تحديد موعد الانتخابات مرتبط بما سيصدر عن ديوان تفسير القوانين

مجلس الوزراء يطالب مجددا "تفسير القوانين" بفتوى حول تأجيل الانتخابات البلدية

تم نشره في الأحد 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • مبنى مجلس الوزراء- (ارشيفية)

فرح عطيات

عمان - كشفت مصادر مطلعة عن أن مجلس الوزراء أرسل مؤخراً كتابا جديدا إلى ديوان تفسير القوانين، يطلب فيه الإفتاء بقانونية تأجيل إجراء الانتخابات البلدية، لما بعد منتصف آذار (مارس) المقبل، نظرا لما تطلبه من استعدادات مالية ولوجستية من الصعب اتمامها بالتزامن مع الانتخابات النيابية.
والتي ستجرى في 23 كانون الثاني (يناير) المقبل.
وقالت المصادر، إلى "الغد"، إن الكتاب الموجه تضمن طلبا بتفسير المواد القانونية التي تتيح تأجيل الانتخابات، التي أجلت أكثر من مرة، على مدى العامين الماضيين وإلى إشعار آخر، وأجلت آخر مرة بشكل مؤقت، استنادا إلى قانون جديد للبلديات، بعد استنفاد المبررات القانونية كافة التي تسمح بذلك.
وتأتي تلك الخطوة، بحسب المصادر نفسها، في ضوء رفض غير معلن من قبل بنك تنمية المدن والقرى على عدم دفع أي نفقات تتعلق بالانتخابات، باعتبار أن التحذيرات التي اطلقها سابقا مديره العام هيثم النحلة حول انتفاء قدرة البنك على سداد مديونية البلديات واستمرار دفع رواتب موظفيها، يعد سببا رئيسيا في الدفع باتجاه التأجيل.
وأظهرت بيانات أعدها البنك، الذراع المالي لوزارة الشؤون البلدية، أن المديونية المتوقعة مع نهاية العام 2012 لبلديات المملكة ستصل إلى نحو 96 مليونا و984 ألف دينار.
ورجحت المصادر أن الحكومة لن تتمكن في ظل ارتفاع العجز المالي للموازنة لعام 2012 بما يقدر بنحو 1027 مليون، من دفع النفقات المترتبة لإجراء الانتخابات البلدية والبالغة حوالي 100 مليون دينار.
وكان رئيس الوزراء السابق فايز الطراونة أشار، في رد الحكومة على مناقشات النواب للبيان الوزاري، إلى أن الانتخابات البلدية ستكلف الدولة أكثر من 100 مليون دينار كونها تحتاج الى إجراءات ادارية تتمثل في فصل مئات البلديات، وهذا الرقم غير متوفر او مدرج في موازنة العام الحالي.
وفيما يتعلق بملف فصل البلديات، شددت المصادر على أن تأجيل الانتخابات "غير مرتبط بملف الفصل"، وإنما بما تمر به المملكة من ظروف داخلية، تستدعي إجراء الانتخابات النيابية، من أجل استكمال مرحلة الإصلاح، إلا أنها أكدت أن فصل البلديات "لن يتم وبشكل نهائي، نظرا لعدم توفر مخصصات مالية تدعم هذا التوجه".
كما بينت المصادر أن ارتفاع مديونية البلديات بنحو 100 مليون دينار، ستدفع باتجاه العدول عن تنفيذ فصل البلديات، وأن الانتخابات البلدية المقبلة ستجرى وفق وضع البلديات القائم حاليا، على أن تحديد موعدها مرتبط بما سيصدر عن ديوان تفسير القوانين.
وكان الديوان الخاص بتفسير القوانين أفتى في نهاية شهر أيار (مايو) الماضي، بقانونية تأجيل إجراء الانتخابات البلدية هذا العام، وفقا لنص المادتين 4 و8 من قانون البلديات، اللتين تمنحان الحق للحكومة ووزارة الشؤون البلدية بتأخير موعدها، بما يخدم المصلحة العامة.
وأوضح الديوان أن المهلة الزمنية لإجراء الانتخابات تبدأ من 15 أيلول (سبتمبر) وتنتهي في 15 آذار (مارس) 2013، ما يتيح للحكومة دراسة ملف فصل البلديات، وإيجاد آلية لتخفيض مديونيتها، بدون أن يعني ذلك عودة المجالس المنتخبة السابقة، وجواز إبقاء اللجان المؤقتة على رأس عملها، تبعا للنصوص القانونية.

[email protected]

التعليق