ريو دي جانيرو عليها الاستعجال لاحتضان أولمبياد 2016

تم نشره في الاثنين 13 آب / أغسطس 2012. 02:00 صباحاً
  • منظر عام لستاد جواو هافيلانغ الأولمبي في ريو دي جانيرو - (أ ف ب )

ريو دي جانيرو - حملت مدينة ريو دي جانيرو التي تخلط بين الروعة والجرأة من جهة والفوضى والعنف من جهة أخرى، رسميا أمس الاحد صفة المدينة الاولمبية مع تحد يكمن في النجاح خلال 4 سنوات باستضافة أول ألعاب اولمبية في أميركا الجنوبية.
وتؤكد اللجنة الأولمبية البرازيلية وبلدية ريو دي جانيرو أنها مطمئنة إلى هذا الأمر وان الاعمال استعدادا لذلك قد بدأت، لكن يبقى أن تبنى عمليا المدينة الاولمبية بكاملها والمجمع الاولمبي ومنشآت أخرى.
ويتركز التحدي في الدرجة الاولى على ان قسما من هذه الاعمال يجب ان ينتهي قبل كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها البرازيل عام 2014.
وصرح منشئ موقع “ماكينة الرياضة” على شبكة الإنترنت المتخصص بالأعمال الرياضية اريك بيتينغ لوكالة “فرانس برس” قبيل اختتام الأولمبياد الحالي في لندن “الآن بدأنا نشعر بتعقيدات تنظيم حدث بحجم الألعاب الأولمبية، ولم نكن في السنوات الثلاث الماضية قلقين بشأن بناء المدينة الأولمبية والبنى التحتية اللازمة والضرورية”.
وأكد مدير عام اللجنة المنظمة البرازيلية ليوناردو غرينر مؤخرا أن النقل والقدرة الاستيعابية للفنادق غير مؤهلة وغير كافية في ريو دي جانيرو وهي المواضيع التي تقلقه أكثر من أي أمر آخر.
وتتوقع “المدينة الرائعة” المشهورة بكرنفالها السنوي وبموقعها الطبيعي المميز استقبال مليون زائر خلال الألعاب الأولمبية، لكنها لا تستطيع ان تقدم لهم اكثر من 34 الف غرفة في الفنادق شرط ان تبني في السنوات الاربع المقبلة 10 آلاف غرفة.
وبدأت السلطات المحلية العمل لزيادة طول خط المترو الذي يوصل الى بارا دا تيجوكا، احدى ضواحي ريو دي جانيرو الواقعة على بعد 40 كلم عن وسط المدينة والموصولة بخط واحد يشهد ازدحامات كثيفة على مدار السنة.
وستقام المدينة الاولمبية والمجمع الاولمبي في هذه الضاحية حيث تقام اكثر من نصف الالعاب، ووعدت السلطات بتشغيل 4 خطوط سريعة للحافلات تستخدم الممرات المخصصة للوصول الى الالعاب.
ورأى الاقتصادي في معهد الاستثمار الاقتصادي التطبيقي كارلوس كامبوس ان “هناك تأخير بشكل عام في إقامة الأبنية والمنشآت والحكومة تعترف بان قسما منها لن يشيد قبل مونديال 2014 والكثير منها حتى الألعاب الأولمبية 2016”.
من جانبه، أوضح ليوناردو غرينر ان نحو 47 % من المنشآت الرياضية اللازمة لهذا الغرض موجود حاليا ويعود بعضها إلى الألعاب الاميركية التي استضافتها البرازيل عام 2007، وسيكون 28 % منها جديدا و25% كمدرجات تقام على شاطىء كوباكابانا من أجل لعبة الكرة الشاطئية ستكون مؤقتة.
وأكد عمدة ريو دي جانيرو ادواردو باييس المرشح لولاية جديدة في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، ان المدينة ضمن المهل المحددة “مع هامش مناورة يسمح لنا بالوفاء بالتزاماتنا في انهاء الاعمال في وقت كاف قبل الالعاب”.
ويتوقع ملف ترشيح ريو دي جانيرو استثمار 28 مليار ريال (4ر14 مليار دولار تقريبا) يضاف إلى 6ر5 مليارات ريال من اللجنة المنظمة و3ر23 مليار ريال من البنوك العامة او الخاصة.
وتكمن النقطة السوداء في العنف الذي ينغص احيانا حياة 5ر6 ملايين مواطن في مدينة ريو دي جانيرو، ورغم التحسن الكبير الطارىء على هذا الملف، فان نحو 150 من الاحياء الفقيرة من اصل 750 تم تفتيشها منذ 2008 من قبل الشرطة والجيش بحثا عن مهربي المخدرات الذين يسيطرون على هذه الاحياء سيطرة شبه تامة.
ويؤكد الباحث في مختبر تحاليل العنف في جامعة ريو دي جانيرو الحكومية ايغناسيو كانو “تبقى ريو دي جانيرو مدينة عنيفة جدا مقارنة مع الولايات المتحدة واوروبا، وفي القارة الاميركية الجنوبية تعتبر كاراكاس عاصمة فنزويلا الاكثر عنفا”.  - (أ ف ب)

التعليق