عبارات لا تردديها على مسامع صغيرك

تم نشره في الأربعاء 12 أيلول / سبتمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • استعجال الصغير للقيام بأمور مختلفة يتعبه نفسيا وجسديا - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- طفلك الصغير يكون شديد الحساسية أحيانا وما يزال يتصرف بطريقة تبرز تعلقه بك من جهة ورغبته بالاكتشاف والتجريب من جهة أخرى، والتعامل معه ليس بالأمر السهل، خصوصا حين يقوم بتصرفات لا ترغبينها.
والطريقة التي تتكلمين فيها مع طفل في هذه السن الحرجة، تتطلب مراعاة تامة لعمره وسنه واهتماماته، وبعض الأمور لا يحبذ قولها لطفلك حتى لا يقوم بها ويكررها مرة أخرى، وحتى لا يصاب بردة فعل عكسية مثل؛ لا تلعب، لا تبكِ، فهو بذلك قد يشعر بالذنب، ويمكن أن يشعر بأنه سيئ؛ ومن أبرز هذه الأشياء:
- لا تقولي لطفلك "توقف عن البكاء"؛ فالأطفال الصغار يواجهون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم، لذا فهم يبكون حين يكونون حزينين أو خائفين، وربما يكونون غاضبين من أنك غيرت ما يشاهدونه من أفلام كرتون حتى على التلفاز. وبكل الأحوال، فإنهم ببكائهم هذا يعبرون عن أنفسهم وعواطفهم، بحسب اختصاصية الطفولة د.ديبي غلاسر، مبينة أن إخبار الطفل بأن يتوقف عن البكاء، يمكن أن يكون أشبه برسالة لعواطفه، بأنها ليست مهمة، وأنه من غير المقبول أن يكون حزينا أو خائفا.
- لا تقولي له "أسرع"، فهي واحدة من العبارات التي يجب تجنبها، بحسب غلاسر؛ فاستعجال الصغير للقيام بأمور مختلفة في الصباح الباكر يتعبه، بدءا من الحمام وحتى ارتداء ملابسه، والاستعداد للذهاب لأي وجهة، فأنت ستصبحين وحدك، فيما وراءك تقف قدمان صغيرتان تجران من التعب، فاستعجال الطفل له نتائج عكسية منها؛ جعله يشعر بالذنب، لأننا استعجلناه، ما يشعره بالسوء لاحقا، وبالتأكيد هذا لن يجعله يتحرك بشكل أسرع.
- لا تخاطبيه بجملة "أنت..."؛ فمخاطبة الصغير باختصارات معينة لبعض الكلمات، تجعله يشعر بالتحجيم والنقص مثل قول؛ "لماذا أنت لئيم مع فلان؟ أو كيف يمكنك أن تكون غبيا هكذا؟"؛ لأن الأطفال يصدقون ما يسمعونه بدون السؤال عنه، ولذا فالتسميات السلبية يمكن أن تغدو حقيقة مع الوقت، لأنهم قد يبدأون بالتصرف على غرارها.
- ابتعدي عن ترديد "اتركني وحدي"؛ فالأطفال لن يستوعبوا هذه الكلمات، بحسب د.سوزيت هادين اليغا، مبينة أن الأطفال ينزعجون من هذه الكلمات، ويشعرون بأنك لا ترغبين برفقتهم فيبتعدون عنك، فاحذري من أن تصبح هذه الجملة نمطا متكررا خصوصا بين كبار السن المتواجدين في المنزل.
- لماذا فعلت هذا؟، فتكرار هذه الجملة على مسمع الصغير بدءا بـ"لماذا ضربت صديقك؟" و"لماذا تتواجد السباغيتي على أذنك؟"، هذه الأسئلة لا يمكن للصغير تقديم إجابة لها، ولن ترضيك أي منها في حال قام بذلك، فأنت مسؤولة عنه ولا تتوقعي من صغيرك أن يكون قادرا على العناية بنفسه كما تفعلين أنت معه.
- انتظر حتى يعود والدك/ والدتك للمنزل، فتمرير المسؤولية لأحد الوالدين أمر مغر، لرفع الضغط عن كاهل أحدهما، ولكن تأجيل العقاب وتأديب الطفل والفعل الأصلي، يعد مهمة غير نافعة، ومن الكليشيهات في الأمومة والأبوة، التي تتضمن تهديد الطفل والتوعد له بواسطة أحد الأبوين، وهي أيضا نوع من التهديد الذي يفقد أثره مع الوقت مع الطفل، إلى جانب دورها في إضعاف انضباطه، والحل هو العناية الفورية بالمسألة والتعامل معه على الفور.

التعليق