خبير مالي: حسن اختيار العاملين بالمصرف الإسلامي من أهم أسباب النجاح

تم نشره في الأحد 1 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

عمان - الغد - شدد الخبير في التمويل الإسلامي احمد العليات على ضرورة الحرص على حسن اختيار العاملين بالمصرف الإسلامي؛ لأن ذلك يعد من أهم أسباب نجاح التطبيق عمليا، ولا بد ان يكون لهيئة الفتوى دور في وضع نظام اختيارهم، وضرورة قيام أعضاء الرقابة الشرعية بتدريب موظفي المصرف على مبادئ وأسس المعاملات المالية الإسلامية.
وبين الخبير في رسالة ماجستير بعنوان "الرقابة الشرعية على أعمال المصارف الإسلامية"، في جامعة النجاح الوطنية، أن المصاريف الإسلامية تعد ثمرة الصحوة الإسلامية التي عمت أرجاء العالم الإسلامي، ويعد وجودها ضرورة اقتصادية واجتماعية للمجتمع المسلم.
ودعا الى العمل على إقامة شركات استثمارية ومؤسسات اقتصادية إسلامية بجوار المصارف الإسلامية القائمة، لمساعدتها على توسيع أنشطتها وخدماتها في مختلف المجالات.
وأضاف "تعد الرقابة الشرعية الميزة الأساسية بين المصارف الإسلامية والتقليدية، لما لها من دور مهم في ضبط أنشطة المصاريف الإسلامية من الناحية الشرعية، خاصة وان تجربة المصارف الإسلامية تعد تجربة حديثة نسبيا، وما تزال تتلاطمها الأمواج وتحتاج الى مخلصين يسيرونها الى بر الأمان، وهؤلاء هم أعضاء جهاز الرقابة الشرعية".
وأشار العليات في بحثه الى أن الرقابة الشرعية تواجه في المصارف الإسلامية أو في بعضها، عددا من الصعوبات التي قد تعوق عملها، بالإضافة الى واقع الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية بما لها من إيجابيات وبما عليها من مآخذ.
وأوصى الالخبير بأن تكون الرقابة الشرعية من قسمين هما؛ هيئة الفتوى: وتعنى بالناحية النظرية، وهيئة المتابعة: وتعنى بالناحية العملية. وقال "فليست العبرة بإصدار الفتاوى والقوانين، ولا بوضع الأنظمة واللوائح، ولا بإقامة الندوات والمؤتمرات، ولا بصياغة النماذج وتقديم التقارير. إنما العبرة بالتطبيق السليم، والالتزام الكامل بهذه الأمور".
وبين أنه ينبغي ان لا يقل عدد أعضاء هيئة الفتوى عن ثلاثة من العلماء المتخصصين في فقه المعاملات الإسلامية، بالإضافة الى عضو أو أكثر من المتخصصين في الاقتصاد والعمل المصرفي، وعضو أو أكثر من المتخصصين في القانون، بالإضافة الى ضرورة توفر شروط وصفات معينة في عضو الرقابة الشرعية تأخذ بعين الاعتبار قيامه بالمهام الملقاة على عاتقه، وضرورة ان يكون كل موظف في المصرف الإسلامي مراقبا شرعيا على نفسه؛ لأن الرقابة الذاتية هي أهم أنواع الرقابة وأكثرها حيوية وضرورة.
ودعا الخبير الى ضرورة نشر أعمال الرقابة الشرعية بأدلتها الشرعية في مطبوعات، بحيث توزع على العاملين بالمصرف، والمتعاملين معه، وجمهور المسلمين، وان تشتمل هيئة المتابعة الشرعية على مراقب شرعي متفرغ في كل فرع من فروع المصرف، بالإضافة الى ان تتمتع الرقابة الشرعية بالاستقلالية الكاملة، لتمكنها من الرقابة التامة الصحيحة.

التعليق