الانفصال الشبكي: الأسباب والأعراض والعلاج

تم نشره في السبت 7 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً
  • الشبكية طبقة رقيقة من الخلايا العصبية تبطن الجزء الخلفي من جدار العين - (ارشيفية)

عمان- تعد الشبكية من أهم أجزاء العين إن لم تكن أهمها على الإطلاق، وهي عبارة عن طبقة رقيقة من الخلايا العصبية تبطن الجزء الخلفي من جدار العين، ووظيفتها نقل الصورة الواقعة عليها على شكل نبضات كهربائية عن طريق العصب البصري إلى مركز الإبصار في المخ وبهذا تتم الرؤية.
أما انفصال الشبكية، فهو عبارة عن ابتعادها عن مكانها نتيجة وجود ثقب بها يؤدي إلى دخول سائل عن طريق هذا الثقب خلف الشبكية يفصلها عن مكانها، وبهذا يحدث الانفصال الشبكي.
ومن أول أعراض الانفصال الشبكي ضياع جزء من مجال الرؤية لدى المريض الذي يصفه، كما لو كان ستارة سوداء أمام عينه، وفي هذه الحالة يكون الانفصال جزئياً، وعندما يصبح الانفصال الشبكي كاملا، يصبح هناك نقص شديد في حدة الإبصار قد تصل إلى أن المريض لا يرى بهذه العين إلا حركة اليد فقط.
ومن أسباب حدوث الانفصال الشبكي وجود ضعف في أطراف الشبكية تنتج عنه ثقوب تؤدي إلى حدوث الانفصال، وهذا الضعف في أطراف الشبكية نراه في مرضى قصر النظر الشديد.
كما قد ينتج الانفصال الشبكي عن إصابة مباشرة للعين، وفي بعض الأحيان، يحدث الانفصال بعد إجراء بعض العمليات الجراحية بالعين.
وعن الأعراض الإنذارية التي تسبق حدوث الانفصال الشبكي أنه قد يحدث فجأة دون سابق إنذار، ومن الأشخاص المعرضين للإصابة بالمرض مرضى السكري الذين يعانون من حالات متقدمة من التليف، وربما تسبقه رؤية المريض لنقط أو خيوط سوداء تظهر أمامه فجأة، أو يرى بعض الأضواء كالبرق، لكن ليس كل شخص يرى نقاطا أو خيوطا سوداء أو أضواء معناه أنه سيصاب بالانفصال الشبكي، ولكن ننصح كل من يشعر بهذه العوارض أن يلجأ للفحص الدوري ليتم فحصه والتأكد من عدم وجود ثقوب في الشبكية لديه.
وعن علاج الانفصال الشبكي، لا بد من التعامل معه كحالة طارئة وعلاجه بأسرع وقت ممكن، لأن إهمال العلاج يؤدي إلى تليف بالشبكية، ما يجعل العلاج صعبا ونتيجة الرؤية بعد العملية محدودة.
ويكون العلاج إما عن طريق تسليط أشعة الليزر أو جراحيا، حيث يتم كيّ التمزق الموجود بالشبكية مع تركيب حزام حول العين أو الدخول بآلات دقيقة إلى داخل العين لإزالة ما يعرف بالجسم الزجاجي وإعادة الشبكية إلى مكانها.
ويمكن حقن مادة بديلة كزيت السيليكون لتثبيت الشبكية أو حقن غاز داخل العين، ويمتاز حقن الغاز عن حقن زيت السيليكون في أنه لا يحتاج إلى عملية أخرى لإزالته في وقت لاحق، كما هو الحال مع زيت السيليكون، وهنا يكون العلاج الأنسب بناء على حالة على حدة.
وعن نسبة النجاح في عمليات إصلاح الانفصال الشبكي، وجد تقريبا أن من بين كل 10 أشخاص تجرى لهم عمليات انفصال شبكي، ثمانية منهم لا يحتاجون إلى أي عملية أخرى، واثنان منهم يصابان بارتجاع للانفصال الشبكي ويحتاجان إلى عملية ثانية؛ حيث تعتمد قوة إبصار هؤلاء المرضى على حالة الشبكية بعد علاج الانفصال، والفترة الزمنية التي مرت ما بين الإصابة بالانفصال الشبكي والتدخل الطبي.
وللوقاية من الانفصال الشبكي، ينصح الأشخاص المصابون بقصر النظر الشديد بالفحص الدوري للشبكية، وعدم ممارسة الرياضة العنيفة ذات الالتحام القوي ككرة القدم أو الملاكمة والاتجاه إلى رياضة أقل التحاما كالسباحة والجري، كما ينصح بفحص الشبكية فوراً عند التعرض لكدمة في العينين للتأكد من عدم حدوث أي ثقوب بهما، والتي يمكن علاجها في بواسطة أشعة الليزر، وذلك للحم هذه الثقوب إن وجدت قبل تطورها إلى انفصال شبكي.
الدكتور إياد الرياحي
استشاري طب وجراحة العيون/
المدير الطبي لمركز
 العيون الدولي
www.eiadeyeclinic.com

التعليق