"فيلادلفيا للمسرح الجامعي العربي" يختتم فعالياته اليوم

"ثورات بلا عنوان" و"حالة وطن": محاكاة الواقع العربي والمحلي

تم نشره في الخميس 26 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً
  • مشهد من "ثورات بلا عنوان"التي عرضت أول من أمس على مسرح أسامة المشيني -(من المصدر)

سوسن مكحل

عمان- واصل مهرجان فيلادلفيا العاشر للمسرح الجامعي العربي فعالياته التي تستمر لغاية مساء اليوم من الشهر الحالي، اذ عرضت ظهر أول من أمس مسرحية (ثورات بلا عنوان) لمخرجها سامر القرالة من جامعة الحسين بن طلال على خشبة مسرح اسامة المشيني.
وناقشت المسرحية أحلام المواطن العربي في ظل ثورات الربيع العربي، واذا ما كان يمضي هذا الحلم العربي بالاتجاه الصحيح، وما مدى قربه من آمال المواطن وتحقيق أمنياته في ظل رفع حاجز الخوف.
وتناول العمل المسرحي المفعم بالحس الوطني والشعور الأممي العربيّ الواحد، الأحلام من زاوية فردية وهل تتحقق بمجملها أم أنها تتجزأ كلما طال بها الزمن وانتظرها الإنسان.
وتوسعت المسرحية في التعبير عن تلك الأحلام، وطرحت فكرة انشغال الأوطان العربية باللهاث وراء الربيع العربي بشكل خاص، بعيدا عن أحلام الأمة العربية، التي كانت أنظارها تتوجه نحو القدس والقضية الفلسطينية.
ورافق العرض موسيقى تصويرية تناسبت والعرض التراجيدي للعمل المستوحى مباشرة من الأحداث الآنية، والتي تتغلب فيها مصلحة الفرد على مصلحة الجماعة ومصلحة الحدود على مصلحة الأمة أجمع.
أدى العمل كل من؛ ريناد ثلجي، محمد الطيراوي، معاذ خليفات، عوض الدهامشة، لؤي الخلايفة، أحمد جمهاوي، نضال الخطيب، وإخراج سامر القرالة.
بالمقابل وعلى الرغم من الجهود المبذولة عانت مسرحية "حالة وطن" التي قدمتها جامعة إربد الأهلية على خشبة مسرح أسامة المشيني من ركاكة واضحة بالسينوغرافيا الخاصة بالعمل، إضافة إلى الأدوات المسرحية التي بدت ضعيفة ومنها الممثلون.
وفي محاولة مستمرة من العمل لبثّ الكوميديا والسخرية من خلال النص والذي يقع غالبا على كاهل شخصية الجد، إلا أن العمل كان بحاجة إلى الكثير من الضبط والتمكّن في الأداء والنص وأدوات المسرح الأساسية.
وتتناول المسرحية التي أخرجتها ميرفت القصاص وأدى الأدوار فيها مجموعة من طلبة الجامعة الصراع بين الخير والشر والتعاون بين أبناء الوطن الواحد، والتأكيد على احترام الرأي والرأي الآخر لما فيه المصلحة العامة والابتعاد عن الشر وأسبابه للوصول إلى مجتمع آمن ومستقر وخال من العنف والجريمة.
وتحكي المسرحية حالة الوطن وذلك من خلال عائلة مكونة من سبعة أفراد بطريقة كوميديا مشوقة، وتضعنا أمام هموم مجتمعنا، يمثل الجد دور العادات والتقاليد التي تربينا عليها، والابن وطن يمثل الوطن وهمومه، وزوجة الابن تراث تمثل تراثنا الأردني، والأبناء كل واحد منهم يمثل فئة من المجتمع المحلي، والشخصية الصامتة تمثل مفترق الطرق بين الوعي واللاوعي في الحياة العامة.
وترمي المسرحية بظلالها على الكثير من مفاهيم الوطنية والمشاركة الحقيقية بالمجتمع من خلال مؤسسات الدولة المختلفة ومنها الأسرة والجامعة والمجتمع المتكافل الذي ينبذ العنف.
وتفاوتت قدرات وأداء الممثلين ما أسهم في تشتيت المشاهد الذي لم يبلغ الدهشة، خصوصا في مشهد الراب العربي، والذي بالعادة يجب أن يكون موظفا من قبل المخرجة بشكل جيد، ويظهر القدرة على التعامل مع أدوات المسرح، وخاصة الممثل، الذي كان يمكن أن يكون أقدر على تقديم المشاهد المختلفة من غناء وتمثيل.
وفي نهاية المسرحية يقوم الجد والابن وطن وتراث، بإلقاء فقرة شعرية تتغنى بالوطن وبالملك، وغناء أغنية "اكتب اسمك يا بلادي". أدى العمل كل من؛ تامر الشريدة، فادي شدوح، نور التل، حسام دعيبس، محمد كيوان، بهاء عبابنة، سامر القضاة، عدي شواقفة، محمد حجازي، محمد الوحشة.

[email protected]

التعليق