المقاصف المدرسية: تفاوت الالتزام بالقيمة الغذائية

تم نشره في الخميس 4 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 02:00 صباحاً
  • طلبة خلال وقوفهم في الطابور الصباحي - (أرشيفية)

عمان- يتفاوت التزام المدارس بتعليمات وزارة الصحة التي اصدرتها مع بدء العام الدراسي الحالي حول الشروط الواجب توافرها في المقاصف المدرسية.
تركز هذه التعليمات على ضرورة توافر مكان صحي بشروط خاصة للمقاصف المدرسية, وحصول العاملين فيها على شهادات خلو امراض, وبيع الاصناف ذات القيمة الغذائية للطالب.
الناطق الاعلامي في وزارة الصحة حاتم الازرعي, يقول انه تم تعميم هذه التعليمات على جميع مدارس المملكة ليتم تطبيقها مع بداية العام الدراسي الحالي.
ويشير إلى اضطرار الوزارة وبعد جولات ميدانية لتوجيه إنذارات وتحرير مخالفات لعدد من المدارس غير الملتزمة بالشروط الصحية للمقاصف, بل وإغلاق بعضها مبينا ان الاشراف على هذه المقاصف مهمة مشتركة بين وزارتي التربية والتعليم والصحة ممثلة بمديرية الصحة المدرسية.
وللاطلاع على مدى الالتزام بشروط المقاصف الصحية زارت وكالة الأنباء عددا من المدارس, ومنها مدرسة ذو النورين الاساسية للبنين التي تضم 1500 طالب ولا يوجد فيها مقصف اصلا, ويتم وضع المواد الغذائية التي تباع للطلبة بشكل عشوائي في غرفة الرياضة علما بانها من المدارس ذات الفترتين - صباحية ومسائية.
أحمد أبو عيطة مدير المدرسة التي تتبع مديرية تربية وتعليم لواء ماركا, يبرر ذلك بان قسم التخطيط في المديرية اتخذ قرارا بتحويل غرفة المقصف الى غرفة صفية في الوقت الذي صدرت فيه تعليمات خاصة بالمقاصف.
ويوضح ان تطبيق الشروط الصحية في بعض الاصناف الغذائية مثل وجود نسبة 30 بالمائة من العصير الطبيعي في العصائر المباعة, يعني شراء اصناف غالية الثمن تفوق القدرة الشرائية في حين يقول الناطق الإعلامي في وزارة التربية والتعليم ايمن بركات: عندما تشكو مدرسة من الاكتظاظ وتكون هناك حاجة ملحّة لاضافة صف دراسي, فانه يتم البحث عن أي غرفة بالمدرسة لاستخدامها في الجانب التعليمي الذي يعد الاساس في عمل الوزارة, يأتي بعد ذلك ما يتعلق بالامور المكملة لهذه العملية التعليمية وحل اشكالاتها.
ويضيف ان الوزارة تولي اهتماما كبيرا بموضوع المقاصف المدرسية بالتشارك مع وزارتي الصحة والصناعة والتجارة, فيما يتعلق بالتعليمات المطلوبة والمواد التي ينصح بشرائها ويحتاجها الطلبة وذات القيمة الغذائية المطلوبة
ويشير إلى أن هناك ثلاثة آلاف و300 مقصف مدرسي تابع لوزارة التربية والتعليم, مبينا ان المقصف يعمل على توفير الخدمات التغذوية للطلبة وترسيخ روح التعاون بينهم, باشراكهم في عملية البيع والمساهمة في مقاصف مدارسهم, حيث تشترط التعليمات ان لا تقل مساهمة الطلبة عن 90 بالمائة من اسهم مقصف مدرستهم في حين تدير المقصف لجنة تعمل وفق نظام معين ويرأسها أحد إداريي المدرسة.
ويؤكد بركات انه يوجد في كل مديرية تربية وتعليم مسؤول للصحة المدرسية والمقاصف, يزور المدارس باستمرار ويقدم التقارير المطلوبة المتعلقة بالشروط الواجب توافرها بمكان المقصف ويتابع نوعية مواد المقصف وسلامتها الصحية, وتعد المشروبات الغازية والمواد ذات الاصباغ من المواد التي يمنع بيعها من المقصف.
ويبين أن الوزارة تقدم وجبة صباحية للطلبة في مدارس المناطق النائية, يستفيد منها ما يقارب الـ 150 الف طالب وطالبة, مشيرا الى ان ولي الامر يتحمل ما يحضره الطالب من مشتريات من خارج المدرسة, مؤكدا على اولياء الامور تنبيه وتوعية أبنائهم بشراء المواد ذات القيمة الغذائية.
ويحتاج مقصف مدرسة الإسراء الأساسية للبنات التابعة لمديرية تربية قصبة عمان الى مزيد من التهوية, رغم انه يلتزم بالكثير من تعليمات المقاصف المدرسية.
ومع أن مقصف المدرسة يحتوي على الكثير من المواد والاصناف الغذائية المفيدة, إلا أن عددا كبيرا من الطالبات يفضلن الشراء من خارج اسوار المدرسة وفي غالبية الاحيان تلك الاصناف غير المتوافرة في المقصف, والتي يمنع على المقصف بيعها لعدم توافر قيمة غذائية جيدة فيها وفقا لمديرة المدرسة سهاد الوديان.
وتعمل المدرسة حاليا كما تضيف الوديان على اعداد نشرة خاصة ليتم توزيعها على الطالبات, تحتوي على قائمة بالمواد غير المفيدة للصحة والتي تقبل الطالبات على شرائها من خارج المدرسة اثناء الحضور صباحا.
وتؤكد النشرة عدم الشراء من الباعة المتجولين خارج اسوار المدرسة والذين ينتشرون عند نهاية الدوام.
مدير الغذاء في المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور محمد الخريشة, يقول "لا يعني ان المواد التي تم منع بيعها بالمقاصف المدرسية غير صالحة للاستهلاك او انها تسبب تأثيرات, ولو كان الأمر كذلك لمنعت المؤسسة إنتاجها من المصنع, لكن نؤكد هنا ان الطلبة يحتاجون لتناول منتجات ذات قيمة غذائية تفيدهم في النمو والتركيز والاستيعاب في هذه المرحلة, وما تم منع بيعه هي منتجات تكثر فيها النكهات والالوان وغير مفيدة لجسم الطالب.
ويضيف ان تعليمات المقاصف المدرسية واضحة تتمثل بانه لا يجب بيع مادة لا قيمة غذائية فيها, اما شراء الطلبة من خارج المدرسة فالامر متروك للاهالي الذين ندعوهم الى توجيه ابنائهم بعدم شراء مواد لا قيمة فيها.
ويبين الخريشة أنه تم تدريب ما يقارب 17 الف طالب وطالبة من مختلف مدارس العاصمة, وتأهيلهم لمعرفة القيمة الغذائية للمواد التي يشترونها وتوجيههم بعدم الشراء من الباعة المتجولين.-(بترا- زياد الشخانبة)

التعليق