مختصون: المفاعل النووي في "العلوم والتكنولوجيا" يخضع لدراسة بيئية شاملة

تم نشره في الثلاثاء 11 أيلول / سبتمبر 2012. 02:00 صباحاً

 احمد التميمي

الرمثا - قال رئيس مركز حماية البيئة في جامعة العلوم والتكنولوجيا هاني أبو قديس إن المفاعل النووي في حرم الجامعة لن يتم ترخيصه قبل الإنتهاء من دراسة بيئية شاملة لموقعه، والمخاطر التي قد تؤثر عليه والمناطق المحيطة به.
وأضاف خلال لقائه وفدا شعبيا وصحفيا أمس أثناء زيارته لموقع بناء المفاعل النووي في الجامعة إن الجهات المعنية تقوم حاليا بدراسة الأثر البيئي ومدى خطورته على السكان المجاورين.
وقال رئيس قسم الهندسة النووية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور صلاح ملكاوي، إن المفاعل البحثي أشبه ما يكون بمختبر تعليمي لطلاب قسم الهندسة النووية في الجامعة، ومصدرا بحثيا لجميع الباحثين العلميين في كل الجامعات الأردنية، مشيرا الى الحاجة الماسة له في إنتاج النظائر المشعة التي سوف تستخدم في استخدامات طبية متنوعة.
وأكد الدكتور ملكاوي أن أهم إشاعة يتم ترويجها عن المفاعل البحثي هو حاجته للمياه بكمية كبيرة من أجل عملية تبريده، مؤكدا أن كل يوم تشغيلي للمفاعل يحتاج به المفاعل إلى 11 مترا مكعبا من المياه فقط يتم تدويرها وإعادة استخدامها، وقد يحصل بها بعض الفاقد بسبب التبخر.
وقال إن محطات توليد الطاقة بالوقود تستهلك من المياه للتبريد نفس الكمية، التي يحتاجها المفاعل النووي في حال كان للمحطتين نفس القدرة وهي قضية علمية مبدئية يغفلها معارضي البرنامج.
وأوضح أن المفاعل النووي الموجود داخل حرم الجامعة لا يشكل أي خطورة وأن درجة تأثرة صفرا، مشيرا إلى أنه لا يمكن إقامة أي مفاعل نووي، إلا بعد موافقة وزارة البيئة والمجتمع المحلي وهيئة تنظيم العمل الشعاعي والنووي .
وبين الدكتور الملكاوي أن الجامعة ليس لها علاقة بالمفاعل وانه يتبع للطاقة النووية، وان هذا المفاعل فقط لغايات التدريب والبحث العلمي وهو يختلف عن المحطات النووية ذات القدرات العالية.
من جانبه، أكد أحد مفوضي هيئة الطاقة النووية الدكتور عبد الحليم وريكات على المأمونية الكاملة للمفاعل البحثي، نافيا الإشاعات التي يتم الترويج لها من قبل معارضي البرنامج النووي.
وقال إن هذه الإشاعات غير مبنية اطلاقا على أسس علمية، وأن مروجيها يستغلون سكان الرمثا، وعدم معرفتهم بمزاياه ومن مصادر غير مختصة في المجال النووي.
وأشار المتحدثون في موضوع المياه أن المفاعل الإنتاجي المنوي إقامته في الخربة السمرا في محافظة المفرق، سوف يحتاج إلى 20 مليون متر مكعب من المياه سنويا، علما أن إنتاج محطة الخربة السمرا من المياه العادمة سنويا هو 120 مليون متر مكعب سوف يقوم المفاعل نفسه بتصفيتها وجعلها صالحة للاستخدام الزراعي على أقل تقدير .
وتحدث اعضاء من الوفد الشعبي من الجمعية العربية للفكر والثقافة وهم رئيسها الدكتور محمد نصار، ونائب رئيس الجمعية الدكتور إبراهيم جيت، وعضو سابق في بلدية الرمثا الجديدة فتحي البشابشة،عن المفاعل وتأثيراته على المنطقة المحيطة .
وطالب نصار، هيئة الطاقة بوقف كافة الأعمال بالمشروع لحين توفير المعايير والأسس السليمة، داعيا إلى المزيد من البحث والالتزام بوقف العمل بالمشروع لحين استجابة الهيئة للشروط والمعايير المتفق عليها دوليا من أجل المحافظة على سلامة وأمن الأهالي .
وأكد البشابشة أهمية التزام الهيئة بالشروط والأسس والمعايير العلمية الصحيحة من ناحية دراسة التأثيرات البيئية للمفاعل على المواطنين والبيئة، داعيا إلى الاستجابة لأراء المواطنين بوقف العمل بالمشروع لحين استكمال انجاز الشروط والدراسات المطلوبة من مشرفي المشروع والقائمين عليه .
وقال جيت إن المجتمع المحلي في الرمثا، لا يعارض التقدم والازدهار للمنطقة، لكن على أن يكون بطريقة سوية وغير مريبة وانما عبر القنوات المعروفة من خلال تنظيم لقاءات بين العلماء المتخصصين في مجال الذرة وهيئة الطاقة والمجتمع المحلي ، لاطلاع كافة الجهات على مدى التزام المعنيين بالمعايير الدولية حفاظا على السلامة العامة وأمن المواطنين .
من جهة أخرى، نفى مصدر مسؤول أن تكون شركة دايو الكورية صاحبة عطاء بناء المفاعل البحثي قد انسحبت من بنائه ، غير أن العمل متوقف حاليا حتى يتم الاتفاق مع المجتمع المحلي من جهة، وتأمين المشروع من جهة أخرى.

[email protected]

التعليق