شملاوي: "إنتاج" تدرس أسباب تراجع قطاع تقنية المعلومات

تم نشره في الثلاثاء 7 آب / أغسطس 2012. 02:00 صباحاً

ابراهيم المبيضين

عمان – كشف المدير التنفيذي لجمعية شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردنية "إنتاج" عبد المجيد شملاوي أمس أن الجمعية تعكف في الوقت الراهن على العمل لإنجاز تقرير يتضمّن دراسة تتناول حالة قطع تكنولوجيا المعلومات والمراحل التي مر بها منذ التأسيس له بداية العقد الماضي.
وقال شملاوي في تصريحات صحفية لـ"الغد" إن الأهم في التقرير أو الدراسة هو تناول المرحلة التي يعيشها القطاع منذ ثلاث سنوات على الأقل عندما بدأ يتأثر بشكل واضح بحالة من التراجع في معظم مؤشراته الاقتصادية ما يستدعي التوقف عن هذه الحالة ورصدها لإيجاد الحلول الناجعة بشأن الخروج من هذه الحالة والعودة الى حالة النمو في قطاع يشهد منافسة عالمية شديدة.
وأوضح شملاوي بإن الجمعية ستعمل على إنجاز الدراسة خلال فترة الأسبوعين المقبلين لتكون جاهزة بنتائجها ليجري عرضها على المهتمين في القطاع من الشركات والحكومة.
وأكد بان التقرير سيتناول مراحل تطور قطاع تكنولوجيا المعلومات منذ ان انطلق بمبادرة ريتش في العام 2000، ونموه المتصاعد والعوامل التي ساعدت في النمو، ومن ثم مناقشة المعوقات التي رافقت القطاع منذ ذلك الحين، وما تبقى منها الآن.
وأشار الى ان هذه الدراسة ستتناول خلال مراحل تطور القطاع مواضيع التشريعات التي كانت تواكب القطاع وقرارات الحكومة بشأنه فيما يتعلق بالسياسات والتشريعات الضريبية والجمركية، ومؤشرات القطاع الاقتصادية.
وحول توقيت إجراء مثل هذه الدراسة أو التقرير قال شملاوي "لا بد ان نعترف بان القطاع بدأ يشهد حالة من التراجع لعوامل متعددة داخلية وخارجية، كما انه بدأ يشهد مظاهر اقتصادية يجب التنبه عندها ودراستها وذلك لتجاوزها لمواصلة مساعدة القطاع على النمو وزيادة مساهمته في الاقتصاد المحلي.
وأشار شملاي ان ثمة تراجعا كبيرا طرأ على إيرادات القطاع المحلي وذلك خلال آخر ثلاث سنوات مع انخفاض كبير لإنفاق الحكومة على المشاريع التكنولوجية، كما شهد القطاع أيضا حالة تراجع في صادراته الى دول المنطقة والعالم وخصوصاً العام الماضي مع أحداث الربيع العربي في عدد من الدول العربية.
وأكد شملاي ان القطاع بدأ يشهد أيضاً حالة من انخفاض أو خروج شركات محلية تدور في فلكه، الأمر الذي تزامن أيضاً بتخفيض حجم العمالة فيه، ما يدعو للوقوف على أسباب خروج هذه الشركات وانخفاض حجم التوظيف في القطاع.
ودعا شملاوي الحكومة الى التنبه لحالة القطاع ومحاولة مساعدته قدر الإمكان وخصوصاً ان هذا القطاع من القطاعات التي شهدت نجاحات كبيرة الفترة الماضية ويمكن ان تشهد المزيد في المستقبل لا سيما مع اعتماده على الموارد البشرية الأردنية التي تتميز بها المملكة مع افتقارها الى الموارد الطبيعية وموارد الطاقة.
وبالتزامن مع عمل "إنتاج" على إنجاز هذا التقرير أو الدراسة تعمل الجمعية بالتعاون مع وزارة الاتصالات على الانتهاء من المسح السنوي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن العام 2011 والذي سيوضح حالة
الأسبوع الماضي وخلال لقاء مع مدير عام شركة "سيسكو" في الأردن أشرف عرفة، أشار عرفة الى حالة التراجع التي يشهدها قطاع تكنولوجيا المعلومات وما يعانيه نتيجة تراجع الإنفاق الحكومي على مشاريع تكنولوجيا المعلومات ومعاناة الشركات الصغيرة نتيجة ما يدور في أسواق المنطقة من أحداث، مؤكدا بان الحكومة تحاول دعم القطاع ومساعدته على ولوج أسواق جديدة.
وأشار عرفة خلال اللقاء بان التخصص ومحاولة بناء قاعدة لصناعات متخصصة داخل القطاع مثل؛ الرعاية الصحية القائمة على تقنية المعلومات والتعليم الإلكتروني هي مفاتيح لبناء قطاع قوي قادر على المنافسة.
ويعمل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أكثر من 350 شركة تقدّم خدمات في مجالات تقنية المعلومات والبرمجيات والمحتوى الإلكتروني.
وكانت آخر البيانات الرسمية أظهرت ان حجم قطاع تكنولوجيا المعلومات المحلي قد تراجع وبنسبة كبيرة خلال العام الماضي 2010 (آخر سنة يتوافر عنها معلومات) ليسجل في نهايته ما قيمته 732 مليون دولار (مجموع إيرادات الصادرات والمبيعات للسوق المحلية).
وذكرت البيانات الرسمية ان حجم قطاع تكنولوجيا المعلومات تراجع بنسبة 18 %، وذلك لدى المقارنة بحجمه المسجل خلال العام 2009 عندما بلغ حجمه 895 مليون دولار.
وجاء في البيانات – وهي نتاج المسح السنوي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن العام 2010 – ان حجم إيرادات قطاع تكنولوجيا المعلومات خلال العام الماضي 732 مليون دولار توزّع بين 202.3 مليون دولار حجم صادرات القطاع، وحوالي 529.6 مليون دولار حجم المبيعات المحلية.
ويعد تراجع حجم إيرادات قطاع تكنولوجيا المعلومات هو الثاني من نوعه خلال السنوات العشر الماضية والأكبر، إذ كان القطاع سجل تراجعاً خلال العام 2009 وبنسبة 7 % عندما سجل في ذلك العام إيرادات بلغت 895 مليون دولار مقارنة بحوالي 962 مليون دولار حجم القطاع في العام 2008، وذلك بعدما كان القطاع يسجل نمواً متصاعداً وبنسب متفاوتة منذ بداية العقد الماضي.
ويؤكد معنيون في القطاع بان نسبة التراجع في قطاع تكنولوجيا المعلومات كانت نتيجة لتأثر حجم المبيعات الداخلية لشركات القطاع خصوصاً للقطاع الحكومي الذي رشد في حجم إنفاقه لظروف الموازنة، فيما تراجعت صادرات العام الماضي بشكل طفيف.

[email protected]

التعليق