باحث: البنوك الإسلامية في الأردن لا تطبق معيار المحاسبة المالية رقم 4

تم نشره في الأحد 13 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً

عمان- الغد – خلص باحث في التمويل الاسلامي الى أن المصارف الاسلامية الاردنية لا تلتزم بتطبيق معيار المحاسبة المالية رقم 4 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية.
ويجزم الباحث بعدم إمكانية تطبيق هذا المعيار بوضعه الحالي بالكامل في المصارف الاسلامية.
وارجع الباحث الدكتور حسين سمحان في بحثه "تطبيق المصارف الاسلامية لمعيار المحاسبة رقم 4 في عمليات المشاركة المتناقصة" الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة بأن أسباب عدم تطبيق المعيارين تعود لسببين أولهما يتعلق بالمعيار نفسه وأسباب تتعلق بالمصارف الاسلامية.
وحول الاسباب التي تتعلق بالمعيار نفسه قال سمحان "لم يتطرق المعيار لعمليات المشاركة المتناقصة عندما يكون المصرف الاسلامي هو الذي يتولى ادارة المشروع رغم أن هذه الحالة هي الأكثر شيوعا في مثل هذا النوع من العمليات التي تمارسها المصارف، وبالتالي فإن ادارة المصرف الاسلامي ستجتهد في ايجاد الحلول المناسبة لهذه العمليات بعيدا عن المعيار أو في ضوء ما جاء في المعيار عندما يتولى ادارة المشروع".
وحول الاسباب التي تتعلق بالمصارف الاسلامية في عدم تطبيق معيار المحاسبة المالية 4 بين الباحث أن عقد المشاركة في المصارف الاسلامية الأردنية لا يظهر بأي شكل من الأشكال قيمة حصة العميل الشريك في المشاركة عند توقيع العقد.
كما أن المصارف الاسلامية لا تقوم بإثبات حصة العميل في المشاركة محاسبيا مما يجعل من الصعب توزيع الخسائر في حال حدوثها حسب أحكام الشريعة الاسلامية في هذه المشاركات (توزيع الخسائر بنسبة مساهمة كل طرف في المشروع)، كما أن هذا غرر مهم في العقد مما قد يؤدي الى وجود نزاع في المستقبل.
وركزت الدراسة على تحليل عقد المشاركة المتناقصة في المصارف الاسلامية من وجهة النظر المحاسبية وفي اطار الاحكام الشرعية لعقد المشاركة في الاسلام ثم تحليل المعالجة المحاسبية لعمليات المشاركة المتناقصة في المصارف الاسلامية الأردنية ومقارنة هذه المعالجة بمعيار المشاركة رقم 4 من معايير المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية.
وتوصلت الدراسة الى أن عقود المشاركة المتناقصة المستخدمة في المصارف الاسلامية ينقصها بند مهم جدا وهو التحديد الدقيق لرأسمال العميل الشريك لما له من أهمية بالغة في معالجة الخسائر الناجمة عن المشاركة.
كما توصلت الدراسة الى عدم معالجة المعيار المذكور للحالات التي يتولى فيها المصرف الاسلامي ادارة مشروع المشاركة رغم أن هذا هو الغالب في الواقع العملي، لذا فقد أوصى الباحث بضرورة معالجة هذا العيوب في عقود المشاركة المتناقصة في المصارف الاسلامية وضرورة شمول المعيار للحالات التي يتولى فيها البنك ادارة مشروع المشاركة واقتراح آلية محاسبية لذلك.
وقال الباحث "يعتبر تمويل المشاركة المتناقصة أو المنتهية بالتمليك من أهم أدوات التمويل التي يمكن الاعتماد عليها في سد الحاجات التمويلية للمتعاملين مع المصارف الاسلامية، وقد حث المهتمون في هذا المجال المصارف الاسلامية على زيادة الاعتماد على هذه الاداة وتطويرها لما لها من انعكاسات على الاقتصاد والابتعاد عن الشبهات".
وأضاف "ورغم أن استخدام هذه الاداة في المصارف الاسلامية الاردنية مايزال دون المستوى المطلوب خاصة اذا ما قورنت بالمرابحة إلا أنها تمثل نسبة لا بأس بها من استثمارات المصارف الاسلامية الاردنية، مما يعني أن عدم الالتزام بمعايير المحاسبة الدولية أو المعايير الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الاسلامية قد يؤدي الى تضليل المهتمين بمراقبة المصارف الاسلامية أو المستثمرين فيها".
ولفت الى قصر عمر محاسبة البنوك الاسلامية نسبيا بسبب حداثة تأسيسها مقارنة بالنبوك التقليدية، كذلك الحال بالنسبة لمعايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الاسلامية، مما يعني ضرورة زيادة البحث في مجال محاسبة المصارف الاسلامية من أجل النهوض بهذا العلم من الناحية العلمية والعملية مما سيساعد بالتأكيد على تطوير المصارف الاسلامية ومساعدتها على الالتزام بأحكام الشريعة الاسلامية من النواحي المحاسبية، وبالتالي المساهمة في سيادة الاقتصاد الاسلامي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »osamsalih4@gmail.com (عصام صالح)

    السبت 19 آذار / مارس 2016.
    نتمني تطبيق المعايير الاسلامية في الوطن العربي
    بشكل عام حتي ننهض باقتصادنا ونستطيع الاعتماد علي انفسنا ومستنبط نظريات تعالج قضايا الاقتصاد
    وحول المعيار اتمني ان اعرف كيفية معالجة الاخطأ المحاسبية في حالة المشاركة