فاعليات حزبية ونقابية وشبابية تحيي ذكرى "هبة نيسان" في معان

تم نشره في الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً

حسين كريشان

معان – أحيا مئات من ممثلي الحراكات الشبابية والشعبية بمشاركة الفاعليات النقابية والحزبية في مدينة معان مساء أمس الاول ذكرى "هبة نيسان" التي انطلقت من مدينة معان قبل 23 عاما.
واستذكر المشاركون في مهرجان خطابي نظمه ائتلاف التغيير والاصلاح  في باحة نادي معان الثقافي ملامح الهبة وشكلها وكيف ثارت ضد الأحكام العرفية وغلاء الأسعار وكانت سببا في عودة الحياة البرلمانية في الأردن.
وتطرق المتحدثون الى إرهاصات إطلاق الهبة ووقتها، والمناخ السياسي والاقتصادي قبيل انطلاقها، والقوانين التي فرضت آنذاك رابطين بينها وبين تفاصيل الحالة اليوم.
وطالب المشاركون بإعادة فتح ملفات التحقق بكافة القضايا التي أثير حولها شبهات فساد وتم إغلاقها بمباركة مجلس النواب وخاصة قضية "الفوسفات" التي تهم الأغلبية في المحافظة.
والقى وزير الدولة السابق موسى المعاني كلمة أكد فيها أن معان روح الوطن و صاحبة الفضل الاول في هبة نيسان ومن ربيعها انبثقت الديمقراطية واسقطت الحقبة الأمنية العرفية السائدة في البلاد آنذاك، ودفعت بالحرية والانفتاح والتعددية السياسة.
وأشار مدير مكتب قناة الجزيرة الزميل ياسر ابو هلالة أن "معاناة الوطن تكمن في سرعان تبدل الحكومات، متسائلا كيف لأي رئيس حكومة ان يقدم برنامج اصلاح وهو لا يعلم متى يدخل أو متى سيخرج".
وأكد أهمية استعادة مقدرات الوطن المنهوبة والتي تم بيعها بأرخص الاثمان، مبينا أن دور النائب يكمن في المراقبة والتشريع وأن يكون همه مصلحة الوطن والأمة حتى تتحقق مصالح الشعب جميعها، وليس بالصفة الحالية نائب خدمات أو مناطقي.
وطالب ابو هلالة بإنهاء ما اسماه الانتخابات في الغرف المغلقة، الى جانب وقف القبضة الامنية عن معترك الحياه العامة.
ووصف الدكتور عمر العسوفي احداث معان بأنها ليست هبة بل هي حالة وعي خرجت من رحم وضع اقتصادي منهار وجاءت في وضع سلبت فيه ارادة الشعب ومنع إشراكه بالحكم.
واوضح أن "إنجازات هبة نيسان توجت باستجابة الحكومة حينها بإلغاء الأحكام العرفية ووضعت تشريعات ديمقراطية".
كما القى المهندس مراد العضايلة مندوبا عن حزب جبهة العمل الاسلامي كلمة أكد فيها أن المصلحون وأبناء الحركة الاسلامية رفعوا صوتهم بالاصلاح، واصفا مسار الاصلاح حتى الآن بـ "المسرحية الهزيلة" والتي ينتهي بها المطاف بمنح ما اسماه "صكوك الغفران" من قبل مجلس النواب.
وانتقد ممثل حراك الطفيلة ابراهيم العبيديين كثرة تعدد الحكومات المتعاقبة حتى بات الوطن يعيش دوامة الحكومات، مبينا أن كل حكومة تأتي تهدم ما أنجزته الحكومة التي قبلها، مؤكدا على الاستمرار ومواصلة المطالب الاصلاحية ومقارعة الفاسدين حتى يستعيد الشعب مقدرات الوطن المسروقه.
الى ذلك أصدر ائتلاف الاصلاح والتغيير بمشاركة القوى السياسية والنقابية والحزبية  في معان بمناسبة هذه الذكرى بيانا أوضحت فيه أن "شرارة نيسان كانت بداية للتحول ورفضا للسياسات القمعية في ظل الظروف الاقتصادية السيئة، ودفاعا عن مقدرات الوطن التي استبيحت ونهبت من قبل مجموعة من الفاسدين فكان ما كان من إطلاق للحريات العامة وإجراء الانتخابات النيابية في نفس العام".
وأكد البيان أن "حلم الأردنيين بالعيش في ظل واحة من الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية سرعان ما تبدد لأن زمر الفساد لم يحسن اجتثاثها وبقيت خلاياها التي انتشرت في جسم الوطن كالخلايا السرطانية وكانت نتائجها وبالا على الوطن والمواطن في ظل غياب الوعي لدى الفرد بحقوقه الأساسية كاملة، ففساد الادارات وبيع مقدرات الوطن واختزال السلطات في السلطة التنفيذية والسيطرة على منابع القوة، في ظل تجاهل مطالب الشارع الأردني بالإصلاح والعيش بكرامة".

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق