"لاجئون مدى الحياة" يرصد واقع الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية

تم نشره في السبت 21 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً
  • ملصق فيلم "لاجئون مدى الحياة" - (أرشيفية)

عمان-الغد- عرض في المركز الثقافي الملكي بالتعاون مع الهيئة الملكية للافلام مساء أمس فيلم "لاجئون مدى الحياة"، الذي اخرجه اللبناني هادي زكاك، وسط حضور كثيف.
ويسلط الفيلم الضوء على معاناة الفلسطينيين في لبنان، من خلال تجارب ثلاث عائلات فلسطينية من اللاجئين المقيمين من مدينة صور، بالاضافة الى ناشط في مجال حقوق الانسان، ممعنا النظر في معاناتهم اليومية ومتأملا آمالهم بالتواصل مع اقربائهم في ألمانيا، بالاضافة الى املهم في العودة يوما ما الى فلسطين.
وقال الزميل حازم الخالدي في ورقة نقدية قدمها عقب الفيلم خلال الجلسة التقييمية التي ادارتها دانا خريس، إن الفيلم الوثائقي ناقش واقع اللاجئين الفلسطينيين في مناطق مختلفة من المدن والمخيمات اللبنانية من خلال مشاهدات موثقة لعائلات تقطن هناك.
واشار إلى أن الفيلم الذي جاء باللونين الابيض والاسود ليثير الحزن والألم على الواقع المعيشي الذي تعانيه الأسر الفلسطينية، وخاصة ما يتعلق بافتقارها إلى أدنى الأسياسيات في الحياة وشروط المسكن الصحي الملائم.
ويظهر الفيلم الأوضاع الصعبة للاجئين الفلسطينين في لبنان والناتجة عن الازمات التي يعاني منها المخيم في النواحي الخدماتية والاجتماعية والاقتصادية، والتي تعود أسبابها إلى افتقار المخيم لأدنى الشروط الصحية مثل مياه الشرب وانقطاع الكهرباء بشكل دائم، وتردي أوضاع شبكة الصرف الصحي، إذ إن نسبة البطالة في بعض المخيمات في لبنان تصل إلى أكثر من 45 %، مشيرا إلى التراجع الهائل في الخدمات التي تقدمها الجهات المشرفة على شؤون حياة اللاجئين وبالاخص الأونروا واللجنة الشعبية.
وقال الخالدي إن المخرج هادي زكاك استطاع ان يقدم في الفيلم خلفيات قانونية وسياسية والتي تحرم اللاجئ الفلسطيني في هذه المخيمات من تحسين المكان، الذي يسكن فيه وحرمانه من التملك أو إجراء أي تعديل أو إصلاح عليه، أو إضافة أجزاء عليه حتى ولو تعرض للخراب وفي حال تم ذلك يخضعون للمساءلة القانونية على الرغم من اهتمام الاونروا بهم.
وأكد الخالدي ان فيلم "لاجئون مدى الحياة" المترجم الى الانجليزية ومدة عرضه 48 دقيقة يصور الاوضاع الإنسانية الصعبة التي يتعرض لها اللاجئون وكيفية تواصلهم مع أسرهم المهجرة في الخارج واضطرار بعضهم لترك الدراسة والتضحية بمستقبلهم بغية توفير لقمة العيش لباقي افراد الأسرة.
وأشار الخالدي إلى ان شهادات الأسر الثلاث تبرز قوة اللاجئين على تحمل صعوبات العيش على أمل العودة يوما ما إلى وطنهم فلسطين، ووسط محاولات أحد الناشطين في مجال حقوق الإنسان لمساعدتهم من أجل التواصل مع أقربائهم في المانيا.
وقدم مجموعة من الحضور والمهتمين مداخلات تحدثت عن حجم المعاناة للاجئ الفلسطيني في الفيلم، مبينة المتناقضات التي حاول المخرج أن يسلط الضوء عليها، وتعرضت المداخلات لفكرة الأجيال وكيفية حملها للإرث الفلسطيني، وكذلك تطرقت للحلول السلبية التي قدمها المخرج عبر وثائقية الفيلم.
ويذكر ان زكاك حائز على شهادة ماجستير في الإخراج من معهد الدراسات المسرحيّة والسمعيّة المرئيّة والسينمائيّة في جامعة القدّيس يوسف، بيروت. كتب وأخرج عددا كبيرا من الأفلام القصيرة والأفلام الوثائقيّة منذ العام 1997 من إنتاج مؤسسات خاصّة وشركات تلفزيون لبنانيّة وعربيّة وأجنبيّة. وقد عرضت هذه الأفلام في مهرجانات سينمائية عدّة وحازت على جوائز. أستاذ في معهد الدراسات المسرحية والسمعية المرئية والسينمائية في جامعة القديس يوسف منذ العام 1998 حيث يدرّس الإخراج وتاريخ السينما وأنواع الأفلام.
له كتاب بالفرنسيّة عن تاريخ السينما في لبنان، وقد أخرج منذ سنة 2000 إلى الآن حوالي 15 فيلما وثائقيا اهتم أغلبها بالوضع اللبناني. كدرس في التاريخ 2009 وأصداء سنيّة من لبنان 2008 وأصداء شيعيّة من لبنان 2007 والتسرب النفطي في لبنان 2007 وسينما الحرب في لبنان 2003.

التعليق