فتاوى في رمضان

تم نشره في السبت 28 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً

سؤال: ما حكم إفطار المسافر في الطائرة إذا أعلن المضيف أن الأذان في البلد الذي تسير فيه الطائرة قد أفطر، وهو يرى أن الشمس لم تغب؟

جواب: أجمع أهل العلم قاطبة على أن الصوم من طلوع الفجر حتى غروب الشمس؛ لقوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل}، ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقط أفطر الصائم» وعلى أن لكل صائم حكم المكان الذي هو فيه، سواء كان على سطح الأرض أم على طائرة في الجو. وعليه فمن أفطر وهو في الطائرة بتوقيت بلد ما وهو يعلم أن الشمس لم تغرب فصيامه فاسد؛ لأنه أفطر قبل غروب الشمس بالنسبة له وعليه قضاء ذلك اليوم والله أعلم.

سؤال: ما حكم من أراد السفر بعد الظهر بالطائرة في رمضان؟ فهل له أن يفطر أم يتم صومه؟

جواب:  الجواب: يجب  عليه أن  يتم صَوْم يَوْمه ذَلِك وَعَلِيهِ قَضَاؤُهُ وَلَا كَفَّارَة  عليه لِأَنَّهُ أكل وَهُوَ لَا يعلم بِطُلُوع الْفجْر. والله أعلم .

سؤال: ما حكم صوم الطفل؟ ومتى يلزم به؟

جواب: الطفل ليس من أهل التكليف شرعا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المجنون حتى يفيق"، ولكن يعودون على الصوم عند أكثر أهل العلم، من أجل أن يتمرن على الطاعة وهذا الحال مع بقية الأحكام الشرعية لقول الرسول الأكرم "مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع"، وقد يطيق الصبي الصوم وهو ابن ثمان أو تسع ويعود تحديد السن إلى ولي أمره لمعرفته قدرة ابنه على الصوم أو عدمه، وهذا ما كان يفعله الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين مع أبنائهم والله أعلم.

سؤال: كيف كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف؟

جواب: الاعتكاف هو أن يلبث المسلم في المسجد وينشغل بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار، وعليه أن يبتعد عن الخوض في أمور الدنيا إلا لضرورة. فكل إقامة في مسجد لله تعالى بنية التقرب إليه اعتكاف، وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بخباء (أشبه بالخيمة الصغيرة) فيضرب له في المسجد يخلو فيه بربه عز وجل وكان إذا أراد الاعتكاف صلى الفجر ثم دخله، وكان لا يدخل بيته في حال اعتكافه إلا لحاجة، وكانت بعض أزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن تزوره وهو معتكف ولم يباشر إحداهن لا بقبلة ولا غيرها، وكان يعتكف كل عام عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف صلى الله عليه وسلم عشرين يوما.

التعليق