ثمن الهجوم على إيران: إلغاء السلام

تم نشره في الجمعة 21 أيلول / سبتمبر 2012. 02:00 صباحاً

يديعوت احرنوت

إيتمار آيخنر
20/9/2012
إذا هاجمتم ايران فقد تتسببون بإلغاء اتفاقات السلام مع مصر والأردن وقطع تام للعلاقات الدبلوماسية مع الدولتين – هكذا حذرت الولايات المتحدة اسرائيل مؤخرا.
"اليوم الزعماء العرب لا يسيطرون على شعوبهم بل الشارع هو الذي يسيطر على الزعماء"، قال مصدر سياسي اسرائيلي رفيع المستوى اطلع على التحذيرات الاميركية "هجوم اسرائيلي هو بالضبط ما يحتاجه الايرانيون: كل الشارع العربي والإسلامي سيخرج الى الشوارع للتظاهر". وربط المحفل رفيع المستوى التحذير بالتطورات الأخيرة في العالم الإسلامي وشدد قائلا: "ما حصل مع الفيلم ضد الرسول الكريم هو مجرد مقدمة لما سيكون في حالة هجوم اسرائيلي".
وحسب المحفل، فإن مصر والأردن لم يتمكنا من الوقوف في وجه الضغط الجماهيري وسيتعين عليهما اتخاذ خطوة كاسحة كقطع العلاقات الدبلوماسية وإلغاء اتفاقات السلام، وذلك رغم أنهما يعارضان إيران نووية بل وربما يتمنيان هجوما اسرائيليا. إضافة الى الخطر الذي في فقدان العلاقات مع الدول المجاورة حذر المحفل من أنه ستكون للهجوم آثار شديدة على العلاقات بين اسرائيل ودول إسلامية أخرى في العالم، تقيم معها اليوم اتصالات وستجد صعوبة في أن تبقى غير مكترثة. وأمس أعرب في فيينا رئيس لجنة الطاقة الذرية، د.شاؤول حورب عن معارضة قاطعة باسم دولة اسرائيل لمبادرة الدول العربية عقد مؤتمر هذه السنة، أو في بداية السنة المقبلة، للبحث في تجريد الشرق الأوسط من السلاح النووي. وهي المبادرة التي حظيت في الماضي بتأييد ادارة اوباما.
في خطاب ألقاه امام المؤتمر العام الـ 56 للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا قال حورب ان كل مبادرة كهذه تتعارض والواقع المتكدر في الشرق الأوسط عقيمة وعديمة كل قيمة. وعلى حد قوله، فإن مبدأ الشرق الأوسط النقي من السلاح النووي هو أقل قابلية للتطبيق الآن، بسبب الحالة المتفجرة والمعادية للشرق الأوسط. وشدد قائلا ان "تطبيق هذه الفكرة بحاجة الى ظروف مسبقة وانعكاس للميل السائد في المنطقة. هذه فكرة ولدت في أماكن أخرى وغريبة عن الواقع والثقافة السياسية في المنطقة.
وأشار حورب الى التطورات في البرنامج النووي الايراني، كما انعكس في تقرير الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي نشر في آب (اغسطس) 2012 وفي قرار مجلس أمناء الوكالة هذا الشهر، وأضاف أنها تدحض كل ادعاء ايراني إن هذا برنامج نووي لأغراض مدنية. وقال ان النشاط الايراني يتم في ظل خرق ايران لتعهداتها الدولية وقرارات الوكالة ومجلس الأمن في الامم المتحدة. وشدد رئيس لجنة الطاقة الذرية على أن اسرائيل ليست غير مبالية من التهديدات الوجودية، المباشرة والفظة من ايران وإنها تحتفظ لنفسها بحق ردع أعدائها والدفاع عن نفسها.
في أثناء المؤتمر الحالي يحث الأردن باسم الدول العربية مبادرة تدعو الى تكليف أمين عام الوكالة بإعداد تقرير سنوي عن القدرة النووية الاسرائيلية. وكانت اسرائيل نجحت قبل سنتين في إحباط مبادرة مشابهة وهذه السنة أيضا يعمل الاسرائيليون بنشاط لإحباط الخطة الجديدة.

التعليق