طرق تحرر النفس من القيود الذهنية

تم نشره في الأحد 22 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً
  • التحرر من القيود الذهنية يفعل القدرات ويحقق النجاح -(أرشيفية)

عمان- ترى ما الذي يمكنك تحقيقه في هذه الحياة؟ قبل الإجابة عن هذا السؤال يجب أن تضع باعتبارك حقيقة مهمة مفادها أن المرء يمكنه وبسهولة الاقتناع بوجود العديد من العوائق والصعوبات التي تمنعه من تحقيق ما يريد.
فغالبا ما يقوم الناس باستعراض الأمور التي يتمنون تحقيقها، لكنهم لا ينجحون بهذا لسبب أو لآخر. وعلى الرغم من أن بعض الأمور تحتاج بالفعل لتجاوز عدد من التحديات، إلا أنه في كثير من الأحيان تكون تلك التحديات سواء أكانت جسدية أو نفسية أو اقتصادية أو اجتماعية، ليس لها وجود سوى في ذهن المرء فقط.
التسليم بوجود تلك القيود سيؤثر بشكل مباشر على نجاحك في شتى مناحي الحياة حسبما يذكر موقع DumbLittleMan. وفيما يلي عدد من أهم الأسباب التي من شأنها تحفيزك على تحرير نفسك من تلك القيود الذهنية:
- تتسبب القيود الذهنية بإرغامك على التسليم للعقبات التي تعترضك على الرغم من أنها قد لا تكون موجودة أصلا: نسبة كبيرة من سلوكيات المرء تتأثر بالعقل الباطن الذي يمكن المرء من القيام بالعديد من الأمور بشكل آلي وتلقائي، كما يعمل العقل الباطن على محاولة إبقاء المرء ضمن ما يعرف بـ"المنطقة الآمنة".
وهذا الأمر يعد مفيدا في كثير من الأحيان. فعلى سبيل المثال يمكنك ملاحظة أنك تقوم بالعديد من النشاطات البسيطة والمتكررة يوميا كارتداء ملابسك أو تفريش أسنانك، وتكرار تعلم مثل هذه النشاطات البسيطة يعد مضيعة للوقت، لذا فإن عقلك الباطن يعمل على تسجيل الخطوات التي تحتاجها للقيام بتلك الأعمال من أجل أن يجعل إتمامها لا يحتاج لكثير من الجهد والتركيز.
لكن في بعض الأحيان يكون تجاهل الحركات المبرمجة مسبقا في العقل الباطن هي الطريقة الوحيدة التي يمكنها أن تنقلك من الفشل للنجاح. ولتوضيح هذا الأمر يمكن النظر لمدربي الأفيال الذين يقومون بربط الفيل الذي يولد بسلاسل معدنية مربوطة في وتد مغروس في الأرض من أجل أن يبقى الفيل في مكانه من دون حركة. المدهش في الأمر هو أن الأفيال عندما تبلغ وتصبح أكثر قوة لا تقوم بمحاولة التحرك بالرغم من قدرتها الفعلية لتحطيم تلك القيود، نفس الأمر يحدث عند إزالة الوتد والإبقاء على مجرد سلسلة حرة الحركة، فالفيل أيضا لا يغادر مكانه. وبالتالي يمكننا القول إن الأفيال ليست أسيرة بسبب قيودها، وإنما بسبب ما تبرمجت عليه عقولها منذ الصغر.
ويمكن أن يقتنع الكثير من الناس بمحدودية إمكاناتهم، نظرا لظروف معينة مروا بها وانتهت، ورغم هذا بقيت برمجتها مستقرة في داخلهم. عليك أن تعلم أنه حتى لو لم تتمكن من الحصول على وظيفة معينة أو لم تكن موفقا في دراستك أو أي سبب آخر فاعلم أن كل ما سبق يمكن أن يمنحك فكرة عن بعض الجوانب التي تحتاج لمزيد من اهتمامك، لكنها لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تقيم قدراتك الكاملة.
- القيود الذهنية ستحد من قدراتك الفعلية: تعتمد إمكانية تحقيق غاياتك بشكل كبير على إيمانك الداخلي بقدراتك للوصول للغايات التي تحلم بها، لكن المشكلة أن القيود الذهنية تجعلك غير واثق بنفسك وبقدراتك. لو نظرت حولك ستجد العديد من الأمثلة لأشخاص تم إرغامهم على ترك وظائفهم لسبب عدم الكفاءة لنجدهم يصلون لأعلى المراكز في شركات أخرى وذلك لكونهم يدركون قدراتهم ويؤمنون بها. وكمثال على ذلك فإن الراحل ستيف جوبز رئيس شركة أبل، تمت الإطاحة به من شركة يعمل بها، لكنه كان يؤمن بقدراته وعمل بشركة أخرى ليقودها لنجاح كبير وغير متوقع، ليعود بعد ذلك للشركة التي تخلت عنه ويقودها لنجاحات باهرة وغير مسبوقة.

علاء علي عبد
[email protected]

التعليق