مهرجان الفيلم الفرنسي العربي يختتم فعالياته بحضور قليل

تم نشره في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً
  • مشهد من فيلم "دجاج برقوق" - (أرشيفية)
  • مشهد من فيلم "عمر قتلني" - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- اختتمت الدورة الثامنة عشرة من مهرجان الفيلم الفرنسي العربي فعالياتها الخميس الماضي، بعد سلسلة عروض متنوعة غربية وفرنسية، تناقش مختلف القضايا الاجتماعية والتاريخية والسياسية، بمنظور مختلف وحتى الإرهاب الديني.
الفعاليات التي استمرت على مدار سبعة أيام عرض خلالها نحو 19 فيلما روائيا ووثائقيا من مختلف الدول العربية منها؛ المغرب والجزائر وفرنسا وبلجيكا وإيران وغيرها.
وما يميز العروض التي تناولت مختلف القضايا هو جرأة البعض في طرحها، وخاصة فيما يتعلق بالنظام القضائي الفرنسي وقضايا التفرقة العنصرية ورفض المهاجرين والانحياز والعنف كما في فيلم "قتلني عمر" لمخرجه رشدي، مقابل العنف للجيش الفرنسي في فترة احتلالهم للجزائر والتعذيب والاغتصاب الذي مورس من قبل البعض في فترة الستينيات ضد النساء الجزائريات كما في فيلم "من أجل جميلة" للمخرجة كارولين هوبير.
وظهر جليا التنوع والاختلاف عن العام السابق في الدورة السابعة عشرة، من حيث عدد الأفلام التي ارتفعت بمقدار ستة أفلام عن العام الماضي، إذ كانت 13، منها ثمانية أفلام روائية وخمسة وثائقية، وعرضت في مركز الحسين الثقافي والهيئة الملكية للأفلام، بحضور ضيوفها منهم؛ الصحفي والمؤرخ السينمائي الفرنسي جان ميشيل فردونو، والمخرج اللبناني بهيج حجيج عرض فيلمه "شتي يادني"، والممثل المصري خالد أبو النجا بطل فيلم "ميكروفون"، والمخرج يسري نصر الله بفيلمه "احكي يا شهرزاد"، المخرجة الفلسطينية نجوى النجار بفيلمها "الرمان والمر"، ومخرجة الفيلم الفرنسي "عندك نكتة" فانيسا روسيلو.
فيما كان ضيوف الدورة الحالية كلا من المخرج المغربي محمد نضيف والممثل ياسين عزوز والمخرجة رانيا ستيفان والمخرجين الأردنيين يحيى العبدالله وأصيل منصور وديما عمرو والمصور السينمائي نيكولا دوشن والممثل علي سليمان.
كما أن العروض لهذا العام سلطت الضوء على أحلام الهجرة والغربة، التي يعيشها شباب المغرب العربي مقابل العنف الذي يتعرضون له في بلاد المهجر، وهو ما نتيج عنه عنف في اوساط الاسباب الذين يعانون من مشكلة في تحديد هويتهم وانتمائهم وحتى في الشباب الذي يعاني من انتكاسة وغياب الفرص في العيش بشكل طبيعي ليصبح كل يوم ضغط وصراع للبقاء على قيد الحياة وتحقيق لقمة عيش كريمة ما تلبث أن تصعب مقاومة طريق الجريمة.
وتخلل المهرجان مسابقة الفيم الأردني القصير بدورتها السادسة التي شارك بها نحو تسعة أفلام روائية ووثائقية هي "الظلام في الخارج" لدارين سلام، "غرفة 13" لعبدالله جوارنة، "حنين" لأسامة بواردي، "و"كوبيتم" لشفيق علبي، "مسدسات وأقلام" لسعيد زاغة، "الساعة الأخيرة" لرؤى العزاوي، "العبور" لثريا حمدا ومحمد الحشكي، "بعيون جديدة" لدانا مرعي، "أنونيموس" لعبير دجاني.
وفاز بالجوائز الثلاث التي خصصت لأفضل فيلم وثائقي فيلم "وجوه" لسعيد نجمي، والفيلم الروائي "الظلام في الجانب الآخر" لدراين سلام، والفيلم الروائي "حنين" لأسامة بواردي الذي نال جائزة الجمهور.
وقرر مصير الأفلام الفائزة لجنة تحكيم ضمت كلا من الصحفي والزميل والناقد السينمائي ناجح حسن كرئيس للجنة، فيما الأعضاء هم؛ المخرجة نجوى النجار وكل من الممثل ياسين عزوز بطل فيلم "التفكك" والمنتجة رولا ناصر واني توماس مديرة قاعة عرض وبرمجة من مسرح ترينون سينما.
وشهدت هذه الدور مشاركة أردنية واسعة للمرة الأولى بعرض ثلاثة أفلام طويلة هي؛ "الجمعة الأخرة" و"7 ساعات فرق" و"عمو نشأت" في محاولة لتقديم السينما الأردنية التي شهدت تطورا ملحوظا في الفترة الماضية.
وما يميز هذا العام أيضا عقد نسخة ممائلة للمرة الأولى من هذا المهرجان في مدينة نوازي لي سيك الفرنسية، بالقرب من باريس في تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، وستعرض فيه مجموعة مختلفة من الأفلام لمد جسور التواصل الثقافي والسينمائي بين البلدين.
والمتابع لمهرجان "الفيلم الفرنسي العربي" بدوراته الماضية يرى أن الإقبال الجماهيري عليه خفت في دورة العام الحالي، وقد يكون مرد ذلك هو أن حضور الفعاليات لم يكن مجانيا مثل الدورات السابقة.

التعليق