توجه لرفع أسعار مياه الري %30 يثير استياء مزارعي وادي الأردن

تم نشره في الخميس 30 آب / أغسطس 2012. 02:00 صباحاً

حابس العدوان

ديرعلا – فيما كشف أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس سعد ابوحمور عن نية الوزارة رفع أسعار المياه المستخدمة لأغراض الزراعة بنسبة 30 % منتصف العام المقبل، أبدى مزارعو وادي الأردن استياءهم جراء التوجه الحكومي مشيرين الى أن القطاع الزراعي يمر بأوضاع سيئة لا يحتمل معها أية أعباء إضافية .     ‎
وأكد المزارعون خلال اللقاء التشاوري الذي نظمته سلطة وادي الأردن بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في بيت الضيافة امس بحضور مدير زراعة وادي الأردن والنائب طلال الفاعور وعدد من المزارعين أن أي رفع لأسعار مياه الري سيلحق أضرارا كبيرة بالقطاع المتعثر أصلا، وسيقود الى ما وصفوه بـ "انفجار الشارع" في وادي الأردن، مضيفين أن القطاع مقبل على مرحلة دقيقة ومفصلية نظرا للأوضاع في سورية والتي تعد مع العراق اكبر مستهلك للإنتاج الزراعي الأردني.
وشددوا على أن على السلطة العمل على تأمين احتياجات المزارعين المائية التي تتناقص عاما بعد عام، ومن ثم التفكير بزيادة أسعار المياه، مطالبين بإعادة النظر في اتفاقيات الأردن المائية مع إسرائيل للحصول على كميات مياه إضافية وإيجاد حلول جذرية لمشكلة التسويق الزراعي وتوفير الدعم اللازم لضمان استمراريته.   
على أن أبو حمور أكد أن الوضع الحالي للسلطة مأساوي وانعكس سلبا على مشاريعها في الوادي لعدم قدرتها على تأهيل الشبكات المتهرئة التي تسببت بفقدان كميات كبيرة من المياه سنويا، مضيفا أن كلف المياه تضاعفت عشرات المرات خلال الفترة الماضية فيما بقيت التعرفة كما هي منذ عام 1994 الأمر الذي أدى الى تراجع الخدمات التي تقدمها السلطة للمزارعين والمواطنين في الوادي.
وبين ابوحمور أن التراجع الواضح الذي تشهده السلطة طال جميع مكوناتها بدءا من الشبكات الى محطات الضخ والمباني وحتى العاملين تراجع أداؤهم، قائلا "إننا لا نستطيع تعيين موظفين جدد او تحفيز العاملين الحاليين ليقدموا أفضل ما لديهم".
وأضاف "إننا لا نستطيع المضي قدما في تشغيل المشاريع الرأسمالية التي تعمل على تحسين الخدمات لعدم وجود موازنات لها‎ "
وأشار الى أن خسارة السلطة بلغت 13.7 مليون دينار العام الماضي وهي قيمة الدعم المقدم لمياه الري ويجب إعادة النظر في التعرفة الحالية لكي تستطيع السلطة تقديم الخدمات لأبناء الوادي، لافتا الى انه اذا ما استطاعت السلطة توفير 80 % من الكلف التشغيلية فستتمكن من الحصول على استقلالية تامة عن موازنة الحكومة وبالتالي تستطيع العمل على تحسين الخدمات المقدمة للمزارعين والمواطنين في الوادي.
وأكد ابوحمور أن الوزارة لن تقوم برفع أسعار المياه إلا بعد أن توفر
75 % من احتياجات المزارعين المائية، متوقعا أن يتم توفير 25 % من احتياجات المزارعين المائية منتصف العام المقبل مع انتهاء مشروع جر مياه الديسي إضافة الى الاحتياجات المتوفرة الان والتي تبلغ 50‎ %.
ونفى ابوحمور ما يشاع عن بيع السلطة لشركة خاصة مبينا أن خصخصة سلطة وادي الأردن أمر غير وارد ولن نرضى بمشاركة القطاع الخاص حرصا على الرقعة الزراعية ومصلحة مزارعنا الأردني في الوادي.

التعليق