المجالي: بعض المؤسسات المستقلة حاضنة للفساد

تم نشره في الثلاثاء 17 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

احمد التميمي

اربد - قال أمين عام حزب الجبهة الأردنية الموحدة النائب أمجد المجالي إن الحزب أول من طرح موضوع الولاية العامة التي لا تعني تقليص صلاحيات الملك وإنما عدم السماح لأي جهة بأن تتجاوز الحكومة.
وأكد المجالي خلال ندوة حول "التجربة الحزبية في الأردن" نظمها قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك أمس موقف الحزب الرافض للمؤسسات المستقلة واعتبار بعضها حاضنة للفساد.
ودعا إلى ضرورة تماسك وحماية الجبهة الداخلية ومواجهة الأخطار الداخلية والخارجية من مؤامرة الوطن البديل وأزمة الحكم التي تعانيها البلاد.
واستعرض مسيرة الأحزاب السياسية في الأردن منذ أيام الانتداب البريطاني مروراً بمرحلة الخمسينيات التي اعتبرها العصر الذهبي للتجربة الحزبية في الأردن وصولاً إلى المرحلة الحالية.
وأشار إلى أبرز أسباب ضعف وشرذمة الأحزاب السياسية، ارتباط الأحزاب بأشخاص ورموز انتهت بانتهاء الأشخاص، اضافة الى نمط الثقافة السائدة لدى المجتمع نتيجة عقود من غياب الحياة الحزبية وبالتالي اعتبار الأحزاب مضيعة للوقت ومجلبة للضرر بالنسبة للشباب.
ولفت إلى عقد ما يزيد على 750 لقاء تشاوريا مع أعضاء الحزب وتعديل الميثاق في ضوء هذه اللقاءات إلى أكثر من 7 مرات، مبينا أن ميثاق حزب الجبهة يشترط عدم تولي الأمين العام المنتخب لموقعه أكثر من دورتين انتخابيتين (4 سنوات).
وتناول أبرز مواثيق الحزب وهي الدستور الأردني وتحقيق أماني الشعب والحفاظ على الوطن، ولا سيما في ضوء برنامج ما يسمى الليبراليون الجدد الذي هدف إلى إضعاف الدولة وفكفكتها، وكان من ثمار هذه الفلسفة ما نعيشه هذه الأيام من حراك سياسي.
بدوره، ربط أمين عام حزب الحياة الأردني ظاهر عمرو بين ضعف وتعثر المسيرة الديمقراطية في البلاد العربية ووجود دولة إسرائيل ثم انتقل للحديث عن نشأة حزب الحياة الأردني.
 وقال إن الحزب انتقل من مؤسسة خيرية أو مؤسسة مجتمع مدني تمارس أنشطة خيرية إلى التفكير في إنشاء حزب سياسي في ضوء قرار الحكومة رفع عدد الأعضاء المؤسسين إلى "500" شخص من "5" محافظات على الأقل وكان ثاني حزب يرخص بموجب القانون الجديد بعد حزب الجبهة الأردنية الموحدة.
 وتناول عددا من العقبات التي واجهت الحزب ولا سيما في ضوء غياب الإرادة السياسية لدى الحكومات بدعم الحياة الحزبية وكذلك موقف المجتمع الأردني السلبي من الحياة الحزبية، معتبراً أنه لا تنمية ولا تقدم بدون حياة حزبية وفكر سياسي حزبي.
من جانبه، اشار رئيس قسم العلوم السياسية الدكتور محمد بني سلامة إلى أن الأحزاب السياسية هي عماد الديمقراطية وركن أساسي من أركانها، فلا ديمقراطية دون أحزاب سياسية حقيقية وفاعلة، وأن العداء للأحزاب السياسية هو عداء مباشر للديمقراطية وأن الأحزاب السياسية هي عصب الحياة السياسية في المجتمعات الديمقراطية.
وأضاف أن الشعب الأردني الطامح إلى الحرية وتعميق التجربة الديمقراطية قد أنشأ أحزابا سياسية في كل محطات الدولة الأردنية ولا سيما في العشرينيات والثلاثينيات والخمسينيات حيث ازدهرت الحياة الحزبية ثم انكفأت المسيرة الديمقراطية وتوقفت الحياة الحزبية في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي حتى العام 1989 حيث استأنف الأردن مسيرته الديمقراطية وشهد نشوء وزوال العديد من الأحزاب السياسية.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق