العبادي: الامة تتعرض لظروف توجب مراجعة مسيرتها بجدية

تم نشره في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

حسين الزيود

المفرق - أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور عبد السلام العبادي ضرورة المشاركة الفاعلة للمجتمعات العربية والاسلامية لتنظيم حياتها على أسس من العدالة ترسيخا للديمقراطية وبما ينعكس إيجابا على تلك المجتمعات ويؤدي إلى التقدم والازدهار.
ولفت العبادي إلى أن الأمن الاجتماعي الشامل لا يتحقق بمنأى عن الثوابت الاسلامية، وأن تلك الحالة تتطلب تقنينه خدمة للواقع الانساني في كافة المجتمعات العربية والإسلامية.
وأشار خلال افتتاح المؤتمر الدولي الثاني الذي نظمته كلية الشريعة في جامعة آل البيت بالتعاون مع رابطة الجامعات الاسلامية بعنوان "الأمن الاجتماعي في التصور الإسلامي" إلى أن الأمة تتعرض إلى ظروف توجب عليها أن تراجع مسيرتها بجدية وفاعلية لحياتها من خلال تنقية أوضاعها من الفساد والتخلف الذين يهددان المجتمعات العربية والاسلامية، موضحا أن الديمقراطية حالة تؤدي إلى اجتثاث تلك الظواهر التي تهدد الأمة. وأشار العبادي إلى أن رسالة عمان تضمنت بيانا ومعالجة لإظهار الصورة الصحيحة للدين الاسلامي للرد على الشبهات التي تحاول الإساءة لنظمه ومواقفه وتكشف الممارسات الخاطئة التي ترتكب باسمه.
من جانبه قال رئيس جامعة آل البيت الدكتور فارس المشاقبة أننا بأمس الحاجة إلى الأمن الاجتماعي في التصور الإسلامي للعودة إلى أصولها في ظل المتغيرات الإقليمية والعالمية لتنهل من معين الإسلام الذي لا ينضب وفكره الصالح لحماية الأمة أفرادا وجماعات من تغول الفكر المادي على الفكر الروحي.
وبين المشاقبة أن الحياة المادية ساهمت في تشوهات البناء الاجتماعي وتفكك الأسر وخلل في منظومة التكافل والتعاون في المجتمعات العربية والاسلامية إلى جانب التخبط والانحراف بين أوساط الناشئة.
بدوره، أشار أمين عام رابطة الجامعات الاسلامية الدكتور جعفر عبد السلام إلى أهمية الدراسات العلمية المتعلقة بمفهوم الأمن الاجتماعي التي ترمي إلى إيجاد حلول جذرية وناجعة للقضايا والمشاكل الناجمة عن الاختلالات الأمنية والاجتماعية.
من جهته قال نائب رئيس جامعة فلورنسيا الايطالية الدكتور محمود الشيخ في كلمة ألقاها عن المشاركين إن البحث في مفهوم الأمن الاجتماعي يهدف إلى إيجاد صيغة توافقية ترسم صورة مستقبلية للأجيال القادمة لتكون ضمانة للأمن والاستقرار في المجتمع.
ويناقش المؤتمرون على مدار يومين 50 ورقة عمل في مفهوم الأمن الاجتماعي يقدمها متخصصون في هذا المجال من ثماني دول عربية وإسلامية.

التعليق