العقبة: موجة الحر تشل الحركة التجارية وتجبر السكان على التزام منازلهم

تم نشره في الأحد 17 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً
  • أحد شوارع العقبة ويظهر خاليا من المارة والمركبات بسبب الحر الشديد الذي تشهده المدينة أمس-(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة- دفعت موجة الحر الشديدة التي تؤثر على المملكة مواطنين في محافظة العقبة إلى لزوم بيوتهم أو الخروج لمحافظات أخرى تتمتع بجو معتدل، حيث تراجعت الحركة العامة داخل مدينة العقبة إلى أدنى معدلاتها منذ عدة أشهر، ما اثر بشكل واضح على حركة الأسواق والأماكن العامة.
وبدت شوارع العقبة وساحاتها العامة شبه خالية وهي التي كانت تغص بالمشاة والمتسوقين، حيث تجاوزت درجة الحرارة 45 درجة مئوية يومي السبت والجمعة.
واكد عدد من المواطنين في العقبة أن ارتفاع الحرارة حد من النشاط اليومي وأدى الى التزام المواطنين منازلهم وزيادة الطلب على استهلاك المواطنين للمياه، منوهين الى الإقبال الملحوظ على شراء المكيفات.
وتشهد مدينة العقبة منذ الأسبوع الماضي ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة وصلت ذروتها إلى 46 درجة مئوية، الأمر الذي دفع مواطنين إلى الهروب لمحافظات أخرى، تفادياً من الإرتفاع اللافت في درجات الحرارة، إضافة إلى إرتفاع أسعار السلع والخدمات في العقبة.
من جانبهم اكد عدد من التجار في العقبة ان حالة من الهدوء والركود تخيم على اسواق العقبة وذلك بسبب ما تشهده المدينة حالياً من ارتفاع كبير في درجات الحرارة.
وطالب التجار بضرورة إعداد برامج جاذبة وسريعة لاستقطاب الزوار الى المدينة للمساهمة في انعاش الحركة التجارية في المدينة.
ووفقا لمديري فنادق واصحاب مصالح سياحية، فإن ارتفاع درجات الحرارة ساهم في تدني وتراجع الحركة السياحية في المدينة.
عماد الفرواتي (32 عاما)، وهو مدرس غادر وعائلته إلى محافظة إربد مستغلاً العطلة الصيفية هرباً من ارتفاع درجات الحرارة التي تشتعل فيها العقبة بداية كل صيف إلى أرقام قياسية تصل إلى 50 درجة، خاصة في شهر تموز (يوليو) وآب (اغسطس) وهذان الشهران ينتصفان شهر رمضان المبارك. ويشير الفرواتي إلى أنه لن يعود إلى العقبة إلا بعد انتهاء الشهر الفضيل وعودة المدارس.
ويبين المواطن عماد حسين أنه يعمل في احدى الشركات الخاصة، لذا قرر تغيير وقت دوامه ليصبح أسبوعا بعد أسبوع، ويغادر العقبة أثناء عطلته إلى محافظة الطفيلة، هرباً من الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وتقول ابتهاج أحمد (34 عاما)، التي جاءت مع عائلتها من العقبة "لا يمكن وصف فارق درجات الحرارة بين الطفيلة والعقبة، فالحالة الجوية في الطفيلة أفضل بكثير، حيث حلاوة الجو والمناطق الخضراء والينابيع التي من حولنا". وأضافت إن "ارتفاع درجات الحرارة يعكر المزاج".
وتشهد محافظة العقبة السياحية ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة منذ بدء فصل الصيف، حيث تصل درجة الحرارة في أقصاها إلى 50 درجة مئوية.
 وتشير مصادر طبية إلى تزايد عدد حالات المرضى التي تستقبلها مستشفيات الأميرة هيا والإسلامي والحديث في العقبة، خصوصاً ممن يعانون من أمراض الضغط والقلب والغدة الدرقية الذين يتأثرون بدرجة رئيسية بتقلبات الأحوال الجوية.
من جهة أخرى، ساهمت موجة الحر وبداية فصل الصيف بزيادة الطلب على أجهزة التكييف ووضعها على القائمة الأساسية في العديد من المنازل بنسبة وصلت إلى 100  % حسب مواطنين وعاملين في القطاع، في وقت أدى ارتفاع الحمل على الشبكة الكهربائية إلى انقطاع الكهرباء مرات عديدة.
من جهته، أشار أحد مشرفي إحدى صالات بيع الأجهزة الكهربائية أنس الرواشدة، إلى أن الزبائن بدأوا يتجهون بشكل كبير إلى أجهزة التكييف "السبيليت" بدلاً من المكيفات السابقة العادية التي تسمى محلياً بمكيفات "الصحراوي"، مقدراً نسبة النمو في الطلب على "السبيليت" بـ 30  % سنوياً.

ahmad.rawashdeh@alghad.jo

التعليق