كتاب يستعرض حياة الأزدي بوصفه أبرز أعلام التراث العربي والإسلامي في القرن الثالث

تم نشره في السبت 14 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب- (الغد)

عزيزة علي

عمان - ضمن منشورات جامعة آل البيت أصدرت وحدة الدراسات العمانية سلسلة أعمال الندوات والمؤتمرات كتابا بعنوان "ابن دريد الأزدي- أعلم الشعراء وأشعر العلماء"، في ثلاثة مجلدات، أعدَّها وحرَّرها كل من د. عليان الجالودي، د. كمال المقابلة.
ويقع الكتاب في ألفٍ وثمانمائة واثنتين وثمانين صفحة من القطع المتوسط، موزعة على ثلاثة مجلدات ضخمة، اشتمل المجلد الأول على سبعمائة واثنتين وتسعين صفحة، والثاني على ستمائة وثلاثين صفحة، والثالث على أربعمائة وستين صفحة.
يذكر ان ابن دريد الأزدي "223-321هـ"، ولد في البصرة وكانت أسرته تسكن عُمان قبل أن تنتقل إلى البصرة، وقد وصفت المصادر هذه الأسرة بأنها من رؤساء أهل عُمان، ومن ذوي اليسار فيهم، وتذكر تلك المصادر أن دريد نشأ يتيما، حيث نشأ في كفالة عمه الحسين بن دريد، وكان عمه ووالده دريدا من العلماء، حيث قام بتربيته، واحضر له الاساتذة ليقوموا بتعليمه وتربيته.
ويعد من أبرز أعلام التراث العربي والإسلامي في القرن الثالث وبداية الرابع الهجريين، وذلك بما تركه من آثار قيمة في اللغة والأدب، ومما يزيده مكانة ورفعة انه من العلماء القلائل الذين جمعوا بين العلم باللغة- رواية ودراية- والقدرة على الإبداع الفني في نثر الكلام وشعره على حد سواء.
يقول رئيس الجامعة د. نبيل شواقفة في كلمة تقديم للكتاب إنه يقدم الكتاب للمهتمين بالتراث العربي الاسلامي هذا السفر الجليل الذي يضم بين دفتيه أوراق المؤتمر الذي نظمته وحدة الدراسات العمانية في جامعة آل البيت بالتعاون مع سفارة سلطنة عمان الشقيقة في المملكة الأردنية الهاشمية حول العلامة ابن دريد الازدي في المدة ما بين 12/14، أيار (مايو) 2009، وبمشاركة ما يزيد على مائة عالم وباحث يمثلون أكثر من عشرين مؤسسة علمية وأكاديمية مرموقة اردنية وعربية واسلامية.
وأضاف أن المشاركين بحثوا في المؤتمر جوانب من شخصية هذا العلامة العربي وفكره وإسهاماته المتميزة في علوم العربية من لغة، ونحو وبلاغة، وشعر بحيث تؤسس لرؤية عملية منهجية تضعه في مكانه اللائق بين أعلام الفكر العربي والاسلامي بخاصة والانساني بعامة.
فيما رأى محررا الكتاب أن المؤتمر جاء ليعكس اهتمام جامعة آل البيت بالتراث العربي والإسلامي، وغدا الاهتمام أكثر بجلاء بعد ماعهد رئيس الجامعة بتحرير الأوراق المشاركة في أعمال المؤتمر وإخراجها في هيئة كتاب يظل مقصد الباحثين والدارسين ومورد المهتمين بابن دريد وإبداعاته.
وقالوا إنهم عكفوا على جمع الأوراق المشاركة في أعمال المؤتمر، ثم عملوا على تبويبها بما يخدم القارئ، فأخرج الكتاب في ثمانية أبواب، بشكل متسلسل ومترابط، بدءا بحياته وانتهاء بصدى شخصيته وانعكاساتها في آثار الدارسين. وتم عرض دراسات العلماء المختصين في مؤلفاته وتحليلات آخرين لأشعاره وآثاره المنظومة والمنثورة.
يقدم الباب الأول تعريفا بابن دريد، واشتمل على حياته، وبين جوانب الإبداع عنده، وعرض لحضوره في الذاكرة العربية، فيما يتناول الباب الثاني دراسات في مؤلفاته وآثاره، واشتمل على مبحثين، الأول: دراسات في كتابه الجمهرة، وعرض لدراسات لغوية دلالية، ودراسات في الصَرف، ودراسات في البلاغة، وختم بدراسات تحليلية عن الجمهرة. أما المبحث الثاني فجاء بعنوان: دراسات في كتاب الاشتقاق، عرض لدراسات لغوية ودلالية، وأخرى صرفية، وثالثة تحليلية.
ويستعرض الباب الثالث جهود ابن دريد في صناعة المعجم العربي، وطوف الباب في لغة ابن دريد، وبيَّن أصولَها، وأشار إلى تأثرها وتأثيرها، كما عرض لآراء ابن دريد في المعاجم العربية، فضلا عن الإشارة إلى أهم قضايا المعجم والدلالة في آثاره.
بينما يقدم الباب الرابع ابن دريد شاعرا، واشتمل على مبحثين الأول: عرض لدراسات تحليلية في شعره، والثّاني عرض لدراسات في مقصورته، والباب الخامس: ابن دريد راوية: وضمّ مبحثين الأول: دراسات في روايته للحديث النبوي والتفسير والأدب، والثّاني: أثره في المقامة العربية.
فيما يتضمن الباب السادس آثار الدارسين لابن دريد وعرضا للمصادر التراثية التي تناولت ابن دريد في المشرق العربي والمغرب العربي، فضلا عن إبراز صورته في المصادر العُمانية قديما وحديثا.
ويقدم في المجلد الثالث المحرران الكتاب بملاحق توضيحية، قائمة بأسماء اللجنة التحضيرية التي قامت على الإعداد للمؤتمر حتى خرج بالصورة اللائقة بصاحبه، كما أودع المحرران الكتابَ ثبتا بأسماء المشاركين في المؤتمر، يبيّن: أسماءهم، وجنسياتهم، ومؤسساتهم الأكاديمية والعلمية التي ينتمون إليها، وحرص المحرران على إدراج أسماء المشاركين وفق الترتيب الألفبائي. ثمّ أتبعا ذلك بسرد لبرنامج جلسات المؤتمر وقت انعقاده، يبين اليوم والتاريخ والساعة، فضلا عن أرقام الجلسات وعناوينها.

[email protected]

التعليق