ختام الفعاليات الثقافية في الرابطة بندوة "الأدب والتنوير"

تم نشره في الجمعة 13 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان - اختتمت أمس فعاليات الندوات الثقافية التي نظمتها رابطة الكتاب الأردنيين في إطار مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته السابعة والعشرين 2012، بندوة أقيمت في الرابطة بعنوان "الأدب والتنوير".
وتطرَّق د. شكري عزيز الماضي، في الندوة، إلى الرواية العربية الحديثة والتنوير، لافتا إلى أن العنوان يفرض الإجابة عن سؤالين: الأول الدلالات التي ينطوي عليها ظهور الرواية الحديثة، والثاني الدور الخاص الذي جسده مسار الرواية العربية في القرن العشرين.
وأكَّد ماضي على حقائق مهمة، منها أنَّ الرواية العربية الحديثة جاءت تلبية للحاجات المعرفية الجمالية المحلية المستجدة، بدون إنكار المؤثرات الأجنبية، وإنكار أثر التراث السردي، مشيرا إلى أن علاقة الرواية الحديثة بالتراث السردي علاقة اتصال وانفصال.
وقال إنه إذا كان السرد العربي القديم تعبيرا عن مجتمع يتغير، فإن الرواية الحديثة تعبير عن مجتمع يعي أنه يتغير، مشيرا إلى أنَّ الحداثة من منظور ورقته تعني العمل على تحرير الذات. ونوه إلى أن ظهور الرواية الحديثة يدل على مضي المجتمع قدما نحو مزيد من التمدن والعصرية.
ورأى أنَّ ظهور الرواية إلى جوار الشعر يدلُّ بأن الأخير لم يعد وحده قادرا على التعبير عن القضايا والتحديات المستجدة.
وخلص إلى أن الرواية العربية عالجت أسئلة عصر النهضة من منظور خاص، وقضايا الأمة العربية من منظور "ثقافي، فني، متميز"، مجسدة قيم الحرية والعدالة والمساواة. وتابع "يمكن تلمس هذا كله وتأكيده من خلال عرض القضايا التي عالجتها الرواية العربية خلال رحلتها منذ ولادتها وحتى يومنا هذا".
من جهته، تحدث د. محمد القواسمة عن "النهاية في الرواية: النظرية والتطبيق"، مشيرا إلى أن عدم اهتمام النقد العربي بالنهاية في الرواية لا يطمس أهميتها في العمل الروائي ولدى المتلقي.
وفي الجانب التطبيقي تناول القواسمة رواية "الضحك" للروائي غالب هلسا، مشيرا إلى أن تعقيد البناء  في تلك الرواية يدفع إلى تقسيم بنيتها بوصفها بنية كبرى إلى بنيات صغير، لكل منها كيانها الواضح والمستقل داخل البنية الأم، وتلك البنيات.
وخلص القواسمة إلى أن النهاية في الرواية على الرغم من عدم الاهتمام بها في النقد العربي، فإنها بنية مهمة من بنيات العمل الروائي، وأنَّ لها علاقتها الوثيقة بالعنوان والبداية، وبالعالم التخييلي كله.
في سياق مختلف، تحدث د. نضال الشمالي عن كتاب د. عايدة النجار "القدس والبنت الشلبية"، وهو كما رأى تجربة رائدة تستحق الوقوف عندها لثرائها المعرفي وأسلوبها الأدبي ورونقها الاجتماعي وسياقها التاريخي، فضلا عن أهمية الموضوع المطروح المرتبط بالقضية الأكثر إشكالية، وهي قضية القدس.
وقال إنها تجربة تلت تجربة سابقة للمؤلفة، وكانت ناجحة في كتابها "بنات عمان أيام زمان"، مؤكدا أن ذلك الفعل هو "فعلٌ أدبي اجتماعي له قدرته على التأثير".
 فالمؤلفة تزاوج بين المكان والمرأة على نحو يغادر النمطية في الطرح عندما تجعل المرأة اساسا في العمل لا مكملا للرجل ومحورا له لا شريكا فيه.
وكشف رئيس الرابطة د. موفق محادين قبل الندوة عن أن الرابطة قررت إعلان يوم "الثالث عشر من تموز (يوليو) من كل عام يوما للشعر العربي، تزامنا مع ذكرى استشهاد الشاعر العربي الفلسطيني عبد الرحيم محمود في العام 1948 بمعركة الشجرة.

[email protected]

التعليق