مسيرة واعتصام في الكرك والطفيلة يطالبان بالإفراج عن موقوفي "حراك الجمعة"

تم نشره في الأحد 9 أيلول / سبتمبر 2012. 02:00 صباحاً

فيصل القطامين و هشال العضايلة

الطفيلة -الكرك- طالبت مسيرة واعتصام نفذا عقب صلاة العشاء أمس في الكرك والطفيلة بالإفراج عن موقوفي "أحرار الطفيلة"، الذين تم اعتقالهم بعد تجمع نفذوه عقب مسيرة أول من أمس الجمعة في الطفيلة إثر "رفعهم شعارات وإطلاق ألفاظ تجاوزت الأعراف والأخلاق الأردنية" بحسب مصدر مسؤول في وزارة الداخلية.
وشارك المئات في مسيرة ليلية نظمها الحراك الشعبي لأحرار الطفيلة، فيما لم تتغير شعارات مسيرة أمس عن سابقتها، لا بل إنها ازدادت حدة في رفع الشعارات.
كما ردد المشاركون في المسيرة التي انطلقت من أمام مسجد الطفيلة الكبير، باتجاه مدخل مبنى المحافظة، شعارات دعوا فيها إلى اجتثاث الفساد بكافة أشكاله ومحاسبة المفسدين بصورة جدية.
وأكد الناطق الإعلامي في الحراك الشعبي في الطفيلة سائد العوران، أن مطالب الحراك الشعبي ليس هدفها بالدرجة الأولى الإفراج عن الموقوفين لأن حرية المواطن حق شرعي يجب أن يصان، وأنه لا يجب أن يعتقل المواطن الأردني لكونه يعبر عن رأيه في حق كفله الدستور.
وأشار إلى أن المسيرة كانت سلمية، داعيا إلى أن تطهير الأردن من الفاسدين والفساد. وأكد أن الإصلاحيين ليسوا دعاة هدم، وعلى الحكومة ضبط النفس وعدم اللجوء لإعادة القبضة الأمنية، وعدم الانصياع لمطالب خارجية تسهم في زعزعة الوطن واستقراره الذي نحافظ عليه.
ولفت إلى أن سياسات الحكومة "المتخبطة" من خلال بعض القرارات كالتعيين لمناصب عليا، أو ملف الانتخابات ورفع الأسعار كلها باتت تعمل على تأزيم الشارع.
ودعا إلى تطبيق سياسة الحوار البناء الجاد ووضع جدول زمني لتطبيق نتائجه تخرج بالتغييرات الدستورية المنشودة التي ستخفف من حدة التوتر الذي يشهده الشارع، والعمل على اجتثاث الفساد ومحاسبة الفاسدين.
وفي الكرك نظم الحراك الشبابي والشعبي بالمحافظة مساء أمس اعتصاما للاحتجاج على توقيف واعتقال عدد من نشطاء الحراك الشعبي في محافظة الطفيلة.
وشارك بالاعتصام عشرات من الفاعليات الشعبية والحزبية والنقابية ونشطاء الحراك الشعبي بالمحافظة. ورفعت بالاعتصام الأعلام الأردنية ويافطات تدعو إلى وقف عمليات التوقيف والاحتجاز لـ"نشطاء الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح".
وأكد المشاركون بالاعتصام على رفضهم للاجراءات الرسمية في مواجهة حركات الاحتجاج الشعبي السلمي، وقيام الأجهزة الأمنية بتوقيف عشرات من "النشطاء لمشاركتهم في وقفات احتجاجية قبل يومين في الطفيلة".
وأكد المشاركون أن على الأجهزة الرسمية العمل على إطلاق سراح كافة النشطاء حرصا على السلم الاجتماعي، ومنعا لتدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية بالوطن.
وكان عدد من الأشخاص تجمعوا عقب انتهاء مسيرة أول من أمس الجمعة، وهتفوا بعبارات ورفعوا شعارات مسيئة تجاوزت الخطوط الحمراء، وصلت إلى حد الشتم والمس بالكرامة والعرض، وأطلقوا العيارات النارية في الهواء، بحسب مدير شرطة الطفيلة العميد فواز المعايطة.
وأوضح ان رجال الأمن أوقفوا خمسة منهم، فيما تمكن آخرون من الفرار، ولا زالت الشرطة تبحث عنهم لتوقيفهم.
وأكد العميد المعايطة أن المسيرات في الطفيلة والتي كانت تجرى كل يوم جمعة طيلة فترة زادت عن العام والنصف كانت سلمية، ولم تشهد أي مشاكل، ولم تتدخل الأجهزة الأمنية فيها، بل كانت تحافظ على سيرها حتى انتهائها.
وهو ما أكده مصدر مسؤول في وزارة الداخلية الذي أشار الى توقيف عدد من الافراد على خلفية قيامهم برفع شعارات واطلاق ألفاظ تتجاوز الأعراف والأخلاق الأردنية فضلا عن مخالفتها الواضحة والصريحة لأحكام القانون.
وقال المصدر في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) مساء أمس السبت انه سيتم تحويل هؤلاء الاشخاص الى القضاء لمحاسبتهم وفق أحكام القانون.
واكدت الوزارة جدية الحكومة في محاسبة كل من يتجاوز القانون واحترامها لحق التعبير السلمي لكل المواطنين والقوى السياسية، وأن أكثر من عام ونصف من الحراك السلمي سجلت نموذجا أردنيا متميزا في ممارسة الجميع لكل أنواع التعبير السياسي والاقتصادي والمطلبي.
وأوضح المصدر أن استخدام الألفاظ البذيئة والإساءة لرموز الدولة ينعكس سلبا على المطالبين بالإصلاح ويسيء الى الحركة السياسية الأردنية الملتزمة بأحكام القانون والدستور.

[email protected]
[email protected]

التعليق