"واجه ولكن؟": عرض فلسطيني يحاكي الطموح والأمل

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً
  • مشهد من مسرحية "واجه ولكن؟" التي عرضت أول من أمس في المركز الثقافي الملكي - (تصوير : اسامة الرفاعي)

سوسن مكحل

عمان- أثرت المسرحية الفلسطينية "واجه ولكن؟" لفرقة مسرح الحارة التي عرضت أول من أمس ضمن فعالياته مهرجان فيلادلفيا العاشر للمسرح الجامعي العربي، فكر الحضور بالمضامين التي حملها من خلال الرقص والمشاهد المسرحية.
عدم قدرة الشباب على البحث عن توجهاتهم وربما التعبير عنها، هذا ما حاولت المسرحية التي عرضت أول من أمس على خشبة مسرح "محمود أبو غريب" بالمركز الثقافي الملكي التعبير عنه بمساحات أوسع من المنطقة الفلسطينية.
"واجه ولكن؟" عمل متقن بالرقص والغناء والنص الثري بالقضايا وكيفية التعامل معها، وأحيانا تحايل الشباب عليها، إلا أن المشكلة التي يعبر عنها العرض ويركز عليها تكمن في كلمة "لكن".
فماذا لو أحبت الفتاة ؟ وكيف للشاب أن يعبر عن رأيه؟ ولماذا يتم حبس الحقيقة؟، هذه بعض المفردات التي حاول الشباب التساؤل عنها من دون وجود إجابات حقيقية أو شافية، سوى تعليق هذه القضايا على التقاليد والعادات والأعراف.
الرقص والحرية والتعبير عن الجسد والوضع السياسي القائم وأكثر، جميعها قضايا محيطة بطموح الشباب الفلسطيني وتعرقل أحلامهم وآمالهم، فكيف سيواجه الإنسان الفلسطيني هذه العراقيل وكيف يخرج منها آمنا، هذا كل ما حملته مشاهد العرض المختلفة.
وتطرقت مسرحية "واجه ولكن؟" إلى الكثير من الأمور، ومنها تزويج الفتيات في سن مبكرة، ومنع الحريات، وتحريم الحب على الفتيات، وصعوبة الزواج بالنسبة للشباب، والتهرب من الواقع.
المسرحية التي كانت مضامينها جميلة ومعبرة ومتناسقة رافقها الغناء والموسيقى على أنغام أغنية "الحلم" لريم البنا، وأغان لفرقة تريو جبران، وسواليف لأسامة النتشة، وموسيقى ارتجال عزفتها هلا جابر.
وواجه العمل حتى سلطة العدو وحاول جليا إظهار ما يتعرض إليه المواطن الفلسطيني من تنكيل وتعذيب وظلم ومنهم الشباب.
وكذلك التعريج على قضية البطالة والتي يعاني منها معظم شباب الوطن العربي، والتي تعالج بالنسبة اليهم بـ"الهجرة"، والتي يدور حولها صراع بين حب الوطن وبين الفقر والجوع.
وحاولت المسرحية إيصال صوت الشباب الفلسطيني وإظهار مشاكله والمعوقات التي يواجهها سواء على الصعيد السياسي المتمثل بالجدار العازل والحصار الإسرائيلي، أو على الصعيد الاقتصادي المتمثل بالفقر والرغبة في الهجرة وضيق الحال.
وعلى الصعيد الاجتماعي، تناولت المسرحية مجموعة قضايا منها الهجرة، الحب، الإعاقة، المشاكل السياسية، الاغتصاب، وعدم القدرة على تحقيق الذات، وهي جميعها مشاكل من الصعب التحدث فيها بشكل مباشر ومناقشتها علناً، لذلك فإن إيصالها من خلال عمل درامي قد يكون الحل الأمثل.
وركزت المسرحية على ضرورة مواجهة المشاكل التي تمنع الشباب من تحقيق أهدافهم وعدم التهرب منها؛ وذلك من خلال إظهارها على الملأ عن طريق عمل مسرحي.
وكعلاج لما تؤول إليه الظروف اهتمت المسرحية بالأمل، حين يصطف الشباب يدا واحدة مطالبين بالحرية والصبر والنجاة من بين أكوام القمع والدمار والخراب وكبت الحريات.
أدى العمل كل من؛ جورج عبدالله مطر، كرستين الهودلي، ميرنا الهودلي، يزن الزبيدي، هند غصوب ناصر، رائد عبد الجواد حموري، أسامة فؤاد عواد. مارينا برهم (مديرة الوفد الفلسطيني)، عصام رشماوي( تصميم واضاءة)، تدريب مسرحي نقولا زرينة فؤاد هندية، تصميم رقصات (سيرون جريندج)، واخراج رائدة جادالله غزالة.

sawsan.moukhall@algahd.jo

التعليق