مزارعو الطفيلة: عمليات مكافحة آفة الجنادب "غير مجدية"

تم نشره في السبت 19 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة – فيما اعتبر مزارعون في الطفيلة أن الحملة التي تنفذها مديرية الزراعة في العديد من المناطق الزراعية التي انتشرت فيها أسراب كبيرة من الجنادب بـ "غير المجدية"، أكدت مديرية الزراعة استمرارها بحملة المكافحة، غير انها اعتبرت وعورة مواطن هذه الجنادب تشكل عوائق طبيعية أمام عمليات المكافحة.
واشاروا إلى أن ظاهرة انتشار أسراب من الجنادب تتكرر كل عام في فصل الربيع خلال فترة نمو النباتات الزراعية المختلفة، ما يتسبب بتلف المحاصيل في وقت مبكر قبل نضجها، الامر الذي يلحق بالمزارع خسائر مالية، تضاف الى الظروف الصعبة التي يعانيها جراء الجفاف.
وأكدوا أن إجراءات المكافحة بواسطة السيارات أو الجرارات الزراعية لا تجدي نفعا، كونها تطال المناطق السهلة دون المناطق الوعرة التي تشكل موطنا جيدا لاسراب الجنادب.
وطالبوا وزارة الزراعة بالقيام بحملة واسعة للقضاء على الجنادب باستخدام الطائرات، خصوصا في المناطق الوعرة التي لا يمكن وصول آليات الرش اليها، كي لا تتكرر الظاهرة سنة بعد أخرى.
وبينوا أن كميات الرش غير فعالة، بدليل عدم القضاء على الأسراب التي  يتم رشها، والتي يبقى أغلبها حيا.
وأشار المزارع جمال عبد العزيز أن حملات الرش التي تقوم بها المديرية غير مجدية، مرجعا ذلك الى عدم كفاءتها، وقلة أعداد فرق المكافحة، اضافة الى عدم القيام بتلك العملية في وقت مبكر، حيث تكون أسراب الجنادب ما زالت في مرحلة النمو المبكر، ما يسهل القضاء عليها.
ولفت عبد العزيز إلى أن مزرعته تعرضت للتلف بسبب أسراب كثيفة من الجنادب، مؤكدا أن عملية المكافحة لم تكن شاملة لكافة المناطق التي انتشرت فيها الافة، حيث يتم مكافحة منطقة لتنتقل بعدها أسراب جديدة من مناطق أخرى لم تتم فيها عمليات المكافحة.
وبين أن العديد من المزارع المجاورة تعرضت للغزو من أسراب جديدة من الجنادب، نتيجة تواضع عمليات المكافحة، اضافة الى قصور وقلة أعداد آليات المكافحة التي تقتصر على الجرار الزراعي التي لا تصل خراطيم الرش فيها إلى مسافات بعيدة ، وقلة كميات المبيدات المستخدمة في عملية الرش.
وبين ان أسراب الجنادب تنتشر بكثرة في مناطق قنان الثوابية وأخرى مجاورة لمنطقة ارحاب وضباعة، وتلتهم المحاصيل الزراعية كالقمح والزيتون.
من جانبه، أكد مدير زراعة الطفيلة المهندس جمال الخوالدة أن حملة الرش مستمرة في مناطق قنان الثوابية وارحاب والحلا وعلاقه والتل ومناطق في بصيرا.
ولفت الخوالدة إلى أن ثلاثة فرق تقوم بشكل يومي بحملات رش لمكافحة أسراب الجنادب التي ظهرت، والتي تنتقل من منطقة لأخرى، فيما وعورة مواطنها تشكل عوائق طبيعية أمام عمليات المكافحة.
وبين أن كميات المبيدات الحشرية باتت غير متوفرة نتيجة الاستمرار في عملية المكافحة، مؤكدا الطلب من وزارة الزراعة بتزويد المديرية بكميات إضافية لضمان الاستمرارية في عملية الرش التي تشكل الأسلوب الوحيد للمكافحة.
واوضح أن كميات كبيرة من المبيدات تم استهلاكها في حملة الرش والمكافحة المستمرة منذ أكثر من شهر، فيما بعض المناطق يتم رشها لعدة مرات للقضاء على تلك الأسراب التي تهاجم المزارع.
ولفت إلى أن آليتين من أصل ثلاثة تقوم بعملية المكافحة قد تعطلت عدادات تحديد كميات المبيد مع الماء، فيما العمل جار على تحويلها إلى مركز الصيانة في عمان لصيانتها، داعيا إلى تزويد المديرية بآليات إضافية للرش.
كما بين الخوالدة أن عملية الرش لا يمكن أن تتم إلا بموافقة أصحاب المزارع، اضافة الى عدم رش مزارع الزيتون تحديدا، لأنها في مرحلة التفتح لتكوين الثمار.

[email protected]

التعليق