تعيين هودجسون يؤدي إلى انقسام في انجلترا

تم نشره في الاثنين 28 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً
  • مدرب المنتخب الإنجليزي روي هودجسون يسدد الكرة خلال المباراة أمام النرويج أول من أمس -(رويترز)

لندن - بعدما وجهت بعض وسائل الإعلام نقدا حادا لقرار الاتحاد الانجليزي لكرة القدم بتعيين روي هودجسون مدربا لمنتخب البلاد، قد يعتقد كثيرون أنه مدرب مبتدئ وليس لديه ما يؤهله لشغل المنصب. لكن هذا بعيد كل البعد عن الحقيقة ويكفي إلقاء نظرة على السيرة الذاتية لهودجسون (64 عاما) للتأكد من ذلك.
وكان هودجسون لاعبا عاديا كما يقر هو بذلك ولعب في أندية ميدستون يونايتد وتونبريدغ وانجلز والفريق الثاني لكريستال بالاس في الستينات من القرن الماضي لكنه ليس مدربا متواضعا أبدا بغض النظر عما كتبته عنه بعض الصحف المحلية مؤخرا.
وهذه رابع مرة يتولى فيها هودجسون تدريب منتخب بعد قيادته منتخبات سويسرا وفنلندا والامارات وعمل بوجه عام في 8 دول. لكن النجاح لم يكن حليفه في كل الأماكن التي عمل فيها إذ اقيل من تدريب بلاكبيرن روفرز في 1998 وأقيل الموسم الماضي من تدريب ليفربول بعد ستة أشهر من توليه المنصب.
وفي الجانب الإيجابي تمكن هودجسون من قيادة فولهام إلى نهائي مسابقة الدوري الأوروبي في 2010. وبشكل أو بآخر يتشابه وضع المنتخب الانجليزي في الكرة العالمية مع وضع فولهام في الدوري الانجليزي الممتاز ولن تكون التوقعات الساخرة من الجماهير ووسائل الإعلام القاسية مفيدة للفريق.
وجاءت معظم ردود الفعل السلبية بعد تعيين هودجسون من وسائل الإعلام التي كانت تؤكد على مدار أسابيع أن هاري ريدناب مدرب توتنهام هوتسبير هو الأنسب لشغل الوظيفة. وأخطأ النقاد في توقعاتهم ويقولون الآن إن هودجسون ليس الرجل المناسب. ورغم ذلك فإن جزءا من الحقيقة قد يظهر قريبا للجميع.
ومن أهم أسباب تراجع التفاؤل استقالة فابيو كابيلو من تدريب انجلترا في شباط (فبراير) الماضي رغم عدم تلقي الفريق أي خسارة في التصفيات، وغياب المهاجم واين روني عن أول مباراتين في دور المجموعات بسبب الإيقاف.
ووفقا لديفيد برنستين رئيس الاتحاد الانجليزي فإنه بوسع هودجسون "الذهاب إلى التدريب في أي مكان في العالم وسيحظى بالاحترام هناك على الفور"، وسبق لهودجسون الفوز بثمانية ألقاب محلية لكنها في مسابقات دوري متوسطة المستوى مثل السويد والدنمارك كما أنه أول مدرب يعينه الاتحاد الانجليزي في هذا المنصب يكون لديه خبرة العمل مع منتخبات.
واستكمل هودجسون هذا الموسم مع وست بروميتش البيون الذي يعمل معه منذ أكثر قليلا من عام واحد قبل أن ينصب تركيزه على كيفية أن تكون انجلترا من المنتخبات القوية في بطولة اوروبا 2012 بعدما أوقعته القرعة في مجموعة تضم فرنسا والسويد واوكرانيا التي تشارك في استضافة البطولة.
وستكون هذه المهمة محفوفة بالمخاطر لمدرب أخفق في ليفربول ونجح مع وست بروميتش الذي قدم مستويات جيدة تحت قيادته هذا الموسم. وما يحسب لهودجسون أنه لم يحاول خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد لتقديمه لوسائل الاعلام الابتعاد عن الواقع الصعب الذي يواجهه. وقال هودجسون "نذهب دائما إلى البطولات ولدينا ثقة على قدرتنا على الفوز لأننا بلد كبير كرويا. المنافسة لن تكون سهلة وربما تزيد الصعوبة هذه المرة لأن الرجل الذي قاد الفريق للتأهل ترك منصبه وجئت في مرحلة متأخرة جدا".
وأكد تريفور بروكينغ لاعب وسط انجلترا السابق والمدير الفني للاتحاد الانجليزي الذي كان من أسباب تعيين هودجسون أن هذا المدرب تنتظره مهمة صعبة. وقال بروكينغ "في 2008 لم نتأهل (لبطولة اوروبا) وفي كأس العالم 2010 قدمنا أداء ضعيفا. التوقعات منخفضة بعض الشيء في البطولة المقبلة.. لكني على ثقة في أن بوسع روي اختيار تشكيلة قوية قادرة على تطوير المستوى الحالي".
 ونفى برنستين تكهنات بأن هودجسون كان الاختيار الأسهل باعتبار أن عقده مع وست بروميتش ينتهي في حزيران (يونيو) ولم يكن الاتحاد في حاجة لدفع تعويضات وقال إنه كان الاختيار الأفضل منذ شهر واحد. وأضاف "كانت لدينا قائمة مختصرة تضم أكثر من اثنين من المدربين ولم يكن السباق بين اثنين فقط. أنا سعيد جدا بقرارنا وأعتقد أنه جاء في الوقت المناسب تماما".
 وكتب لاعبون مثل لاعب وسط أرسنال المصاب جاك ويلشير سريعا رسائل مساندة لهودجسون في صفحاتهم بموقع "تويتر" على الانترنت لكن المدرب الجديد يعلم أن فترة شهر العسل ستستمر فقط حتى انطلاق النهائيات.  - (رويترز)

التعليق