الحر يجبر أهالي الغور على قضاء العيد في بيوتهم ويزيد الطلب على المياه ض

تم نشره في الخميس 23 آب / أغسطس 2012. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 23 آب / أغسطس 2012. 02:18 صباحاً

علا عبد اللطيف

 الغور الشمالي - اجبرت موجة الحر وارتفاع درجات الحرارة المواطنين في لواء الغور الشمالي، على المكوث في منازلهم أيام العيد، وعدم الخروج إلى المحافظات الاخرى جراء عدم قدرتهم على التجول في الشوارع ، أو المشي بين الأزقة لزيارة جيرانهم.
وتراجعت الحركة العامة في اللواء الى أدنى معدلاتها، ما اثر بشكل واضح على حركة الأسواق التجارية والأماكن العامة والاماكن الترفيهية البسيطة والتى اقامتها بعض العائلات لتكون مصدر رزق لهم، حيث بدت شوارع اللواء وساحاتها العامة وبقالاتها شبه خالية، وهي التي كانت تغض بالمشاة والأطفال الذين يتدافعون لشراء الحلوى والألعاب، حيث تجاوزت درجة الحرارة 40 درجة مئوية يومي الأحد والاثنين الماضيين.
واكد مواطنون في منطقة القليعات أن ارتفاع الحرارة ساهم في الحد من النشاط اليومي وأدى الى التزام المواطنين منازلهم، وزيادة الطلب على استهلاك المياه، والمشروبات البارده، ناهيك عن قيام العديد من أولياء الأموار من منع ابنائهم من الخروج من منازلهم خوفا عليهم من أن يتعرضوا الى  ضربات الشمس وبعض التحرقات في أجسادهم الغضة.
وشهدت ساعات المساء خروج أعداد كبيرة من المواطنين إلى الشوارع والساحات المكشوفة خاصة في أطراف اللواء كما الشارع الرئيسي ومنطقة تل الاربعين، أو اسطح منازلهم، واللجوء الى المقاهي الشعبية، وفق ما يقول المواطن عليان مشرف، لافتا إلى أن المواطنين كانوا يقضون معظم ساعات المساء والليل في هذه الأماكن مع أسرهم ويتهافتون على شراء المشروبات الغازية والمياه المعدنية وعمل الأراجيل للتنفيس عن يومهم الذي يقضونه في  منازلهم، تحت المراوح السقفية.
 يقول أحد المتخصصين في الشؤون الصحية إن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يشكل خطراً كبيراً على الإنسان إذا ما تعرض لها لفترات طويلة، وخاصة إذا ما لم يتقيد بالإرشادات والنصائح الصادرة من الجهات المعنية، مؤكدا أن كافة مستشفيات اللواء اتخذت استعداداتها المبكرة لمواجهة موجة الحر الحالية.
 ودعا المواطنين الى اخذ الحيطة والحذر وعدم الخروج الى الأماكن المكشوفة خاصة في ساعات الذروة، مؤكدا أهمية تناول كميات كافية من المياه والسوائل لتعويض الجسم ما يفقده من السوائل والأملاح نتيجة التعرق الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة.
واشار إلى ان أكثر الفئات العمرية عرضة للإصابة بضربة الشمس صغار السن والكبار على حد سواء وكذلك الأشخاص الذين يعانون من أمراض ضغط الدم، والذين يمارسون أعمالا ونشاطات تتطلب التعرض الطويل لأشعة الشمس، كالعاملين في المشاريع الإنشائية أو الزراعية، أو من تتطلب طبيعة عملهم ذلك.
وتؤكد (ام محمد) أنها قضت ايام العيد في منزلها لعدم قدرتها على قضاء زيارتها تحت أشعة الشمس الحارقة، منوهة إلى أنها اكتفت بالتواصل مع احفادها وبناتها عن طريق الهاتف النقال ، كما ان الشبكة العنكبوتية (النت) قد لعبت دورا كبيرا في  تعزيز التواصل بين الناس ومكنتهم  من مشاهدة الصورة والصوت والاستغناء عن الذهاب الى منازل  الاقارب والأحباب .
وتبدي تخوفها من أن يعتمد الناس على التكنولوجيا في التواصل الاجتماعي والابتعاد عن الزيارات المنزلية وزيارة الارحام وتبادل الحديث بينهم كالعادة المتعارف عليها.

ola.abdelateef@alghad.jo

التعليق