مبنى عماني يعود للعام 1930 يتحول لهيئة ثقافية تحمل اسم "جدل: معرفة وثقافة"

تم نشره في الأحد 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:00 صباحاً

عمان -  احتفل امس السبت بإشهار أحد بيوتات عمان القديمة والذي يرجع تاريخ بنائه إلى العام 1930، والواقع على درج الكلحة أقدم أدراج وسط البلد الواصل بين حي جبل اللويبدة وشارع السلط – وسط البلد، ليكون مقرّاً لهيئة "جدل: معرفة وثقافة" التي تحتضن جاليري للفن التشكيلي ومكتبة للمنتج الادبي والمعرفي والموسيقي إضافة إلى فنون أخرى.
ووفقا لمؤسس الهيئة الكاتب الدكتور هشام بستاني لوكالة الانباء الاردنية (بترا) اليوم، يعمل "جدل" على عقد دورات وورشات عمل تخصصية في الفنون المختلفة والكتابة، وتعليم اللغة العربية ببعد ثقافي لغير الناطقين بها، وتنظيم الأمسيات الأدبية وعروض الأفلام، والقيام بمبادرات تشجيع القراءة، والاهتمام بالبعد البيئي، مشيرا إلى ان اولى فعالياته التي انطلقت يوم اول من امس الاول، اشتملت على إطلاق معرض التصميم الجرافيكي "عمّان2022" وجدل الموسيقى مع شادي العلي وكاز الأمم (ترابيّة) ويعرب سميرات.
وقال البستاني ان الفضاء الثقافي الجديد هو هيئة مستقلة بالكامل تعمل بالتمويل الذاتي، مبينا انها ولدت بمبادرة من مجموعة من المشتغلين على تفعيل الجانب المعرفي، وتطوير الثقافة بمختلف تجلياتها، وإعادة الاعتبار للغة العربية كأداة ذات إمكانات غنية وغير محدودة، قادرة على التعبير المتمكّن في الآداب والفنون، من خلال تأسيس حاضنة ثقافية في عمق وسط البلد القديمة الذي يشغل الجزء الأكبر منه النشاط الاقتصادي التجاري/الخدمي مع نُدرةٍ لوجود مؤسسات ثقافية خاصة، أو حتى عامة، تضطلع بمسؤوليات مشابهة.
وحسب البستاني فإن "جدل" معنية بالإبداع والمبدعين في مختلف الحقول (الأدب، والفن التشكيلي، والتصوير الفوتوغرافي، والسينما، والموسيقى، والرقص المعاصر وغيرها)، لا سيما التجارب الجديدة المتمكّنة، مشيرا إلى ان هذا المنبر الثقافي الجديد يضم عددا من الأقسام ومنها "إبداع" والذي يعنى بالتفاعل الإبداعي وتطوير مختلف المهارات الإبداعية إضافة إلى تنظيم ورشات الكتابة، والفنون والآداب ومتابعة تطبيقاتها، من خلال دورات عمل متخصصة في هذه المجالات.
واشار إلى ان مكتبة جدل تقدم خدمة البيع المباشر للجمهور من خلال البيع المباشر للجمهور وتضم وتشكل مدخلاً لثقافة مغايرة ومتجددة، والتي تضم على ارففها بالإضافة إلى الأدب العربي المترجم إلى اللغات الأخرى، مجموعة كبيرة من الكتب العالمية المترجمة للغة العربية، والكتب الفكرية والفلسفية والبيئية، وكتب العلوم الحديثة مثل علوم الكون والأحياء والفيزياء ومختلف الكتب الجديدة.
ووفق البستاني تبادر مكتبة جدل إلى إقامة فعاليات تشجيع القراءة بشكل عام والقراءة باللغة العربية بشكل خاص، كإشهار وتوقيع الكتب وتقديم قراءات فيها، ونادي كتاب، وتنظيم معارض الكتب، مثلما تتيح من خلال "خزانة المعرفة" فرصة قراءة كتاب من قبل رواد المقهى أثناء وجودهم فيه، ودون مقابل، وتعمل على إنشاء مبادرة: "إقرأ بالعربية" لتشجيع القراءة باللغة العربية بالتعاون مع المدارس الخاصة.
واكد مؤسس الهيئة ان جاليري جدل يتميز بمبانيه المعمارية الثلاثة ويحتضن على جدرانه المعارض التشكيلية المختلفة، الفردية والجماعية، والمعارض ذات الثيمات المتخصصة. ويركز على إبراز الفنانين الشباب من ذوي التجارب الجادة والمتمكنة، مثلما سينظم ندوات مع الفنانين العارضين لمناقشة تجاربهم وإيجاد مساحات التواصل بينهم وبين الجمهور.
وأشار البستاني الى ان مقهى جدل الثقافي يقدم بشكل أساسي اطعمة ومشروبات شعبية ونباتية، مثلما يقوم بعقد دورات متخصصة في صنع الطعام والشراب في سياق مشروعه الثقافي على اعتبار أن الطعام والشراب مكون أساسي من مكوّنات ثقافات الشعوب وممارستها اليومية.
وسينظّم مقهى جدل أمسيات أدبية وفنية في الشعر والقصة والمسرح والموسيقى وغيرها، ونادياً للسينما، وسيكون مكاناً لتفاعل الحضور والعناية بمبادراتهم حيث سيتاح لمن يريد ويَقدِر من روّاد جدل على إقامة فعالياته المقترحة داخل المكان.
يذكر ان جدل اسس منصة مفتوحة لمن يريد تقديم أي من إبداعاته الذاتية (شعر، وقصة، ورسم، ومسرح، وغناء، وموسيقى، وغيرها) على أن تكون المادة الإبداعية باللغة العربية، ومن إنتاج المبدع نفسه، فعالياتها غير مبرمجة مسبقاً. -( تيسير النجار-بترا).

التعليق