البرك المائية ملاذ الفقراء من الحر الشديد بالأغوار الجنوبية

تم نشره في الأربعاء 25 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

 محمد العشيبات

الأغوار الجنوبية - تحول الظروف الاقتصادية الصعبة لأكثر من 1550 أسرة تتقاضى من صندوق المعونة الوطنية، دون استخدام أجهزة التكييف، في منطقة تفوق درجات الحرارة فيها 50 درجة مئوية،  وتتأثر باستمرار بموجات الحر الشديدة على امتداد أشهر الصيف.
ويقول سكان إن استخدام أجهزة التكييف الكهربائية يحتاج إلى مبالغ كبيرة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، وانخفاض دخل الأسر في منطقة تعتمد على مساعدات صندوق المعونة الوطنية.
ويعتبر لواء الغور الجنوبي من جيوب الفقر العشرين في الملكة، إذ تصل نسبة الفقر إلى 37 %، فيما تتقاضى 1550 أسرة معونات من صندوق المعونة الوطنية، وفق بيانات الصندوق.
ويلجأ العديد من الفقراء إلى التجمعات المائية والبرك الزراعية في ساعات الظهيرة، حتى قرب موعد آذان المغرب، لتخفيض حرارة أجسادهم لافتقار منازلهم للمرواح والمكيفات.
ويقول أبو محمود، ربُّ الأسرة المكوَّنَة من 10 أفراد إنه لا يستطيع شراء مكيِّف في ظل حاجة أسرته إلى متطلبات ومستلزمات الحياة اليومية التي تزيد على 15 دينارا، مستدركا أنَّ راتبه الذي يتقاضاه من صندوق المعونة الوطنية لا يزيد على 180 دينارا.
ويدرك صالح سالم ان في السباحة بالبرك الزراعية والتجمعات المائية المكشوفة خطر على حياته وأطفاله، إلا أنه لا يجد بديلا في ظلِّ عدم استطاعته شراء مكيف للتبريد يتراوح سعره بين 350-600 دينار.
ويشير المواطن محمد النوايشة، الذي يقطن في غور الصافي ولا يزيد دخله الشهري على 150 دينارا، أنه يلجأ وأطفاله إلى التجمعات المائية هربا من حرارة الجو التي سادت المنطقة، مشيرا إلى عدم استطاعة أطفاله إكمال الصيام لإرتفاع درجات الحرارة، وحاجة الجسم الى السوائل بسبب ازدياد إفرازت العرق.
وتقول أم عبد الله إن أكثر الناس معاناة من إرتفاع درجات الحرارة هم من المصابين بأمراض الربو والضغط، مشيرة إلى أن هناك خطورة على صحة المواطنين الذين يلجأون للسباحة في البرك الزراعية والتجمعات المائية، نظرا لما تحتويه تلك المياه من ديدان وطحالب تتسبب في أمراض جلدية خطيرة.
فيما يؤكد أصحاب محلات بيع المكيفات في الأغوار الجنوبية أن الطلب على مكيفات التبريد ارتفع خلال الأيام الماضية بسبب موجة الحر الشديدة التي تأثرت فيها المنطقة، مشيرين إلى أن ذوي الدخل المحدود لا يستطيعون شراء المكيفات نقدا حيث يقومون بشرائها بالتقسيط.
مصدر طبي في مستشفى غور الصافي، أكَّد ضرورة البعد قدر الإمكان عن أشعة الشمس المباشرة، وعدم التعرض لها لفترات طويلة، خصوصا العاملين في المزارع، مشيرا إلى ضرورة عمل الإسعافات الأولية للأشخاص المصابين بضربة شمس من خلال نقلهم إلى مكان مظلل وبارد، ووضع كمادات مثلجة على الجسم حتى يتم نقلهم إلى أقرب مركز طبي.

التعليق