"محطة": عمل مسرحي يتناول الواقع السياسي الفلسطيني

تم نشره في الخميس 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 صباحاً

 رام الله- تثير المخرجة الفلسطينية إيمان عون في مسرحيتها الجديدة (محطة) حالة نقاش حول الوضع السياسي الفلسطيني الحالي، وخصوصا فيما يتعلق بالذهاب إلى الأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين إلى دولة بصفة مراقب.
وقالت إيمان عون لرويترز بعد العرض الأول لمسرحيتها على خشبة مسرح عشتار في رام الله مساء الأحد "هذا عمل مسرحي يتناول الوضع السياسي الذي يغيب فيه الأفق رغم توجه القيادة الفلسطينية إلى محطة جديدة تتمثل في الذهاب إلى الأمم المتحدة".
وأضافت "اخترنا تجسيد الواقع السياسي في هذا العمل المسرحي الذي يشارك فيه سبعة ممثلين من خلال فكرة بناء سكة حديد لا يكتمل بناؤها بسبب ضياع معالم الطريق التي ستبنى عليها السكة".
تبدأ المسرحية بظهور عمال يقومون ببناء سكة حديد من خشب على المسرح ليظهر فجأة شخص يهدم السكة ويضع سكة جديدة لهم.
وتستحضر المخرجة الجدار الذي أقامته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وما سببه من قطع للتواصل بين الفلسطينيين. ويطغى اللون الرمادي على كل جدران المسرح.
ويستمع الجمهور إلى نقاش فريق عمل السكة الحديد الباحثين عن خط السكة الحديد الأصلي الذي ضاع رغم وجود خرائط تحدده إلا أن التغيير الذي حصل على الأرض لم يجعل للخرائط قيمة.
ويقرر العمال بعد ضياع مسار الخط أن يبنوا المحطة التي ستكون بحاجة إلى سكة والسكة بحاجة إلى قطار، والقطار بحاجة إلى ركاب وهكذا كان تم بناء المحطة ليكتشف الجميع أنها لم تحقق الهدف.
تقدم المخرجة رؤيا لواقع الحال الفلسطيني من خلال اقامة الشخص الذي أزال السكة الأصلية من البداية ببناء سكة له في الهواء معلقة لا تقود إلى أي مكان.
وكتبت إيمان عن مسرحيتها في منشور وزع قبل العرض "المسرحية ليست محاولة لتصوير الواقع السياسي الذي نعيشه بقدر ما هي انعكاس لصورة الوضع العبثي الذي فرض علينا".
وتضيف "مسرحية محطة لا تقدم حلولا لأزمة غياب الاستراتيجية أو للأزمة التي تعاني منها القيادة الحالية، بل هي محاولة لبدء حوار مفتوح وملهم بين طاقم المسرحية والجمهور".
وتباينت آراء الجمهور خلال النقاش حول سبل الخروج من الوضع الفلسطيني الحالي بين داع إلى المقاومة بكل أشكالها وآخر محمل القيادة مسؤولية ما آلت إليه الأمور.
كما اختلفت الآراء حول طبيعة العرض بين من رأى في الفكرة عمقا يعكس واقع الحال وبين من رآها سطحية بحاجة إلى مراجعة في أسلوب التناول. وقال الممثل محمد عيد الذي شارك في المسرحية بدور أحد عمال السكة الحديد "هذه تجربة جديدة في العمل المسرحي تحمل كثيرا من الرمزية في بعض جوانبها والمباشرة في جوانب أخرى".
وأضاف "يمكن مشاهدة الجدار والاحتلال والدول المانحة والقيادة الفلسطينية في هذا العمل المسرحي". وقالت مخرجة العمل إن المسرحية ستعرض على مدار الأسبوع الحالي على خشبة مسرح عشتار.-(رويترز)

التعليق