شعراء النثر يحتفون بتجربة الشاعر حلمي سالم

تم نشره في الأربعاء 9 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً

القاهرة - نظمت حركة "شعراء قصيدة النثر.. غضب" احتفاليتها الثالثة بنقابة الصحفيين في القاهرة يومي أمس وأول من أمس تحت عنوان "في شرفة حلمي سالم" شارك فيها عدد من الشعراء والنقاد، في لقاء نخبوي يكاد يخلو من الجماهير.
وتضمنت الاحتفالية تعريفا بالشاعر سالم وإسهامه في تطوير حركة الشعر ومدرسته الفكرية والتحديات التي واجهته، إضافة إلى إطلالة نقدية على تجربته الشعرية، كما تضمنت أيضا أمسية شعرية ألقى فيها سالم بعض قصائده على أنغام الموسيقى.
وفي تحليله لشعر سالم يرى الناقد محمد عبدالمطلب أن المحتفى به يمثل مسار الشعرية العربية التي مرت بعدة مدارس (الإحيائية فالرومانسية فشعر التفعيلة ثم قصيدة النثر) وأن مغامرته الحقيقية هي مع قصيدة النثر، لأنه ورفاقه هجروا القافية نهائيا وأسسوا شعرية جديدة قائمة على التعددية.
وأشار عبدالمطلب إلى أن جيل سالم أسس لنفسه شعرية خاصة يرفض فيها الخطابية بالشعر العمودي ورفض المباشرة والوضوح الساذج، وجمع بين الخصوصية والجماعية.
وأضاف أنه يتميز بمغامراته التي لا يحسب متى وكيف تنتهي وما نتائجها، وأنه جمع بين الشعر والنثر والقديم والحديث والذات والعام وربط الإبداع بالواقع.
وكانت المرحلة الثالثة برأيه هي نضج تجربته التي جمعت بين الإبداع الشعري والإنتاج الثقافي، والانفتاح على شعر التفعيلة، ثم الانضمام إلى جيل كامل من جماعة المهاجرين لقصيدة النثر.
ومن جهته، يرى شاعر الفصحى محمود قرني أن قصيدة النثر تواجه تحديات تتمثل في معضلتين، الأولى تتعلق بالشعراء أنفسهم ومشكلات وعيهم بمخاطر وصعوبة تلك التجربة، وهو ما أشاع الكثير من الضعف والهشاشة في عشرات النصوص.
والثانية، كما يقول قرني، ترتبط بالمنابر التعليمية والإعلامية والثقافية، وجميعها تتبنى الأنماط التقليدية في الكتابة، وتحارب التجديد في الفكر والإبداع على السواء، بالإضافة إلى ما يكتنف الساحة الثقافية من فساد وشللية.
وبدوره أكد الفنان أشرف نجاتي الذي رافق سالم في تقديم قصائده وتغنى بها عزفا، أن سالم صاحب مدرسة شعرية حديثة بدون قافية أو وزن، وأنه يتميز بتاريخه النضالي بالحركة اليسارية، وله العديد من المواقف التقدمية الثورية.
ومن جهته، أبدى الشاعر حلمي سالم تفاؤله بمستقبل قصيدة النثر، وأكد أنها لا تعاني أي أزمات أو مشكلات مقلقة بشأن مستقبلها، بل إنها تتجه دوما لانطلاقة أرحب، فالشعر يبحث دوما عن ساحات أرحب وأوسع ويتجه دوما للأمام.
وأشار سالم في حديثه إلى الجزيرة نت إلى أن الشعر دائما يكسر القواعد والعقبات التي تواجه طريقه، أما من يرى أن هناك تحديات ومخاوف فهو من لديه اعتقاد خاطئ بأن الشعر ينبغي أن يوضع في قوالب وقواعد جامدة. - (وكالات)

التعليق