"يوم الأرض 42": تحديات ما تزال قائمة ودعوة لربيع عربي مناخي

تم نشره في الاثنين 23 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً
  • يهدف يوم الأرض إلى نشر الوعي والاهتمام بالبيئة الطبيعية لكوكب الأرض -(أرشيفية)

مريم نصر

عمّان- مر اثنان وأربعون عاما على أول احتفال للعالم بيوم الأرض، الذي يصادف في الثاني والعشرين من نيسان (أبريل) كل عام، لكن هذه الأعوام لم تكن كفيلة بتجنيب الأرض المصير الخطير الذي تسير إليه بسرعة جنونية.
وصرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمناسبة هذا اليوم الذي صادف أمس أن العالم سيحتاج إلى غذاء أكثر مما هو موجود بنسبة 50 %، وسيحتاج إلى 45 % طاقة أكثر، ومياه أكثر بنسبة 30 %، بالإضافة إلى الحاجة لتوفير ملايين فرص عمل جديدة.
ويهدف يوم الأرض إلى نشر الوعي والاهتمام بالبيئة الطبيعية لكوكب الأرض، ويحتفل به كل عام أكثر من 200 دولة حول العالم، وبعض البلاد تحتفل بهذا اليوم على مدار أسبوع كامل.
ويمثل يوم 22 نيسان (أبريل)، فصل الربيع في نصف الكرة الأرضية الشمالي وفصل الخريف في نصف الكرة الأرضية الجنوبي. وما يزال اليوم العالمي للبيئة، الذي يتم الاحتفال به في 5 حزيران (يونيو) هو المناسبة البيئية الرئيسية للأمم المتحدة.
ويعود الفضل للاحتفال بيوم الأرض للسيناتور الأميركي غايلورد نيلسون، الذي اقترح تخصيص يوم بيئي تثقيفي، وتم اعتماده لأول مرة في 22 نيسان (أبريل) من العام 1970 في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن زار السيناتور مدينة سانتا باربارا بولاية كاليفورنيا العام 1969م وشاهد كميات النفط الكبيرة التي تلوث مياه المحيط الهادي بالقرب من السواحل الأميركية عندما عادا إلى واشنطن.
وقام السيناتور بتمرير قانون يخصص يوم 22 نيسان (أبريل) من كل عام كعيد قومي للاحتفال بكوكب الأرض، ثم قام الناشط دينيس هايز مؤسس منظمة The Bullit Foundation بنشر الاحتفال بهذا اليوم إلى العالم، فأصبح احتفال دولي تنظمه شبكة يوم الأرض التي أسسها هايز أيضا.
واحتفل العالم أمس بهذا اليوم، وقامت الجمعيات المعنية بالشأن البيئي في مختلف الدول المحتفلة بتنظيم فعاليات توعوية تشمل التوعية والتثقيف ودعوة الناس إلى الاهتمام بكوكبنا الأرض. واحتفلت شركة محرك البحث الشهيرة "غوغل" صباح أمس "يوم الأرض"، حيث لونت اللوجو الخاص بها باللون الأخضر والزهور على خلفية بنية تشبه التراب. 
وكجزء من الجهود الرامية إلى تعبئة الجمهور للتصدي لتغير المناخ، تخطط عدة جمعيات في الولايات المتحدة التابعة لشبكة يوم الأرض، لإطلاق مبادرة واسعة في العام 2013، تتمحور حول إشراك الشباب من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية، وتجميع الأفكار حول التكنولوجيات الخضراء، والطاقة المتجددة وغيرها من الوسائل للتخفيف من العوامل المساهمة في تغير المناخ.
والهدف، كما يقول هايز، هو خلق "جمهور هائل لبناء القدرات والإمكانات التي يمكنها أن تؤثر على السياسة ومراكز صنع القرار من أجل إنقاذ الأرض.
ويضيف "بمعنى أن ما نريده هو ربيع عربي مناخي"، موضحا "في الأعوام السابقة كانت قضية المناخ قضية تلفزيونية بحتة، فكان العلماء يأتون إلى البرامج التلفزيونية ويقدمون عظاتهم للآخرين أو فيلمهم الوثائقي الذي يشاهده الناس، ويغادرون إلى منازلهم من دون أي تأثير حقيقي على ردود أفعالهم اللاحقة لهذا لم نستطيع خلق تأثير جماهيري كبير إلى الآن".
ويقول إن ما نريده هو خلق حملة على الكمبيوتر يتأثر به الشباب ويدفعهم الى العمل من أجل الأرض ويدفعهم إلى خلق مبادرات منقذة تساعد الأرض على التخفيف من المخاطر المحدقة بها.
ويبين أن ما يحاولون القيام به هو تحقيق هذا الانتقال، فلا نريد أن نلقن الناس المعلومات حول الأرض والتغير المناخي والاحتباس الحراري فحسب، بل نريد أن يرتبط الإنسان بهذه المعلومة ويقومون بالتغير وتحدي المصير والالتزام على أساس فهمهم المتزايد حول ما يحدث في الواقع.

[email protected]

التعليق