1200 سوري يدخلون الرمثا في أكبر عملية لجوء جماعي منذ بدء الأحداث في بلادهم

تم نشره في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2012. 01:26 مـساءً
  • سكن البشابشة في الرمثا الذي استقبل 1100 لاجئ سوري جديد أول من أمس -(تصوير: محمد أبو غوش)

أحمد التميمي

الرمثا - شهدت مدينة الرمثا ليلة أول من أمس أكبر عملية لجوء جماعي منذ بدء الأحداث في سورية في شهر آذار (مارس) من العام الماضي، إذ وصل إلى سكن البشابشة أكثر من 1200 لاجئ سوري أغلبهم من النساء والأطفال، إثر القصف الشديد الذي شهدته مدينة درعا الأيام الماضية من قبل الجيش السوري النظامي، وفق صاحب السكن نضال البشابشة.
وأشار البشابشة إلى أن السكن أصبح يضم حاليا حوالي 2600 لاجئ، مؤكدا أن القائمين على السكن اضطروا إلى بناء خيمة كبيرة لاستيعاب العدد الهائل من اللاجئين.
ولفت الى أن السعة الاستيعابية للسكن لا تتجاوز 1200 شخص، ما يعني أن هناك 1400 شخص اضطرت الجهات المعنية لبناء خيم لهم.
وأشار إلى حجم معاناة اللاجئين داخل السكن جراء الاكتظاط الكبير الذي يشهده، مشيرا إلى أن أعداد النازحين السوريين في ازدياد يوميا، إذ سجلت معدلات تدفق اللاجئين إلى مدينة الرمثا الحدودية ارتفاعا كبيرا وصل إلى نحو 300 لاجئ يوميا منذ الأحد الماضي، تزامنا مع القصف المتواصل للجيش السوري النظامي على مدن وقرى محافظة درعا الحدودية.
وتشرف على سكن البشابشة جهات أمنية، فيما تقوم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وجمعية العون الإنساني وجمعيات خيرية داخل مدينة الرمثا بتقديم الخدمات للاجئين.
ويؤكد سكان في بلدة الطرة المحاذية للحدود السورية أنهم يسمعون يوميا دوي انفجارات وأصوات القصف الذي تقوم به قوات النظام السوري في البلدات السورية المجاورة، إضافة إلى مشاهدتهم في بعض الأحيان لأعمدة اللهب والدخان التي تتصاعد من المنازل والأحياء جراء هذا القصف.
وكانت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في المفرق هدى شابسوغ، أشارت في تصريحات صحفية سابقة إن أعداد السوريين اللاجئين الذين سجلوا أسماءهم لدى المفوضية بلغ نحو (26300) لاجئ.
وأضافت أن معظم هؤلاء المسجلين يتركزون، بحسب البيانات التي أجريت لها دراسة، في محافظة المفرق ولواء الرمثا، مبينة أن الآخرين يقطنون في محافظات إربد وعمان والزرقاء وعجلون وجرش وبعض محافظات الجنوب.
وبينت شابسوغ أن حوالي (5) آلاف لاجئ اتخذوا محافظة المفرق مكانا لإقامتهم الدائمة في مركز المدينة، مشيرة إلى أن هنالك خطة يتم الإعداد لها بالشراكة مع منظمات إغاثة دولية بهدف تقديم الدعم للمؤسسات الرسمية في كل محافظة تحتضن أعدادا من السوريين اللاجئين إلى الأردن. وأكدت أن محافظة المفرق ولواء الرمثا ستكون لهما الحصة الأكبر من الدعم.
وكان رئيس الوزراء فايز الطراونة أعلن رسميا أمام البرلمان أن أكثر من 120 ألف سوري دخلوا الأراضي الأردنية، مشيرا الى أن بعضهم ارتحل إلى خارج المملكة، فيما البعض الآخر لجأ إلى أقارب لهم في الأردن وبعضهم تولت جمعيات وهيئات خيرية وإنسانية، أمورهم.

التعليق