العطش يجبر الجرشيين على شرب مياه ينابيع ملوثة

تم نشره في الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً
  • أهالي منطقة حسبان في جرش يرتادون أحد الينابيع بحثا عن المياه بسبب انقطاعها عن منازلهم -(أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش – اضطر سكان في مناطق متفرقة في جرش إلى التوجه لعيون الماء والينابيع بحثا عن "شربة ماء" في ظل انقطاع المياه عن منازلهم لأسابيع متتالية.
يأتي ذلك في وقت حذر فيه مدير صحة محافظة جرش الدكتور أحمد الشقران منم أن "مياه العيون والينابيع غير صالحة للشرب حتى لو تم غليها تحت درجات حرارة عالية.
ويؤكد سكان في مناطق عدة بالمحافظة "عدم وصول مياه الشرب إليهم بانتظام" ، وانقطاعها لفترات طويلة في مناطق مرصع ، وقفقفا وبليلا جنوبي جرش، رغم قول الجهات المعنية إنها زادت حصة المياه للمحافظة عقب تشغيل آبار مشاتل فيصل.
ويطالب سكان بلدة المعراض بتزويدهم بالمياه أسبوعيا، إذ أنها تصلهم الآن مرة كل اسبوعين رغم ارتفاع درجات الحرارة لأكثر من 43 درجة مئوية، قائلين إن الكمية التي يتم ضخها للبلدة ومصدرها من محطة صمد في إربد لا تغطي حاجتهم لأيام، ما بدفع بالعديد منهم إلى شراء مياه الصهاريج او تعبئة "جالونات" من عيون الماء والينابيع.
ويؤكد مواطنون ضرورة تحديد مواعيد محددة لعمليات ضخ المياه، معتقدين أن اعلان توقيت محدد لدور المياه يمكنهم من إجراء الصيانة اللازمة لخزانات مياههم بين الحين والآخر.
ويزعم المواطن عبدالله الخوالدة امتلاك مواطنين في منطقة مرصع لمفاتيح محابس المياه؛ حيث يقومون متى شاءوا بفتح المحابس على بيوتهم وبيوت أقاربهم ".
وقال الخوالدة إن "المعتدين على الشبكات يقومون بملء  آبارهم وري الأشجار والمزروعات وغسل السيارات وسكب المياه في الشوارع وباقي الأحياء التي لا يملك أصحابها مفاتيح لا تصلهم مياه الشرب ".
وبين الخوالدة وهو من سكان منطقة مرصع أن "المياه لم تصل منزله والحي الذي يقطنون فيه منذ قرابة شهر، حيث تضطر الأسر إلى اللجوء إلى عيون المياه والآبار غير الصالحة للشرب، لعدم قدرتهم على شراء مياه الصهاريج ".
إلى ذلك تصاعدت وتيرة شكاوى سكان المناطق المرتفعة في منطقتي بليلا وقفقا لعدم وصول مياه الشرب إلى منازلهم بانتظام، ما يضطرهم إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة وباسعار خيالية يصل ثمن الصهريج الواحد 30 دينارا وفق، فاطمة الحراحشة .
وقال إن "سكان المناطق المرتفعة يعانون في فصل الصيف من عدم انتظام وصول مياه الشرب".
واتفق المواطن أحمد الحراحشة مع أم عبدالله في أن "مسؤولي المياه يتنصلون من مسؤوليتهم في توفير المياه ويتحججون بزيادة الطلب على المياه وعدم توفرها وضعف الضغط إلى المناطق المرتفعة".
وكان مدير مياه المهندس حسن الهزايمة قال في تصريح سابق إن "المناطق التي تتبع لبلدية النسيم مثل بليلا وكفر خل تصلها مياه الشرب بانتظام من محافظة المفرق، والمشاكل فيها فردية ويتم تزويدهم بصهاريج السلطة ".
وبين الهزايمة أن "عدد صهاريج المياه العاملة الآن هي 5 صهاريج تقوم بنقل المياه بانتظام إلى البيوت والأحياء السكنية التي لم يتم تزويدها بالمياه وتعاني من مشاكل فنية في بعض الخطوط".
وأوضح أن "المصادر المائية المتاحة في جرش تبلغ نحو ستة ملايين و 442 ألف متر مكعب من المياه وحتى ترتفع حصة الفرد الى 120 لترا في اليوم تقدر بنحو ثمانية ملايين و 103 آلاف متر مكعب".
وقلل الهزايمة من حجم حاجة المياه للمحافظة بمستوى هذه المعادلة، لافتا الى أن "القضايا التي تعرض على السلطة في المحافظة من قبل المواطنين هي محدودة ويمكن التغلب عليها، معربا عن أمله في ان تتحسن حصة المحافظة من المياه في المدى المنظور".
بدوره أكد مدير صحة محافظة جرش الدكتور أحمد الشقران أن "مياه العيون والينابيع غير صالحة للشرب حتى لو تم غليها تحت درجات حرارة عالية".
واضح أن "مياه الينابيع والعيون تتعرض للتلوث بأي لحظة من الحيوانات أو الحشرات أو الحفر الإمتصاصية وغيرها من الملوثات ولا يجوز استخدامها لغايات الشرب والاستعمال المنزلي".
وبين الشقران أن "المديرية تقوم باستمرار بوضع لافتات وتحذيرات تحذر من استخدام هذه المياه أو الشرب منها، لا سيما وان مدينة جرش تكثر فيها عيون المياه والينابيع ".

[email protected]

التعليق