مهرجان "كان" السينمائي يواصل الاحتفاء بنجوم العالم

تم نشره في الأربعاء 23 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً
  • الممثلة الفرنسية إيزابيل أوبير وطاقم العمل في "كان" - (أف ب)
  • المخرج الأرجنتيني بابلو ترابيرو - (أف ب)

كان - وصل مهرجان كان السينمائي في نسخته الـ 65 إلى منتصف طريق الاختتام والأجواء ما تزال مفعمة بالحيوية رغم الظروف الجوية الماطرة والباردة.
وشهد أول من أمس عروض أفلام كبيرة وكثيرة وسط حضور حاشد من كبار النجوم في العالم، حيث قدم المخرج الأرجنتيني بابلو ترابيرو أحدث أعماله "الفيل الأبيض"، الذي يسعى من خلاله لفتح نافذة على الحقيقة التي لا يعرفها الكثيرون عن الأحياء المهمشة التي يحاول فيها ملايين الأشخاص البقاء على قيد الحياة.
وينافس الفيلم، الذي يقوم ببطولته ريكاردو دارين، ومارتينا جوميس والبلجيكية خيرمي رينير، في قسم "نظرة خاصة"، ويحاول أن يقدم رؤية حول شيء قريب للغاية يصبح بهذا البعد، وفقا لما أفاد به المخرج في مقابلة له.
و"الفيل الأبيض" هو مبنى قريب من العاصمة بوينوس أيرس، كان مخططا له في ثلاثينيات القرن الماضي، ليصبح أكبر مستشفى في أميركا اللاتينية، ولكن بمرور الوقت، تتوقف أعمال تجهيز هذا المبنى، ليصبح منزلا للكثيرين.
وتدور قصة الفيلم حول رجلي دين واختصاصية خدمة اجتماعية يحاولون مساعدة الآف الأشخاص الذين يواجهون الفقر والمخدرات وأنشطة شبكات المافيا.
وأشار المخرج إلى أن هذه الأحياء التي تقع قريبة للغاية من باقي المناطق، ولكن حقيقتها أكثر تعقيدا مما تبدو عليه من الخارج، حيث إن أوضاع منازلها متدنية للغاية، ورغم ذلك، فإنها تأوي الكثيرين الذين يشعرون في كنفها بالحماية.
واعتبر المخرج أن هذا هو أحد الأمور الخاصة بالأرجنتين وأميركا اللاتينية، ولكنه انتشر في مناطق متفرقة من البلاد، ما يثير دهشته بشكل أكبر.
ومن جانب آخر عرض أول من أمس على هامش مهرجان كان السينمائي الدولي أحدث أفلام الممثلة الفرنسية المخضرمة إيزابيل أوبير بعنوان (In another country) "في بلد آخر" في أولى تجاربها في السينما الكورية.
ووصفت أوبير في المؤتمر الصحفي للفيلم مشاركتها في هذا العمل بـ"التجربة المثيرة والساحرة"، مشيرة إلى أنها تأثرت بـ"الترحيب الكبير" الذي لاقته في كوريا وهو ما أعطاها مساحة كبيرة من الحرية في الفيلم.
وجسدت أوبير (59 عاما) في الفيلم الذي صور بكوريا ثلاث شخصيات مختلفة في ثلاث قصص تكرر فيها نفس المشاهد والشخصيات وحتى الحوار.
وقال مخرج الفيلم هونج سانجسو في المؤتمر "كنت أرغب في أن أروي قصة سيدة أجنبية في بلد غريب عنها في كل شيء وأردت أن يشاركها الجمهور نفس الشعور، وهو أن تكون وحدك في هذا العالم الجديد".
يذكر أن الممثلة الكبيرة تشارك بفيلمين ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان هذا العام (Amour) للمخرج مايكل هانكه وهذا الفيلم.
أما في إطار قسم "نصف شهر المخرجين"، الذي يقام على هامش المسابقة الرسمية للمهرجان، فقدم المخرج الاورجوائي بابلو ستول وارد آخر أعماله السينمائية "3" من بطولة سارا بيسيو، واناكلارا فريرا باليف، وأومبرتو دي بارجاس، ويتناول العلاقات الشخصية بين أسرة مكونة من ثلاثة أفراد.
وقال المخرج عن الفيلم إن أبويه انفصلا وهو في الثامنة من عمره وعاش بينهما طيلة حياته، وإنه كان دائما يفكر فيما قد يحدث إذا قرر والداه أو أحدهما العودة إلى المنزل.
وأضاف "هذا الشعور الذي انتابني لوقت طويل، وقررت ذات يوم كتابته، وهكذا بدأت العمل على الفيلم وإخراجه".
وتابع "كنت أسعد بالحديث عن علاقة الأمهات اللاتي يعشن وحدهن، والأمهات والبنات اللاتي يعشن وحدهن أيضا.. عرفت كثير منهن كن يعشن وحدهن. كان لديّ العديد من الصديقات اللاتي كن يعشن مع أمهاتهن، وأنا عشت في هذه الظروف أيضا".
ومن أشهر أعمال وارد "25 واتس" (2001) و"ويسكي" (2004) و"هيروشيما" (2009).
وبعيدا عن الأفلام ما تزال السجادة الحمراء تستقبل النجوم الذي يتألقون دوما عليها، واستطاعت المغنية البريطانية ومؤلفة الأغاني شيريل كول خطف الأضواء من إيفا لنغوريا، سلمى حايك ونعومي واتس، اللواتي نجحن أن يكن حديث مهرجان كان السينمائي في دورته الخامسة والستين، بأناقتهن وجمالهن.
وفور وصول شيريل كول إلى مطار نيس، استقبلتها عدسات الصحافة راصدة تفاصيل طلّتها، التي ميزها سروال جلدي ضيق على طريقة نجوم الروك، وكنزة محبوكة باللون الرمادي والأسود.
بوجهها الجميل وتسريحتها الطبيعية، أحسنت تمثيل لوريال، وبفستانها الأبيض من Stéphane Rolland Couture، الذي ينتهي بريش أحمر وذيل طويل، وقفت وكأنها طائر فينيق ينبعث من النار، ومشت ساحبة ورائها حريقاً من الريش الأحمر الملتهب على السجادة الحمراء، لتحضر العرض الأول لفيلم Amour.
وعلى الرغم من ظهورها العام الماضي بفستان أبيض أثار الانتباه، وكان بتوقيع من مجموعة Stéphane Rolland Couture لربيع 2011،
إلا أن طلّتها لهذا العام كانت أجمل بحسب رأي الصحافة التي أثنت على رقي التصميم. - (وكالات)

التعليق