%32 نسبة الانخفاض في أعداد السياح لمادبا خلال النصف الأول من العام الحالي

تم نشره في الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • سياح داخل كنيسة سان جورجس بمادبا التي تحوي أقدم خريطة فسيفسائية في المنطقة- (تصوير: ساهر قدارة)

أحمد الشوابكة

مادبا- انعكست التطورات السياسية الإقليمية على القطاع السياحي المحلي في محافظة مادبا، والذي يشكل رافدا مهما للاقتصاد المحلي في المدينة التي يعتمد سكانها على المشروعات السياحية التي ينتجونها.
ويرى خبراء في السياحة ان الوضع السياسي شل الحركة السياحية والتجارية وقضى على الكثير من المقومات السياحية، وعكس ركوداً في مختلف القطاعات الاقتصادية، ما أدى إلى دخول القطاع السياحي في دائرة الجمود.
 واعتبر عاطف معايعة أن الخدمات السياحية في مادبا لا زالت دون المستوى المطلوب، للوصول إلى الصورة المنشودة، وخاصة أن المدينة تعتبر نموذجا للمدن السياحية التي لا يستفاد من كامل إمكاناتها بسبب القيود وضعف التنسيق مع المؤسسات الداخلية والخارجية.
 وتشير الاحصاءات الى انخفاض عدد سياح محافظة مادبا خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 32 % ليبلغوا 47 ألف سائح مقارنة مع 69 ألف سائح في الفترة نفسها من العام الماضي. 
 وتمتلك محافظة مادبا إمكانات سياحية إمكانات عالية، إذا ما أحسن استغلالها ستمكنها من التنافس عالمياً في مجال السياحة التاريخية الأثرية، وبخاصة السياحة الدينية والبيئية والعلاجية وسياحة المغامرة والاستكشاف، كما أصبحت مقصداً هاماً للسياحة الدينية ومدينة للحج المسيحي خصوصا بعد زيارة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في عام 2000، وزيارة قداسة البابا بيندكتس السادس عشر في 2009، ما أسهم بارتفاع عدد السياح للمدينة ولموقع جبل نيبو من 37 ألف سائح في عام 2002 الى 400 الف سائح في عام 2010 .
وبدأت مدينة مادبا تشهد حراكاً في مجال الاستثمار بالقطاع السياحي المتوسط والصغير، من خلال إنشاء الفنادق والمطاعم ومحلات ومشاغل الحرف اليدوية، سواء من قبل ابناء المدينة او غيرهم.
وتسعى جمعية تطوير السياحة في مادبا، الى الارتقاء بالمنتج السياحي واطالة مدة اقامة السائح، وقد صممت موقعا الكترونيا للتواصل مع أبناء مادبا في الخارج من عرض صور وفيديوهات عن المحافظة سياحيا، كما تعمل على تسيير باص من مطار الملكة علياء الى مادبا ليكون ريع النقل دعم للجمعية، وفق رئيسها شارل الطوال.
ويؤكد مدير سياحة مادبا وائل جعنيني على وجود بوادر أمل لتدعيم المؤشرات السياحية، إذ إن هناك طلباً على مادبا  خلال الفترة المقبلة.
وقال الجعنيني "إن عداد السياح تراجع وسط تأثيرات أحداث الدول العربية على المناخ السياسي والأمني وبالتالي على المناخ السياحي ما أدى إلى تراجع عدد السياح الأوروبيين الوافدين إلى المملكة وهم الذين يشكلون معظم السياحة الوافدة إلى محافظة مادبا".
واشار الى أن السوق المحلي شهد نموا في الأشهر الماضية من العام الحالي بحدود الـ15 % في عدد الأفواج السياحية.
ويؤكد أصحاب المطاعم والفنادق أن الجسم السياحي في الأردن  تأثر سلباً خلال السنة الماضية بفعل الأوضاع السياسية المتأزمة في الدول المجاورة، خصوصاً أن نسبة السياحة الواردة في 4  سنوات الأخيرة أتت معظمها من الدول الأجنبية، بالإضافة إلى الدول العربية، فكان العرب يشكلون قسماً رئيسياً من السياحة الواردة فيما معظمهم يقدمون عن طريق البرّ عبر سورية.
 ويرى فادي كرادشة صاحب مطعم ان التراجع لم يشمل مادبا فحسب حيث تراجعت الحركة السياحية العام الماضي بحدود 14 % كمجموع عام، فيما شكلت تراجعاً في السوق العربي بنسبة 40 %".
واشار الى أن الاستقرار الامني والسياسي، يساهم في تحسين الحركة السياحية ، وبالتالي المحافظة على مستوى النمو، حيث يتجه سياح إلى الأردن في ظل الأزمات المتواجدة في العالم العربي.
وأوضح محمد احمد أن" نسبة الحجوزات تنعكس بالتالي على قطاع الفنادق الذي سيشهد ارتفاعاً في نسبة الإشغال مع ارتفاع الحركة السياحية فيما قد تتراجع النسبة بشكل طفيف خلال شهر رمضان ليأتي المغترب ويغطي نسبة الركود في فترة الأعياد".
وتعبّر القطاعات التجارية والاقتصادية عن ارتياحها للحركة السياحية، منهم من يترقب

التعليق