منتدون: تهميش اللغة العربية تهديد حقيقي لمكونات الهوية الحضارية

تم نشره في الخميس 13 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 صباحاً

إربد - حذر أعضاء في الفريق الوطني للدفاع عن اللغة العربية، من أن حالة التهميش والاضطراب والضعف التي تمر بها اللغة الأم "العربية" قد تؤدي الى تهديد حقيقي لمكونات الهوية الحضارية.
وأكدوا، خلال ندوة عقدت أمس، في غرفة صناعة إربد، أنهم على ثقة بأن اللغة العربية، رغم ما يحيط بها من تضارب بين الفصحى والعامية، وغزوها من لغات أخرى، إلا أنها تبقى لغة محفوظة وقابلة للبقاء والإثراء مهما يبرز أمامها من تحديات.
وقال أمين عام المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية، بلال التل، بحضور محافظ إربد خالد أبو زيد، ورئيس بلديتها غازي الكوفحي، ورئيس غرفة التجارة محمد الشوحة، ورئيس جامعة اليرموك الدكتور عبدالله الموسى، وعدد من رجال الأعمال والصناعيين والتربويين والمثقفين في المحافظة "إن غزو لغات أخرى لمجتمعاتنا وأسرنا ومدارسنا وممارستنا اليومية، يضع الجميع أمام تحدي الحفاظ على اللغة الأم باعتبارها أبرز مكونات ومقومات الهوية الحضارية للأمة".
ولفت الى حالة التخلي عن اللغة العربية في مجتمعاتنا واستعمال لغات أخرى آخذة في النمو المتسارع، مشيرا الى أن الأسر التي لا تتحدث فيما بينها باللغة العربية تزيد يوما بعد يوما وتحرص وغيرها من الأسر على أن تختار لأطفالها مدارس تعطي الأولوية في تعليمها للغة الإنجليزية أو الفرنسية وغيرها.
ونبه الى الحضور اللافت والمتزايد للأسماء الأجنبية على المحال التجارية والشركات والفنادق والمطاعم.
وأشار التل الى أسباب أخرى أسهمت بزيادة الإقبال على اللغة الإنجليزية على حساب إتقان اللغة العربية عندما أصبحت الإنجليزية شرطا من شروط الحصول على وظيفة أو فرصة عمل، كما أصبحت لسان المسؤولين في الوطن، إضافة الى اشتراطات اجتياز امتحان التوفل باللغة الإنجليزية للقبول في الدراسات العليا، فحل الحرف اللاتيني مكان العربي.
وقال "إن الدفاع عن اللغة هو دفاع عن الدين والحضارة ومنظومة القيم؛ لأن اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي نظام اجتماعي متكامل، وهي الركيزة الأساسية لبناء المشروع الحضاري والنهضوي، وهي أحد أركان الاستقلال والسيادة الوطنية، ولهذا عادة ما يوجه الغزو الثقافي والاستعماري جهوده ومحاولاته باتجاه طمس اللغة".
واستعرضت عضو الفريق المهندسة رنا بدران، أبرز مهام مجموعة فرسان الضاد المنبقفة عن المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية المتمثلة بالتشجيع على استخدام اللغة العربية والتحدث بها واستخدامها في الرسائل الهاتفية والتركيز على التحدث المباشر مع الأطفال بها وتعريب أسماء المحال والشركات والمرافق السياحية وغيرها، الى جانب تشكيل مجموعات وفرق عمل لها في المدارس والجامعات والأندية والمؤسسات.
وأشار عضو الفريق المحامي علاء العرموطي، الى أن الدستور؛ وهو الأصل القانوني والتشريعي، نص بشكل صريح على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية في المملكة، مبينا أن اللجنة القانونية في المشروع وضعت تصورا وهيكلا قانونيا تم طرحه على الحكومة يرمي في مضامينه الى تسييد اللغة العربية بكل المجالات.
وأوضح أن التصور القانوني عالج إشكالية اللغة العربية في مواجهة اللغات العالمية ومواجهتها أيضا للهجة العامية بالتركيز على مصطلح اللغة العربية السليمة.
وأكد رئيس غرفة صناعة إربد رائد سمارة، أن مسؤولية الدفاع عن اللغة العربية وإحيائها لغة حضارة وسيادة وقيم، هي مسؤولية يتشارك بها الجميع أفرادا ومؤسسات، في ظل غزوها من أبناء جلدتها الذين باتوا يتنكرون لها على أكثر من صعيد، مشيرا الى أن إقامة هذه الندوة بدعوة من غرفة الصناعة، تأتي انطلاقا من هذا الدور الذي يجب أن تلعبه منظمات ومؤسسات المجتمع وهيئاته في إعادة الألق للغة الأم.-(بترا)

التعليق