"الجبهة الموحدة" يدعو إلى إقالة حكومة النسور وإعادة التفاوض مع صندوق النقد

تم نشره في الثلاثاء 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:00 صباحاً

عمان - الغد - دعا حزب الجبهة الأردنية الموحدة مركز القرار إلى اتخاذ جملة من الإجراءات البديلة عن رفع الدعم عن أسعار المشتقات النفطية، في مقدمتها إعادة التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وإقالة حكومة عبدالله النسور.
وقال، في رسالة رفعها إلى جلالة الملك عبدالله الثاني وصلت "الغد" نسخة منها، إنه يقدم تلك الحلول عقب تفجر الشارع من شمال المملكة إلى جنوبها إثر قرار رفع أسعار المحروقات، إلى جانب صدور تصريحات حكومية "استهترت بذكاء الناس" وسوقت الحجج والذرائع لتبريره.
ورأى الحزب ضرورة إعادة التفاوض مع صندوق النقد الدولي، ومنح المملكة فترة 6 أشهر لإعادة صياغة سياساتها الاقتصادية لتتوافق مع شروطه، عدا عن دعوته تجميد القرار الحكومي. 
واعتبر أن إقالة الحكومة تأتي في الوقت الذي لا تحتمل فيه الأوضاع في البلاد إلى مزيد من القرارات والتجريب. في الأثناء، أكد الحزب أن مصادر في صندوق النقد الدولي أكدت أن الأخير "لم يضغط باتجاه رفع الدعم، وأن كل ما يعنيه هو تخفيض العجز في الموازنة"، فيما اعتبر أن تسويق الحكومة لمخاطر انهيار الدينار "ليست صحيحة".
وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية المحلية "لا تدلل على وجود انهيار وشيك للعملة المحلية"، مشيرا إلى أن الأردن يمتلك في سلة العملات الأجنبية 200 مليون دينار أكثر مما كان يمتلك في نهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2011،
إضافة إلى وجود ذهب بقيمة مليار دينار في خزينة البنك المركزي قابلة للتحويل إلى عملة أجنبية ما يعزز وضع الدينار.
ولفت إلى أن الاحتياطي المتوفر لدى البنك المركزي قادر على تغطية المستوردات لمدة أربعة أشهر.
ودعا الحزب إلى إحالة ملفات الفساد كافة التي تدور حولها علامات استفهام إلى جهة قضائية مستقلة على صفة الاستعجال، واسترداد المال المنهوب ممن تثبت إدانتهم بالاعتداء على المال العام.
وللخروج من الأزمة، دعا إلى دراسة إمكانية إصدار قوانين مؤقتة لتعديل قانون ضريبة الدخل، ودمج الهيئات المستقلة استناداً إلى نص الفقرة (ج) من المادة (94) من الدستور نظراً للحاجة إلى نفقات مستعجلة وضرورية لا تحتمل التأجيل.
ودعا الى اعتماد الشفافية في تسعير المحروقات لتعديل المزاج العام لكسب المواطن ليكون شريكاً رئيسياً في اتخاذ القرار.  ورأى الحزب أنه بالرغم من نصائح أصحاب الرأي بما فيهم الأجهزة الأمنية التي حذرت من مغبة رفع الدعم وتداعياته على الناس والنظام والأمن، غير ان القرار الحكومي جاء معتمدا على  التقدير الشخصي لرئيس الوزراء وآخرين اخطأوا التقدير.
إلى ذلك، رأى الحزب أن خصوم الدولة ليسوا أحزاب اليمين أو اليسار، بل الجهلة في إدارة الشأن العام، داعياً إلى اتخاذ قرارات سريعة لإعادة المركب إلى مساره.
ومن جملة تلك الإجراءات السريعة، تجميد قرار رفع الدعم، والتراجع عن السياسات الاقتصادية للفريق الاقتصادي الذي أوصل البلاد إلى وضع اقتصادي واجتماعي كارثي، فضلاً عن صياغة سياسة اقتصادية جديدة تلقى توافقاً وطنياً تتضمن مراجعة ملفات الخصخصة والنظر في قيام الحكومة والضمان الاجتماعي بإنشاء شركات تعدين جديدة لاستغلال الموارد الطبيعية واستخراج المواد الأولية الموجودة في باطن الأرض.
كما طالب الحزب بضرورة فتح الباب لاستيراد وتخزين المشتقات النفطية للقطاع الخاص ضمن مواصفات وشروط التخزين والسلامة العامة التي تضعها الحكومة.

التعليق