أوباما جيد لإسرائيل

تم نشره في السبت 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 صباحاً

أسرة التحرير- هارتس

عشرات ملايين الأميركيين سيتوجهون يوم الثلاثاء الى صناديق الاقتراع لانتخاب الرئيس ونائبه. وسيكون هذا يوما مهما للديمقراطية الاميركية، يوم الاميركيين، وليس الاجانب رغم أن النتائج سيكون لها تأثير على العالم بأسره.
مع كل أهمية الموقف من اسرائيل، من الاميركيين بشكل عام واليهود الاميركيين بشكل خاص فإن هذا هو واحد فقط من الاعتبارات في مواضيع الداخلية والاقتصادية، الخارجية والأمن. لأسباب مختلفة، بما فيها التأييد العلني من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمرشح الجمهوري ميت رومني، الذي يتمتع مثله برعاية كبير المقامرين شلدون ادلسون، تحولت سياسة براك اوباما تجاه اسرائيل لتصبح احدى الجبهات التي فتحها قبالته رومني. فأوباما متهم بموقف بارد ومعاد لاسرائيل في سلسلة مواضيع، من ايران وحتى فلسطين. أما رومني فيعد بموقف حميم وأكثر عطفا. بالفعل، يجدر بنا أن نأمل في أن يدفع تجسد أماني رومني الى الأمام أكثر فأكثر علاقات واشنطن – القدس، استمرارا لميل كل الإدارات الأخرى، من الحزبين. غير أن التعمق الحقيقي، عديم المصلحة السياسية – الشخصية، فإنه في المواضيع الجوهرية التي تشكل العلاقات بين الدولتين، يبين بأن لا أساس من الصحة لعرض أوباما في ضوء سلبي.
لقد ساعد سلفه جورج دبليو بوش أمن اسرائيل بإسقاط نظام صدام حسين وبردع – لفترة محدودة – ايران من السعي المتسارع نحو السلاح النووي. لقد ساعد بوش على سلامة اسرائيل، وإن كان جزئيا، بصفته الرئيس الاول الذي تبنى حل الدولتين. كما أن دعمه أتاح إخلاء مستوطنات من غزة ومن شمالي السامرة. وواصل اوباما هذا الطريق ذا المسلكين، حيال ايران وفي مسألة الدولة الفلسطينية. وتحت ضغطه جمدت اسرائيل لأول مرة، لزمن ما، البناء في المستوطنات. ولم تكن علاقات الجيشين أبدا وثيقة بالقدر الذي هي عليه الآن. وتحدي اوباما في فترة ولايته الثانية، اذا ما فاز، هو أن يقود المنطقة نحو تسوية مستقرة من السلام والأمن.
على الانتخابات أن تتقرر حسب استنتاج المقترعين، من بين المرشحين أفضل لأميركا. ولكن اذا كان هناك من هم مترددون بالنسبة لمسألة اذا كان اوباما جيدا لاسرائيل - فالجواب على ذلك إيجابي.

التعليق