بلدية الطفيلة تتنفس الصعداء وتسترد عافيتها المالية بعد دعمها بـ200 ألف دينار

تم نشره في الأربعاء 6 حزيران / يونيو 2012. 02:00 صباحاً
  • مدخل مبنى بلدية الطفيلة التي استردت عافيتها المالية -(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة - تنفست بلدية الطفيلة الكبرى الصعداء وبشكل مؤقت، بعد أن حولت وزارة الشؤون البلدية 200 ألف دينار كدعم مالي، لمساعدتها للوفاء بالتزاماتها المالية المتراكمة عليها لصالح جهات متعددة.
ويأتي تقديم الدعم في هذه المرحلة الحرجة، تنفيذا لما وعد به وزير الشؤون البلدية ماهر أبو السمن في زيارته الى بلدية الطفيلة الشهر الماضي، واطلاعه على أوضاعها المالية الصعبة حيث وعد حينها بتقديم دعم قدره 210 آلاف دينار.
وأكد رئيس لجنة البلدية المهندس حمد البدور أن البلدية استردت عافيتها المالية بشكل مؤقت، موضحا أن ما قدم من دعم يعتبر جزءا يسيرا من الالتزامات الضخمة المرتبة عليها خصوصا ما يتعلق منها بذمم مستحقة لصالح مؤسسة الضمان الاجتماعي قدرها 380 ألف دينار، إلى جانب مستحقات التأمين الصحي عن الموظفين التي توقفت البلدية خلال مجالس بلدية سابقة عن تسديدها، ما أدى إلى تراكم مبلغ  قدره 80 ألف دينار.
واعتبر أن البلدية عانت من ضائقة مالية طيلة الأشهر الماضية، بعد أن حجزت مؤسسة الضمان الاجتماعي على أموالها المنقولة وغير المنقولة، خاصة الآليات التي تعمل على تقديم الخدمات المختلفة للمواطنين.
وأشار البدور إلى أن من بين ما تم تسديده مستحقات للضمان الاجتماعي بلغت نحو 50 ألف دينار اعتبرت كدفعة أولى، ليتم تقسيط المبلغ المتبقي بواقع 5000 دينار شهريا موزعة على 72 شهرا، إلى جانب دفع ما قيمته 40 ألف دينار لشركة الكهرباء بدل إنارة الشوارع، ومبلغ 50 ألف دينار بدل تعويضات الاستملاكات المستحقة على البلدية للمواطنين، ومبلغ 20 ألف دينار لتأمين آليات البلدية و10 أخرى لصيانتها، ودفع 10 آلاف دينار قيمة فاتورة المياه.
ولفت البدور إلى أن الدعم الذي قدمته الوزارة للبلدية خفف عنها بعضا من الضغوط المالية، إضافة الى منحها مساحة للتحرك وتقديم الخدمات للمواطنين والتي أهمها خدمات النظافة التي يخصص لها نحو 10 آلاف دينار، لافتا إلى أن العقبة الرئيسة أمام البلدية حاليا هي عدم قدرتها على تقديم الخدمات الأخرى كخدمات فتح الطرق وتعبيدها وإعادة تأهيلها وإقامة الجدران الاستنادية.
وبين أن الخدمات بشكل عام تقدم للمواطنين بشكل متواضع نتيجة الظروف المالية المتراجعة، مبديا خشيته من عدم القدرة على الاستمرار في تقديم أدنى الخدمات للمواطن، في ظل موازنة بلغت العام الحالي نحو 3.2 مليون دينار بعجز يصل إلى نحو 2.4 مليون دينار، تستنزف رواتب 480 موظفا في البلدية معظم الموازنة بواقع 160 ألف دينار شهريا، بنسبة تصل إلى نحو 89 % منها.
ولفت البدور إلى أن البلدية تسعى لزيادة تحصيل ذممها المستحقة على المواطنين، والعائدة من الرسوم ورخص المهن، وبدل إيجار المحلات التي تمتلكها البلدية.
وحذر من أن تأجيل انتخابات البلديات للعام المقبل، يعني عجز البلدية عن الاستمرار في تقديم الخدمات للمواطنين خاصة أعمال النظافة التي سيشكل التوقف عن تقديمها مكاره صحية.

التعليق