وسائل الترفيه تنتقل إلى المجال الجوي

تم نشره في الثلاثاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • شاشات العرض فائقة الدقة "HD" واللمس تتوفر لدى المسافرين جوا كنوع من الترفيه - (أرشفية)

 علاء علي عبد

عمان- توسع مؤخرا مجال الترفيه الجوي ليتعدى مجرد مشاهدة فيلم على شاشة معلقة تصعب متابعتها. فالركاب يرغبون بأن يكون لديهم وسائل ترفيه وتواصل أينما كانوا، والأنظمة المتوفرة على متن الطائرة تحاول مواكبة تلك الرغبة.
واعتاد المستهلك على وجود إمكانية وصول لجميع وسائل الترفيه سواء في أي وقت أو أي مكان يتواجد فيه، حسبما ذكر كريس كولغروف مدير مقصورة الإلكترونيات لمنتجات الترفيه الجوي. ويضيف كولغروف "تواجه الطائرات تحديات عديدة لتوفير الترفيه للركاب، لكنهم أيضا يريدون أن يحصلوا وهم يجلسون على ارتفاع 35 ألف قدم عن سطح الأرض على وسائل الترفيه نفسها التي يحصلون عليها وهم يجلسون في منازلهم".
ويرى كولغروف بأن هذا السبب جعل الشركات المنتجة تحاول أن تنقل الترفيه الذي اعتاد عليه الراكب على الأرض إلى الجو أيضا، ورغم صعوبة المهمة، إلا أن كل خطوة يتم النجاح بها تكون خطوة لردم فجوة الـ35 ألف قدم.
ومن ضمن التطورات التي شهدها الترفيه الجوي، حسبما ذكر موقع TechNewsWorld، نجد شاشات العرض فائقة الدقة HD، وشاشات اللمس، فضلا عن المقاعد الخاصة، التي تسمح باستخدام الحواسيب اللوحية.
وتحاول البرمجيات وشبكات الإنترنت تقديم الخيارات المناسبة لمنح شركات الطيران السيطرة على تدفق البيانات وفي الوقت نفسه السماح للراكب أن يختار ما يناسبه من القوائم المتاحة، حسبما ذكر روسيل ليميو المدير التنفيذي لرابطة تجربة ركاب الطائرات.
ويضيف ليميو "فكرة التطور الجوي التي نسعى لها هي أن يتمكن الراكب من فتح حاسوبه اللوحي للاتصال بشبكة الإنترنت ليتم تحويله مباشرة لقائمة محددة من خيارات الترفيه ونشرات الأخبار. ومن الأفكار الأخرى بحث إمكانية تحويل الجهاز الإلكتروني الذي يحمله الراكب إلى جهاز تحكم عن بعد (ريموت كونترول) ليتمكن من خلاله التحكم بشاشة العرض التي أمامه".
ويعد منح المسافرين اتصالا دائما بشبكة الإنترنت أثناء رحلتهم الجوية من أهم التوجهات التي تدور المحاولات حولها للتمكن من تحقيقها. يقول بال بيوردال، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إيروموبايل، إن السبب بهذا التوجه يعود للنمو السريع لأجهزة الهواتف الذكية والبلاك بيري وغيرها من الأجهزة المماثلة.
ويتابع بيوردال بالقول إنه مع تنامي استخدام أجهزة الهاتف الذكي وما شابهها من أجل تصفح شبكة الإنترنت وإرسال الرسائل الإلكترونية على الأرض، أصبح من الضروري نقل التجربة للجو أيضا بسبب أن الاتصال المستمر بشبكة الإنترنت أصبح جزءا لا يتجزأ من حياة غالبية الناس.
ويضيف بيوردال أن مستقبل الاتصال بشبكة الإنترنت خلال الرحلات الجوية يحتاج لزيادة عرض النطاق الترددي للاتصال عبر الأقمار الصناعية، الأمر الذي يسمح للراكب تصفح المواقع الإلكترونية بالسرعة نفسها التي اعتاد عليها على الأرض.
نظام آخر يتم تطويره حاليا هو تمكين الراكب من استخدام جهازه الخاص، هاتف ذكي أو ما شابه، من أجل الوصول لأنظمة الترفيه الخاصة بالطائرة التي يسافر بها. فأهم التوجهات الحالية تعتمد على استحداث طرق مبتكرة للاستفادة من أجهزة الركاب الخاصة لأغراض الترفيه الجوي. هذا التوجه يتضمن تدفق البيانات من الخوادم (السيرفرات) الموجودة على متن الطائرة إلى أجهزة الركاب الشخصية بطريقة لا سلكية.
وبعد تلك التطورات أصبحت شركات الطيران تدرك جيدا أن عرض فيلم يلبي أذواق جميع الركاب لم يعد أمرا مقبولا بالنسبة لهم. فالذي يبحث عنه الركاب هو منحهم الخيارات، فالبعض يريد الاسترخاء ومتابعة أحد الأفلام، والبعض يرغبون بمتابعة أعمالهم والبعض الآخر ربما يريدون ممارسة إحدى الألعاب الإلكترونية.
وعند التفكير بالتسارع الذي يشهده عالم التكنولوجيا في شتى المجالات، والتقدم الذي يحدث على مجال الترفيه الجوي ندرك بأن المستقبل القريب سيحمل احتمالات لا نهائية من شكل الترفيه الجوي الذي يمكن منحه للمسافرين.

ala.abd@alghad.jo

التعليق