"الرئيس" بلان يتطلع لحقبة فرنسية جديدة

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً

باريس- سيتطلع لوران بلان إلى استعادة سمعة فرنسا الجيدة في بطولة اوروبا لكرة القدم 2012 بعد الخروج المبكر من كأس العالم الماضية.
وتولى بلان الفائز مع فرنسا ببطولة اوروبا وكأس العالم كلاعب مسؤولية تدريب المنتخب الوطني عقب الخروج المخزي من كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا عندما خسر الفريق مرتين وتعادل مرة واحدة ورفض اللاعبون المران تضامنا مع زميلهم نيكولا انيلكا الذي استبعد من التشكيلة بسبب الإساءة لريمون دومينيك مدرب الفريق آنذاك.
وكان يطلق على بلان "الرئيس" خلال مشواره كلاعب وستتوقف فرصته في الإبقاء على هذا اللقب والاستمرار لفترة أخرى مع منتخب فرنسا على نتائج الفريق في بطولة اوروبا 2012. ويشغل بلان منصبه الحالي منذ عامين وربما يمدد الاتحاد الفرنسي عقده إذا ظهر الفريق بشكل جيد في البطولة الأوروبية.
ويبقى الأداء الجيد غير مضمون على الإطلاق للفريق لكن آماله ستبقى كبيرة رغم فشله في تحقيق أي فوز في بطولة اوروبا 2008 أو كأس العالم 2010. وقال نويل لوغريت رئيس الاتحاد الفرنسي انه يريد رؤية كيف سيؤدي المنتخب الفرنسي في بطولة اوروبا بينما ذكرت وسائل اعلام ان بلان تلقى أكثر من عرض من أندية اوروبية كبرى لتولي مهمة تدريبها. وبعدما تكلف الاتحاد الفرنسي نحو مليون يورو لاقالة دومينيك فانه وقع على عقد مع بلان (46 عاما) لمدة عامين بهدف قيادة الفريق في بطولة اوروبا 2012.
ويتوخى بلان الحذر وهو انسان كتوم إلى حد بعيد ويهتم بكل تفاصيل عمله لكنه يحتفظ بمسافة بينه وبين اللاعبين. وتسبب بيان بلان بشأن رغبته في وجود عدد أقل من اللاعبين المولودين في افريقيا وأصحاب القامة الطويلة في منتخبات بلاده إلى تعرضه لانتقادات حادة وصلت إلى اتهامه بالعنصرية وجاء بعضها من زميليه السابقين في المنتخب ليليان تورام وباتريك فييرا. وبعد بداية بطيئة لمسيرته مع المنتخب شهدت خسارة الفريق في مباراته الافتتاحية في تصفيات بطولة اوروبا على أرضه أمام بيلاروسيا تمكن بلان من اتمام مهمته بنجاح بقيادة بلاده للبطولة القارية وطلب تمديد عقده حتى كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وكان بلان يرغب منذ فترة طويلة في تدريب فرنسا وعبر عن ذلك من قبل في 2004 أثناء تولي دومينيك المنصب. وكلاعب كان بلان رمزا لفريق فرنسي ناجح واستفاد من تكوينه الجسماني وقدراته الفنية في مركز قلب الدفاع إضافة الى مهاراته القيادية واطلق عليه "الرئيس".
وكان بلان ضمن تشكيلة فرنسا الفائزة بكأس العالم 1998 وبطولة اوروبا 2000 رغم أنه غاب عن المباراة النهائية لكأس العالم بسبب الإيقاف. وشهد مشوار بلان العديد من التقلبات أيضا فبعد أن تحول إلى الاحتراف مع مونبلييه في نهاية ثمانينيات القرن الماضي انتقل إلى نابولي الإيطالي ثم إلى فريقين أقل شهرة في فرنسا هما نيم وسانت اتيان واضطر إلى الانتظار حتى 1996 والفوز بالثنائية المحلية للدوري والكأس مع أوكسير ليحظى بشهرة واسعة. وحتى بعد ذلك فشل بلان في خطف الأضواء في برشلونة قبل أن يتلقى اشادة النقاد قرب نهاية مشواره في مرسيليا وانتر ميلان الايطالي ومانشستر يونايتد الانجليزي.
وبنى بلان شهرته كمدرب عندما نجح في مهمته الأولى كمدرب لبوردو وقاده للفوز بلقب الدوري في عامه الثاني مع النادي. لكن تعيين بلان مدربا لمنتخب فرنسا جاء بعد موسم متوسط المستوى مع بوردو وهو ما أثار تساؤلات مدربين سابقين ولاعبين بشأن قدراته التدريبية في الأوقات الصعبة. وربما يستطيع بلان اسكات المنتقدين اذا نجحت فرنسا في بطولة اوروبا بغض النظر عما ينتظره في المستقبل.  - (رويترز)

التعليق