قوى سياسية زرقاوية: مشروع قانون الانتخاب "عودة إلى المربع الأول"

تم نشره في السبت 14 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً

إحسان التميمي

الزرقاء- أثار قانون الانتخابات النيابية الذي أعلنته الحكومة السبت الماضي ردود فعل متباينة، حيث اعتبرته قوى سياسية "عودة إلى المربع الأول ودعوة صريحة لمقاطعة الانتخابات المقبلة"، فيما رأى فيه ناشطون في العمل العام "خطوة نوعية ومهمة على طريق الإصلاح السياسي وتحفيز المشاركة الشعبية وتوسيع قاعدتها".
وقال نائب رئيس حزب جبهة العمل الاسلامي في الزرقاء درويش أبو السكر إن القانون دعوة صريحة للمواطنين والأحزاب لمقاطعة الانتخابات، إذ أن" ما تسرب من القانون يوحي ويؤكد أن قوى الشد العكسي ما تزال متحكمة في القرار، ولا تريد السير في الإصلاحات التي ينشدها الشعب"، والمتمثلة في إعادة السلطات له وأبرزها حق الانتخاب.
وأضاف ان ما تم نشره من القانون استنساخ لقانون الصوت الواحد الذي "فرق الشعب وعشائره"، مؤكدا أن من حق الناخب أن ينتخب كل ممثلي دائرته، وليس اثنين منهم، وأن قوى الشد العكسي تعمل على وأد العمل الحزبي من خلال تخصيص 15 مقعدا للأحزاب يحق لأكثر حزب الحصول على 5 منها.
وقال عضو اللجنة التنفيذية ورئيس مجلس محافظة الزرقاء في حزب الجبهة الأردنية الموحدة المهندس عماد المومني، إن النظام الانتخابي المختلط يلبي حاجة المرحلة بحيث يحافظ على موازين القوى الاجتماعية والعشائرية والحقوق المكتسبة، مطالبا بتعديل وضع الدائرة الفردية لتصبح واسعة وممثلة حتى لا تقيد إنتاج نواب "الافخاذ العشائرية".
وأضاف إن الصوت الآخر للقائمة النسبية التي تمثل شكلا متطورا من الأساليب الديموقراطية التي تعكس ثقل كل تيار مجتمعي بعدالة نسبة لعدد الأصوات التي حصل عليها، وكونها مغلقة يشجع العمل والخيار الحزبي والبرامجي، مبينا أنه كان يفضل أن نسبة القائمة من 30 إلى 50 %.
وأكد المومني أن قانون الانتخاب المفتاح الرئيس للإصلاح السياسي والاقتصادي، وأن الحاجة كانت ماسة لتغيير قانون الانتخاب السابق الذي مزق مكونات المجتمع الأردني، وأسس مجالس غير ممثلة وضعيفة.
بدوره، اعتبر رئيس فرع حزب الوحدة الشعبية في الزرقاء عماد المالحي أن مشروع القانون سيعيدنا الى المربع الاول ويوصل إلى مجلس نواب "يحمي الفساد والفاسدين"، مطالبا الحراك الشعبي بالوقوف صفا واحدا لعدم تمرير القانون.
وبين أن الحكومة الحالية ماهي إلا "حكومة تأزيم"، وأن القانون الذي تم وضعه ما هو إلا إعادة لتدوير قانون الصوت الواحد، وأن القانون يكرس الهوية الفرعية على حساب الهوية الوطنية.
وقال الناشط الدكتور هايل عياش إن القانون المعروض جيد من حيث المبدأ، مطالبا أن يكون هناك ثلاثة أصوات للناخب في الدائرة غير صوت الوطن. ورأى أن ذلك سيعمل على زيادة المشاركة وتوسيع أكثر للمحافظة، معتبرا أن 15 مقعدا للأحزاب جيد حاليا.
واضاف عياش ان للقانون الجديد "نقلة نوعية في مسيرة التطوير"، حيث سيتمكن كل الأردنيين من ممارسة حقهم في الانتخاب والترشح وتأدية واجبهم في انتخاب مجلس نيابي قادر على ممارسة دوره الدستوري في الرقابة والتشريع، والإسهام بفاعلية في استكمال مسيرة البناء.

التعليق