تجار مادبا يطالبون بإعادة الشوارع التجارية إلى اتجاهين

تم نشره في الجمعة 13 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً

 أحمد الشوابكة

مادبا - طالب تجار في مدينة مادبا لجنة السير في المحافظة، بإعادة النظر بتنفيذ قرار تحويل بعض الشوارع الرئيسية والمكتظة بالمحال التجارية من اتجاه إلى اتجاهين، معتبرين أن القرار ألحق أضرارا كبيرة بهم، ويشكل تهديداً لمصادر رزقهم.
وبين التجار أنهم بدأوا يفكرون بإغلاق محلاتهم نتيجة لعدم مقدرتهم على تسديد الالتزامات الشهرية المطلوبة منهم، نتيجة تراجع حركة الشراء.
ويقول التاجر عصام معايعة أحد تجار شارع اليرموك الذي يصل عددهم الى أكثر من 50 إن "القرار سبب أضراراً كبيرة لتجار تلك الشوارع"، مضيفاً أنَّ "تغيير اتجاهات الشوارع جاء بدون دراسة للأضرار التي تلحق بالتجار أضرارا تشكل قلقاً لمصادر رزقهم".
ويؤكد أن "تحولات السير أدت إلى انخفاض مبيعاتنا إلى الخمس"، مبيناً أن "تجاراً بدأوا بالتفكير الجاد أن يغلقوا محلاتهم بسبب عدم مقدراتهم على تسديد الالتزامات الشهرية".
ويقول صاحب محل الحلويات خضر أبو جابر إنه يعش من دخل المحلات التجارية المتواجدة في الشارع أكثر من 500 عائلة. وتساءل: "ألسنا مواطنين وتؤخذ مصالحنا بعين الاعتبار، أم علينا أن نغلق محالنا ونستجدي من الآخرين رزقنا؟".
وأضاف إنه يعمل في كل محل من محلات الشارع بين 3- 5 أشخاص، يعيل كل واحد منهم أسرة، موضحاً أن "انخفاض مبيعاتنا لم تدع مجالا لنا لدفع الأجرة الشهرية لمحلاتنا ورسوم التراخيص"؟
وتقول المواطنة إسلام محمد إن تغيير اتجاه الشارع أدَّى إلى خلق أزمات مرورية وإرباكات للمارة، وتسبب بازدياد حوادث الدهس والاصطدام.
يشار إلى أن شارع اليرموك يعتبر عصب مدينة مادبا، حيث يتمركز فيه عدد من الدوائر الحكومية، كما أنه يغذي أحياء وسط المدينة، إضافة إلى أنه يربط عمان بمدينة مادبا بالاتجاه الغربي وقرى المحافظة ومستشفى النديم الحكومي.
ولم يكن تجار شارع اليرموك الوحيدين الذين لحق بهم الضرر جراء تلك التغييرات فشارع السوق القديم، الذي كانت محلاته تعمل على مدار الساعة، أصبحت الآن تغلق في ساعات المساء الأولى، كما بدأ تجار بإغلاق محلاتهم لعدم مقدرتهم على دفع الالتزامات المترتبة عليهم.
ويقول التاجر علي أبو طه إنه بسبب انخفاض المبيعات أصبح دخل المحل يشكل له ولعائلته مصدر قلق، ولم يعد يكفي إلا لدفع الأجرة الشهرية للمحل ورسوم البلدية، مشيراً إلى أن متوسط مبيعاته اليومية لا يتجاوز عشرة دنانير بعد أن كان يترواح من 40-80 دينارا.
فيما قال سائقو باصات وسيارات أجرة إن إقامة إشارات ضوئية تؤدي إلى أزمة مرورية في الشوارع المكتظة".
ويعتبر المواطن سليم محمد وجود الإشارات الضوئية مظهراً غير حضاري، منوهاً الى أنها "تخلق أزمات مرورية خانقة"، موضحاً أنه "يمكن الاستغناء عنها بإشارات تحذيرية".
وقال رئيس لجنة بلدية مادبا المهندس غسان الخريسات إن مشكلة السير في المحافظة متجذرة منذ أعوام سابقة، مشيراً إلى أن حل مشكلة السير تستدعي إيجاد حلول طويلة الأمد.  وأضاف ان إغلاق بعض المسارب في بعض الشوارع وتحويلها إلى شوارع أحادية الاتجاه، جاء بعد دراسة مستفيضة لحل مشكلة الأزمات المرورية.
فيما أكد مصدر في محافظة مادبا فضل عدم ذكر اسمه أن "التنظيم المروري في مادبا قديم جداً ويحتاج إلى دراسة معمقة من أجل حل المشاكل العالقة"، مشيراً إلى أن "معظم التغييرات الجديدة كانت مقررة في السابق"
وقال إن "مسألة إعادة ترتيب الواقع المروري مرتبط بالانتهاء من عملية تنفيذ مشروع  تطوير وسط المدينة"، مشيراً إلى أنه" يوجد فرق عمل تدرس الواقع المروري في المدينة، والشوارع التي تزداد فيها الاختناقات المرورية لإيجاد حل يتلاءم مع المصلحة العامة".
من جانبه، أشار مصدر في قسم سير مادبا رفض ذكر اسمه إلى أن "مسألة المخالفات التي يحررها رقباء السير، هي حسب تعليمات قانون السير".
وقال "لا يمكن لمراقب السير أن يخالف إلا مخالفي قواعد السير ومن لا يتقيدون بالإشارات المرورية، فكثير من المواطنين يصطفون بشكل مزدوج".

ahmad.alshawabkeh@alghad.jo

التعليق