عزوف عن الزواج بالسعودية لارتفاع التكاليف

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2012. 02:00 صباحاً
  • مشهد عام من مدينة الرياض - (أرشيفية)

الرياض- حذر عدد من الخبراء المهتمين بالزواج في السعودية من ارتفاع نسبة الشباب العازفين عن الزواج بشكل ملحوظ لأسباب مادية بالدرجة الأولى، مؤكدين أن ارتفاع تكاليف الزواج لتصل على الأقل من 100 الى 120 ألف ريال (من 27 إلى 32 ألف دولار أميركي).
ويؤكد مسؤول موقع "زواج" على الإنترنت الشيخ خالد الحميش أن ارتفاع تكاليف الزواج وطلبات أسر الفتاة غير المنطقية، تسببت في إلغاء فكرة الزواج لدى عقول الكثير من الشباب، مؤكداً أن هذا الأمر بات ملموسا بشكل كبير حاليا.
ويقول الحميش "بات العزوف عن الزواج ملحوظا في السعودية بسبب ارتفاع تكاليف الزواج التي يفرضها المجتمع على المتزوجين، مع ارتفاع طلبات الفتيات والتي لا توجد في الأساس لدى معظم الشباب الذين باتوا يعزفون عن الزواج لقلة ذات اليد".
ويضيف "ليس هناك عدم رغبة في الزواج لأن من يرفض الزواج إما عنين أو فاجر، فلا رهبانية في الإسلام، ولكن قلة الموارد المالية لدى الشباب الآن جعلتهم لا يقدمون على هذه الخطوة، فالزواج سيكلف من 100 الى 120 ألف ريال كزواج بسيط ومحدود، ولدينا شباب عاطلون على العمل والكثير من الذين يعملون هم يعملون برواتب متدنية".
ويردف ما يحدث الآن هو إفرازات لتلك الأوضاع، فالفتيات الآن يطلبن شروطا صعبة بعد أن وضع الأمر في غير أهله، وكان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول (إذا جاءكم من ترضون دينة وخلقه فزوجوه ألا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عظيم)، وهو خطاب موجه لأولياء الأمور".
ويستدرك قائلا "لم يعد الأمر بيد الآباء، بل تحول إلى يد الأم، فإذا رضيت هي تم الزواج، وإذا رفضت لم يتم، وغاب دور الأب تماما عن تزويج ابنته لمن هو أصلح لها، وهذا ما تسبب في انتشار العنوسة، لأن الشباب في الغالب حاليا لا يستطيعون أن يفوا بكل متطلبات الأم وبنتها، فعدا المهر الذي لا يقل عن 40 ألف ريال، ناهيك عن المنزل وبقية المتطلبات لإقامة الحفل. وهناك عزوف واضح، كما يقول، فالشاب يعاني ويحاكي الآخرين، هو يرغب في الزواج ولكن لا يستطيع، خاصة عندما يصل لسن 33 عاما فهنا يدق ناقوس الخطر لديه ويبدأ في التقليل من شروطه.
من جانبه يشدد المأذون الشرعي والمستشار الأسري الشيخ محمد عثمان الفلاح على أن ابتعاد الشباب عن الزواج وارتفاع سن المقدم عليه لأكثر من 30 عاما يعود لعدم رغبتهم في تحمل المسؤولية مبكراً، إضافة للصعوبات المادية التي يعانون منها نتيجة البطالة.
ويضيف "وجود نسبة كبيرة من الشباب العاطلين عن العمل هو سبب قوي جدا لبقاء الكثيرين دون زواج، فعندما يتقدم أحد لابنته وهو لا يعمل فلن يقبل به، مهما كان السبب".
ويشير مؤلف كتاب "هديتي لابنتي العروس" إلى أنه لمس ارتفاع سن المتزوجين عن السابق لتأخرهم في الزواج، مضيفا "لمست من خلال عملي كمأذون شرعي أن الشباب باتوا أقل في الإقدام على الزواج، ويؤخرون سن الزواج إلى ما فوق الثلاثين في العادة، فهم يرون أن الزواج مشروع غير مستعجل، كما أن الفتاة لا تفكر في الزواج حالياً، فهي مرفهة ومخدومة في بيت أبيها ولا تريد أن تتعب نفسها بتحمل مسؤوليات بيت وزوج، وكثير منهن يذهبن لبيت الزوج وهي لا تعرف شيئاً عن الزواج". -(العربية نت)

التعليق