يا فؤادي

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً

الاستشارية التربوية رولا خلف     

مركز السلسلة الإبداعية للاستشارات الأسرية

تقول هند (26 عاما): لقد مرّ على زواجي ستة أشهر وأقيم مع زوجي في بلد أجنبي وعلاقتي به تسوء يوما بعد يوم وأريد أن أستعيد حبه لي وأنقذ زواجي من الفشل.
وتضيف زوجي صعب الطباع وكثير المزاح، وأتأذى بسبب طبعه الذي يجرحني كثيرا، بالإضافة إلى انتقاداته المتلاحقة، هو يتدخل في كل شيء وأتعرض للوم على أبسط الأشياء لدرجة أن ثقتي في نفسي اهتزت ولم أعد أعرف ماذا يجب علي أن أفعل لأرضيه؟
وتتابع يقتلني زوجي بانتقاداته المتلاحقة ومقارنتي دائما بالأخريات لدرجة أنه قارنني بضيفة في برنامج تلفزيوني وقال لي بالحرف "مثل هذه المرأة المكافحة والقوية هي من تصلح زوجة لي"، وفي مرة قارنني بزميلة فرنسية له في العمل التقينا بها صدفة وقال لي هذه السيدة هي أفضل منك؛ لأنها أم لطفلتين ورغم ذلك فهي تشتغل وتدرس وتعين زوجها وطفلتيها.
وتتساءل ما الخطوات العملية لتخرج من هذه الوضعية وتنقذ علاقتها بزوجها من الانهيار؟

المشكلة يا هند هي في زوجك وليس فيك وحدك وأنصحك بما يلي:
1 -     على زوجك ان يتفهم ان لك شخصية مختلفة وأنك تتمتعين بصفات مميزة عن غيرك وأن لا يقارنك بالمذيعات أو الموظفات معه، فأنت أفضل منهم بكثير وفيك صفات إيجابية وتختلفين عنهم، وانه عندما اختارك أحبك وأحب صفاتك ولم يكن فيك صفات لا تعجبه كما قلت.
2 -     استعيدي ثقتك بنفسك وكوني واثقة بما تفعلين إذا كنت على صواب وانصحيه ان يكف عن هذه الانتقادات واللوم الشديد لك.
3 -     لا تهتمي لما يتكلم به واهملي الموضوع؛ لأنه عندما يراك تتأثرين وتبكين يزيد من مضايقتك (وأنت امرأة حساسة) وربما يفرح بذلك لأنه لا يرى أخطاءه هو ولا أحد يضايقه ويلومه.
4 -     عليك التفاهم معه في جلسة مصارحة على أساسيات في التعامل معاً كالاحترام والمودة والإخلاص وعدم المقارنة بغيرك والشعور بالأمان والاستقرار لأنك في بداية زواجك ولم تنجبي أولادا.
5 -     حاولي ان تشغلي أوقات فراغك في تثقيف نفسك وأن تزيدي من درجات العلم فيمكنك ان تأخذي دورات وتتعلمي أشياء تحبينها بما انه يوجد لديك وقت وأنت في الغربة كما قلت وبالوقت نفسه يشعر زوجك انك بدأت تفكرين بنفسك وطموحة وانك في مستوى غيرك من العلم والمعرفة.

التعليق