البريميرليغ

"هيتشكوك" يلقي ظلاله على المشهد الختامي ومانشيني البطل

تم نشره في الثلاثاء 15 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً
  • مانشستر سيتي ينهي السنوات العجاف ويروي ظمأه باللقب -(رويترز)

لندن- كان من المحتم أن يفوز مانشستر سيتي بالدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم بعد أن بدأت أموال الملاك الاماراتيين في التدفق عليه العام 2008 لكنه كان يحتاج مدربا محنكا يقوده خلال الرحلة الصعبة نحو التتويج.وفرض هيتشكوك حضوره في المشهد الختامي الذي كان بطله مانشيني.
وتم تعيين روبرتو مانشيني مدربا العام 2009 بهدف تحقيق الحلم وهو إقصاء الغريم اللدود مانشستر يونايتد عن عرشه وأثبت مدرب انترناسيونالي الايطالي سابقا كفاءته وأنجز المهمة.
ومنذ توليه مسؤولية تدريب الفريق من مارك هيوز عانى الايطالي مانشيني من خيبة أمل بعدم التأهل الى دوري أبطال أوروبا العام 2010 ثم عانى من انتقادات بسبب اسلوب لعب الفريق ونجح في إبطال مفعول تمرد داخل التشكيلة.
لكن المهم هو انه حتى رغم خروج الفريق من دور المجموعات بشكل مخيب للآمال في ظهوره الأول بدوري أبطال أوروبا الا انه لم يكن هناك أي نوع من الذعر في المستويات القيادية.
وأنفق سيتي أكثر من 400 مليون جنيه استرليني (643.88 مليون دولار) على التعاقد مع لاعبين منذ شراء الشيخ منصور بن زايد آل نهيان النادي.
لكن من عيوب التعاقد مع لاعبين بهذا البذخ ضرورة ارضاء غرور لاعبين يحصلون على أجور عالية وهو أمر كلف الكثير من المدربين المرموقين مناصبهم في الدوري الانجليزي.
وفي بادئ الأمر كان المنتقدون يرون ان مانشستر سيتي عبارة عن مجموعة من اللاعبين الافراد المتميزين الذين لا يوحدهم أي رابط وهو السمة المميزة ليونايتد وتشلسي خلال الاعوام العشرة الماضية.
وعندما رفض كارلوس تيفيز اجراء تدريبات الاحماء لينزل كبديل في مباراة بدوري ابطال اوروبا امام بايرن ميونيخ في ايلول( سبتمبر) الماضي بدأت اجراس الانذار تدوي من جديد.
وواجه مانشيني اختبارا صعبا اخر عندما احترقت شقة سكنية يقيم فيها ماريو بالوتيلي مهاجم سيتي بسبب اشعال العاب نارية داخلها على ما يبدو كما واجه المدرب اختبارا جديدا بعد تراجع مستوى الفريق بعد عطلة عيد الميلاد مما سمح ليونايتد بالضغط عليه.
لكن مانشيني كان يركز دائما على الكرة وان كان نجاحه الاكبر في زرع الترابط والتناغم بين اللاعبين وفي نفس الوقت تلبية رغبات المشجعين.
ورغم البداية الرائعة للموسم التي كللها الفريق بالفوز على غريمه يونايتد على ارضه 6-1 الا ان سيتي بدا انه عاد الى عادته القديمة بإلحاق الأذى بنفسه بعدما تأخر بثماني نقاط مع تبقي ست مباريات على النهاية بعد الهزيمة أمام ارسنال في الثامن من  نيسان(ابريل) الماضي.
لكن هذه الخسارة أدت الى تماسك الفريق بشكل أقوى وفي نفس الوقت خلصته من الضغوط ومنذ ذلك الحين انطلق سيتي بقوة.
وتعثر يونايتد بينما فاز سيتي بخمس مباريات متتالية بما في ذلك الفوز على ارضه بهدف دون رد على غريمه اللدود يونايتد ليقترب من احراز اللقب.
وأول من أمس  الاحد انتزع مانشستر سيتي أول لقب له في الدوري الانجليزي منذ 44 عاما في أجواء مثيرة بفضل هدفين في الوقت بدل الضائع من ادين جيكو وسيرجيو اغويرو ليتغلب على كوينز بارك رينجرز 3-2 ويحرز البطولة بفارق الاهداف عن يونايتد الذي هزم سندرلاند 1-0.
ومثل أي مدرب ايطالي يحترم ذاته اهتم مانشيني في الجزء الأول من مهمته مع سيتي بجعل فريقه يصعب هزيمته ونجح في ذلك على ارضه إذ فاز في 18 مباراة على استاد الاتحاد وتعادل في لقاء واحد.
وارتكز ذلك النجاح على مدافعين مثل القائد الصلب فنسن كومباني وزميله جوليون ليسكوت في قلب الدفاع.
وعزز الحارس جو هارت مركزه في التشكيلة الاساسية لمنتخب انجلترا واصبح يايا توريه حاضرا بقوة في وسط الملعب مما مكن سيتي من اطلاق قدراته الهجومية ومعظمها تنطلق عبر لاعب الوسط المبدع الاسباني ديفيد سيلفا.
وفي الامام هناك اغويرو الذي أثبت انه مهاجم من طراز عالمي مسجلا 23 هدفا في الدوري هذا الموسم وساعده بالوتيلي رغم سلوكه الغريب احيانا وجيكو الذي أحرز أهدافا حاسمة.
وقال اليكس فيرغسون مدرب يونايتد إن أصعب لقب هو الأول. ومنذ ذلك الحين يكون فيرغسون فرقا قادرة على الفوز عندما تدخل البطولات مراحل صعبة. وهذا ما فعله سيتي هذا الموسم ووصل الى القمة.
فيرغسون متفائل رغم خروج مانشستر يونايتد خالي الوفاض رغم ضياع لقب الدوري من اليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد الا ان المدرب الاسكتلندي بقى متفائلا.
وقال فيرغسون الذي غابت الالقاب عن خزائن فريقه هذا الموسم للمرة الاولى منذ العام 2005 "مني الفريق بالكثير من الاصابات هذا الموسم ونجحنا في التعامل مع هذا الأمر بشكل جيد جدا".واضاف "اللاعبون صغار السن وقدموا عروضا رائعة. اكتسبوا خبرة مفيدة بما جرى اليوم وسوف تفيدهم رغم انها خبرة غير سارة".وتابع قائلا "أود ان أقدم التهنئة بالنيابة عن مانشستر يونايتد  الى جيراننا (مانشستر سيتي). الفوز بالدوري الانجليزي انجاز رائع".
وقال فيرغسون "ليس من السهل الفوز باللقب فهو أصعب بطولة دوري في العالم ومن يفوز به يستحقه".
وأكد المدرب المخضرم ان فريقه سيكون مستعدا لمواجهة سيتي مرة اخرى الموسم المقبل.واضاف "لا نحتاج للقلق بهذا الصدد. أعتقد اننا نمتلك ماضيا ثريا عن الجميع وسيحتاجون (سيتي) مائة عام للوصول الى هذا التاريخ".-(رويترز)

التعليق