الذي لم يخسر على أرضه هذا الموسم، تجنب السيناريو الكارثي وأكد تفوقه على جاره الذي لم يذق طعم الفوز على الفريق الأبيض منذ 30 تشرين الأول (أكتوبر) 1999 (1-3 في سانتياغو برنابيو).
وكانت مواجهة أول من أمس مميزة لأنها وضعت رونالدو في مواجهة الكولومبي راداميل فالكاو (11 هدفا هذا الموسم)، فخرج الأول منتصرا بعد أن افتتح التسجيل لفريقه في الدقيقة 16 من ركلة حرة رائعة نفذها من حوالي 35 مترا، رافعا رصيده إلى 13 هدفا في الدوري هذا الموسم، ثم مرر كرة متقنة إلى أوزيل الذي أكد فوز فريقه بهدف ثان سجله في الدقيقة 66 من المباراة التي هيمن عليها صاحب الأرض تماما لكن الحارس البلجيكي ثيبو كورتوا تألق في الدفاع عن مرماه خصوصا في الشوط الثاني، كما نابت عنه العارضة وصدت ركلة حرة لرونالدو قبل ربع ساعة على صافرة النهاية، ثم القائم الذي وقف في وجه اللاعب البرتغالي في الدقائق العشر الأخيرة.
وأعرب أيتور كارانكا المدرب المساعد بفريق ريال مدريد عن ارتياحه من فوز فريقه موضحا ان الجميع كان يتوقع قبل اللقاء أفضلية “الروخيبلانكو”.
وذكر كارانكا في مؤتمر صحفي عقب اللقاء “كنا نتوقعها مباراة قوية على أساس قدوم أتلتيكو بشكل جيد وبثقة كبيرة. الجميع كان يتحدث عن أفضليته، لكننا أظهرنا شخصيتنا. في الشوط الأول تمكنا من السيطرة على مجريات الأمور وفي الثاني أتيحت لنا فرصا عديدة وسجلنا الهدف الثاني”.
وأضاف “أعتقد أن الانتصارات تمنحنا القوة. كانت مباراة إيجابية خاصة انها بين فريق مثل ريال مدريد الذي يتميز بقوته ومنافس من المدينة في أوضاع جيدة”.
وعلى ملعب “كوليسيوم الفونسو بيريس”، مني ملقة بهزيمته الرابعة هذا الموسم وجاءت على يد مضيفه خيتافي 0-1، ويدين خيتافي بفوزه الثالث على التوالي والسابع هذا الموسم والأول على ملقة في المباريات السبع الأخيرة التي جمعتهما في الدوري والكأس، أي منذ 8 أيار (مايو) 2010 (2-1 على ملعبه)، إلى ألبرتو لوبو الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 57 بكرة رأسية بعد ركلة ركنية نفذها بدرو ليون.
ورفع خيتافي رصيده إلى 22 نقطة في المركز الرابع مؤقتا بفارق الأهداف خلف ملقة الذي يختتم مشواره الناجح في الدور الأول من مسابقة دوري أبطال أوروبا يوم غد الثلاثاء أمام أندرلخت البلجيكي في مباراة هامشية كونه ضمن تأهله إلى الدور الثاني مع ميلان الإيطالي في أول مشاركة له في المسابقة الأوروبية الأم.
وعلى ملعب “ميستايا”، مني فالنسيا بهزيمته الأولى بين جماهيره والثانية على التوالي والسادسة هذا الموسم وجاءت بنتيجة كبيرة على يد سوسييداد 2-5.
وكان فالنسيا البادئ بالتسجيل منذ الدقيقة 2 عبر نجمه روبرتو سولدادو لكنه تعرض لضربة في الدقيقة 41 بعد طرد البرازيلي جوناس، فاستفاد سوسييداد من التفوق العددي ليدرك التعادل قبل نهاية الشوط الأول عبر ألبرتو ديلا بيلا (43).
وفي الشوط الثاني تمكن الضيوف من التقدم عبر ميكل غونزاليس (56) ثم أضاف دييغو ايفران الهدف الثالث لفريقه (64)، قبل أن يتمكن سولدادو من تسجيل هدفه الشخصي الثاني وتقليص الفارق (73) لكن ايمانول اغيريتكسي أعاده إلى هدفين (83) قبل أن يرفعه المكسيكي كارلوس فيلا إلى ثلاثة من ركلة جزاء (1+90)، مؤكدا حصول فريقه على نقطته العاشرة في آخر أربع مباريات والعشرين هذا الموسم حتى الآن.
ترتيب فرق الصدارة
1 - برشلونة 40 نقطة من 14 مباراة
2 - أتلتيكو مدريد 34 من 14
3 - ريال مدريد 29 من 14
4 - ملقة 22 من 14
5 - خيتافي 22 من 14 -(وكالات)

التعليق