"3:34 زلزال تشيلي": فيلم يصور مأساة حدثت في 2010

تم نشره في الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • ملصق الفيلم - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- انطلقت أول من أمس فعاليات الدورة الثالثة لأيام الفيلم التشيلي، بعرض فيلم "3:34 زلزال تشيلي" لمخرجه خوان بابلو تيرنيسيه، وهو أول عمل سينمائي يتناول الزلزال المدمر الذي ضربها في العام 2010 وسبب اضرارا كبيرة بقوة بلغت 8.8 على مقياس ريختر.
والفيلم الذي عرض في الهيئة الملكية للأفلام، يتناول هذه الحادثة من خلال تقاطع ثلاث حكايات مختلفة لأشخاص لا تربطهم أي صلة سوى هذا الحدث المؤلم المستمد من واقع الحياة، ولكن بطريقة مسلية أكثر قربا.
وقد يبدو الفيلم أشبه بتقرير خفيف بصورة جميلة بحكايات أبطاله الذين كانوا يمارسون حياتهم الطبيعية، بدءا من اندريا فروندو لالتي تذهب بإجازة وتترك طفليها مع والدهم، وقصة السجين فيرناندو غروميز الذي يهرب من السجن بحثا عن ابنته القابعة تحت الأنقاض بمبنى التو ريو، ووصولا لحكاية أنا لوريتو الطالبة الجامعية التي تشهد برفقة أصدقائها التسونامي والهزة الأرضية، التي تصل حتى ديشاتو حيث كانوا يقضون وقتهم.
واللافت في الفيلم مشاركة تلك اللحظات الإنسانية الصعبة التي يصوغها مخرجه لخدمة المشاعر الدرامية، لربط القصص الثلاث بعد الزلزال المدمر.
والزلزال الذي ضرب تشيلي وقع في 27 من شباط (فبراير) في العام 2010، وخلف أكثر من 730 قتيلا، وشرد الملايين وسط خسائر قدرت ببلاين الدولارات، وأسفر عنه موجات تسونامي كبيرة اجتاحت السواحل التشيلية  حول المدن المحيطة لعاصمة تشيلي سانتياغو وجزر أخرى حولها وأغرقتها أيضا.
ووظف المخرج بفيلمه العديد من المؤثرات الخاصة التي ورغم محدودية ميزانيته، إلا أنها أبرزت الرعب والخوف والعناصر المفاجئة في انهيار الأبنية والأمواج العاتية التي ولدها التسونامي، واختار خوان بابلو تيرنيسيه مؤثراته بدقة حتى لا يقع في كليشيهات هوليوود. والنتيجة أنه خرج بعمل بمنتهى الرقة ومزيج من المصداقية والترفيه في لحظات صراع من أجل البقاء عاشتها البشرية في أعنف زلزال هز الكرة الأرضية، حول مأساة حقيقية خلفت وراءها الملايين ليلملموا أنفسهم من جديد.
ويعد زلزل تشيلي الأكثر كلفة من الخسائر في تاريخ البشرية من خلال 30 مليار دولار أميركي، وبهذا المبلغ يأتي الزلزال في المرتبة الرابعة عالميا من حيث الخسائر بعد زلزال هايتي 2010، الذي ألحق خسائر قدرت قيمتها بـ 119.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وزلزال السالفادور 2001 بنسبة 64.5 في المائة، وزلزال غواتيمالا 1976 بـ27 في المائة.
وأوقع الزلزال، الذي ضرب تشيلي بقوة 8.8 درجة وتبعته موجة تسونامي, خسائر بشرية كبيرة وشردت الكثيرين، وقد ضاعف الزلزال من الآثار الاقتصادية الذي خلفها زلزال آذار (مارس) 1985، الذي ضرب وسط البلاد وزلزال جنوب تشيلي 1940 وزلزال فالديفيا 1960.
وكان على رأس القطاعات الأكثر تضررا الصناعة والمصايد السمكية والسياحة بخسائر قدرت بخمسة مليارات دولار، يليها قطاع الإسكان بأربعة مليارات والتعليم بثلاثة مليارات.

التعليق