كتاب يطرح أحدث النظريات والبحوث في التفكير الإبداعي

تم نشره في السبت 1 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب-(الغد)

عزيزة علي

عمان - يطرح كتاب "التفكير الإبداعي وبحوث الإبداع العالمية- احدث النظريات - البحوث- التقييمات- البرامج" الصادر عن دار اسامة للنشر والتوزيع، تساؤلات حول ما الذي يخلق شخصا مبدعا.
ويؤكد مؤلف الكتاب، وهو البروفيسور روبرت جيه- ستيرنبيرغ، وقام بتحرير البروفيسور جيمس سي. كوفمان، وترجمه للعربية د. عبد المحسن السراج، أن الهدف من الدليل الدولي للإبداع "عرض مجموعة حقيقية دولية ومتنوعة من وجهات نظر علم النفس حول الابداع البشري".
ويشير ستيرنبيرغ إلى كتاب وباحثين متميزين مختلفين من أنحاء العالم شاركوا في الكثير من فصول ودراسات الكتاب التي تتحدث حول التاريخ والوضع الحالي للإبداع والبحوث والنظريات، مع عرض لوجهات نظرهم.
ويؤكد المؤلف أن الكتاب سلسلة من وجهات النظر والبحوث، مع الكثير من الأعمال التي تمت مناقشتها والتي لم تكن متوافرة من قبل باللغة الانجليزية والعربية.
ويشير المؤلف إلى ما حصل عليه من إسهامات ومشاركات مؤلفين من مختلف أنحاء العالم، تتضمن توافقا عاما حول قضايا معينة، وإذا ما اردنا تجربة تقديم بعض التعميميات، فانها تتمثل فيما يلي:
إن الابداع يتعلق بالتفكير الذي يهدف الى انتاج الافكار او المنتجات التي تعتبر ضرورية ومؤثرة، فالإبداع لا يعتبر مجالا محددا او عاما كليا، بل انه يمثل عناصر المجال المحددة والعامة، وان القدرة على ان يكون الشخص مبدعا ربما تتضمن بعض العناصر العامة، ولكن ايضا بهدف اكتساب المعرفة التي يحتاجها الفرد من اجل تقديم المشاركات الابداعية، فعلى الشخص تطوير المعرفة والمهارات اللازمة ضمن مجال معين، والتي يقدم الشخص مشاركاته الابداعية من خلالها.
ويرى أنه يمكن قياس الإبداع وتطويره، فالإبداع ليس مجزيا جدا على ارض الواقع كما يفترض ان تكون او كما تظهر من خلال النظريات، ان الامر الاكثر وضوحا في مجال بحوث الإبداع حول العالم هو قلة هذه البحوث. وفي كل دولة، فهناك نقص في البحوث التي تتناول الابداع، مقارنة بمواضيع اخرى، ويعود ذلك للعديد من الاسباب.
ينوه الكاتب الى وجود الكثير من الحكومات التي تم انتخابها ربما تتجاهل تفكير الناس الذين انتخبوهم. والامر الاخير الذي تريده تلك هو تعزيز التفكير الناقد والمبدع والذي قد يهدد وجود تلك الحكومات، مؤكدا أن مستوى الخطاب السياسي في عدد من دول العالم التي يطلق عليها بأنها "انظمة ديمقراطية"، ما هي إلا اعلى بقليل من مستوى الدولة "الاوتوقراطية"، هذا ان وجد مثل هذا المستوى بأية حال.
ويذهب ستيرنبيرغ الى ان بحوث الابداع ليست من مواضيع الدمج. وطوال السنين، فإن مواضيع معينة ضمن احد المجالات تصبح مدمجة وتبقى مواضيع اخرى مهمشة. وفي علم النفس والتربية، فإن الابداع دائما ما يكون مهمشا، لافتا الى ان العمل في مجال مهمش يتضمن العديد من المساوئ. ومن بينها، انها تكون اقل ظهورا من حيث العمل في مثل هذه المجالات.
ويشير المؤلف الى مجموعة من الصعوبات التي تواجه هؤلاء المهمشين مثل "صعوبة الحصول على وظيفة، صعوبة نشرها في المجلات المتميزة، وصعوبة التمويل. وبناء عليه" فان الكثير من الناس يميلون الى العمل في مجالات تكثر فيها الحوافز والمردود المادي السريع.
ويرى ستيرنبيرغ ان اختيار الالية في معظم الدول لا يؤدي الى امكانية التعميم على الناس المبدعين ودراسة القدرات الابداعية لديهم. متسائلا: كيف يمكن للشخص التوصل الى نقطة تجعله باحثا مستقلا يدرس الابداع؟ وبشكل عام.
ويرى انه على الشخص ان يتخذ مسارا عبر السلم الاكاديمي الذي يؤدي الى معظم الحوافز للطلبة والذين يقومون بعمل ما يطلبه مرشدوهم، مشيرا الى الكثير من الحالات، التي يكون فيها المرشدون اكثر اهتماما باسهامات الطلبة في بحوث الرشد اكثر من انتاجية الطلبة في مجال افكارهم الابداعية الخاصة بهم.
ويؤكد ستيرنبيرغ على وجود تأثيرات على الانتشار. فالإبداع، وأكثر من مجالات اخرى في علم النفس والتربية، تعتبر من البرامج الشهيرة التي لا تخضع الى الاختبارات المكثفة. وعلى الاقل فيما يتعلق ببعض الاصول، فقد حصلوا على قليل من الحوافز بسبب برامجهم التي تم اختبارها بشكل مكثف. فإن الابداع يرتبط في الكثير من عقليات الناس مع المسائل التجارية وليس العلوم المكثفة.
ويخلص ستيرنبيرغ الى انه رغم كل هذه الصعوبات، الا ان الابداع نال بعض الاهتمام في النظريات، والبحوث، والتقييم، والتطوير في مختلف انحاء العالم.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق